اضراب الأسرى مستمر حتى انتزاع الحقوق

علام الكعبي لغزة بوست: الأسير الفلسطيني يخوض معركة طويلة لأجل الحصول على " نَفَسَهُ" داخل السجن

علام الكعبي لغزة بوست: الأسير الفلسطيني يخوض معركة طويلة لأجل الحصول على " نَفَسَهُ" داخل السجن

أ. علام الكعبي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي 

قال مؤسس مركز حنظلة للأسرى والمحررين، المحرر علام الكعبي: " إنه بات من الضروري العلم بأن هناك مجموعة من المعتقلين اداريًا في سجون الاحتلال يخوضون معركة الاضراب عن الطعام، والذين تقدمهم الأسير المناضل جعفر عزالدين المضرب عن الطعام منذ أكثر من 24 يومًا، والأسير محمد نضال أبو عكر، والأسير مصطفى الحسنات، والأسير حُذيفة حلبية المضرب منذ عشرة أيام، وشهدت الساعات الماضية التحاق عدد من الأسرى الفلسطينيين لقائمة المضربين عن الطعام وهما الشقيقان حسن وأشرف الزغاري من مخيم الدهيشة، والأسير منير زهران التحقوا بالاضراب احتجاجًا على سياسة الاعتقال الاداري".



وأضاف الكعبي في تصريح خاص لموقع غزة بوست، أن هذا الاضراب يجري في ظل همجة تقودها ادارة مصلحة السجون، التي تعمد إلى ممارسة أبشع أصناف القمع والتنكيل، حيث عزلت الأسرى جميعًا بزنازين العزل الانفرادي، وتمنع عنهم لقاء المحامين والصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود وتمارس بحقهم أساليب قمعية كمصادرة الفراش الساعة السابعة 7 صباحًا وارجاعه في السابعة مساء، سعيًا لارهاقهم جسديًا ونفسيًَا، واتباع سياسة التفتيشات المستمرة بشكل مُستفز للأسرى.

وأوضح الكعبي لغزة بوست، أن ادارة مصلحة السجون تتعمد بحقهم اهمالهم صحيًا، في ظل أن كثيرًا منهم يعانون أوضاعًا صحية خطيرة، ويحتاجون لمتابعة ورعاية صحية بشكل مستمر، وتعتبر الظروف التي يعيش فيها الأسرى هي ظروف غاية في المأساوية والقهر، والتي من شانها زيادة الخطر على حياة الأسرى المضربين عن الطعام.

وأكد الكعبي لغزة بوست، أن قضية الأسرى هي قضية عادلة، في ظل نضالهم رفضًا للاعتقال الاداري الغير قانوني والغير انساني، الذي تحاول دولة الكيان الاسرائيلي شرعنته، في ظل صمت المؤسسات الحقوقية والدولية تجاه هذه الانتهاكات ونفاق المجتمع الدولي بعلاقته بالكيان الاسرائيلي.

وبين الكعبي لغزة بوست، أن ما دفع بالأسرى لهذه الخطوة انما هي السياسة التي تنتهجها ادارة مصلحة السجون تجاه الأسرى، على الرغم من جلسات الحوار العديدة التي جرت في سبيل وقف هذه الهجمة الاسرائيلية الشرسة بحق الأسرى في سجون الاحتلال، إلا أن مصلحة السجون مازالت تصر على عدم اخراج الأسرى المضربين من أقسامهم إلى الزنازين والاماكن المخصصة لهم، ما يشكل حالة من التحدي للأسرى ومطالبهم.

وأكد الكعبي، أن الانتهاكات التي تقوم بها ادارة مصلحة السجون بحق الحركة الأسيرة وانجازاتها، وعلى حقوق وكرامة الاسرى، تدفع بالأسرى لمواجهة هذه السياسات بكافة السبل والوسائل، والتي كان أهمها ارجاع الوجبات واعلان الاضراب المفتوح عن الطعام.

وأشار إلى أن ادارة مصلحة السجون تتخذ اجراءات قمعية واستفزازية بحق الأسرى، وليس على صعيد منع ادخال المراوح لما تشهده البلاد من درجات حرارة مرتفعة وأنه لو قدر لادارة مصلحة السجون فانها ستقاضي الأسير الفلسطيني على " النفس " الذي يتنفسه ولا تعطيه اليه بالمجان وبدون مقابل، وان الأسير الفلسطيني يحصل على الهواء الذي يتنفسه عن طريق عملية نضالية شاقة وطويلة وتحدٍ كبير لارادة الاحتلال، لانتزاع ذلك الحق الذي وهبه الله سبحانه وتعالى.

ونوه العكبي إلى أن ادارة مصلحة السجون تنتهك وتستفز مشاعر الاسرى وكرامتهم عند زيارة ذويهم إليهم في المعتقلات، وتبتزهم في مرضهم عن طريق الامتناع عن تقديم الدواء اللازم لعلاجهم ومتابعة حالتهم الصحية، علاوة على ابتزازهم في مأكلهم ومشربهم وملابسهم وكل ما يخصهم، إلا أن الحركة الأسيرة أثبتت على مدار التاريخ أنها حركة واعية ومؤمنة وصامدة، وتسعى دائما لتطوير أدواتها لمواجهة انتهاكات مصلحة السجون وانتزاع الحقوق المشروعة لهم.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )