صاحب أطول فترة محاكمة في تاريخ الحركة الأسيرة

عائلة الحلبي لغزة بوست: محمد عرض على المحكمة 119 مرة خلال فترة اعتقاله دون تهمة !

عائلة الحلبي لغزة بوست: محمد عرض على المحكمة 119 مرة خلال فترة اعتقاله دون تهمة !

م. محمد الحلبي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي 

اللحظات الأخيرة !
كشف د. حامد الحلبي شقيق الأسير محمد الحلبي عن آخر ساعاته قبيل اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال أن أخاه كان قد ألقى خطابًا في البرلمان الاسترالي تحدث خلاله عن قضية فلسطين وأوصل خلال حديثه أهميته القضية وتحدث عن هموم الفلسطينيين في قطاع غزة واهمية العمل الانساني واستمراره، وأن أخاه محمد عمل على كل القطاعات الانسانية في قطاع غزة كقطاع الصيد والتعليم والاغاثي الانساني والخريجين، والدعم النفسي للاطفال ما بعد العدوان على غزة.



رجل الانسانية !
وتابع الحلبي، في العام 2014 أطلق عليه لقب " رجل الانسانية " بعد أن تعدى نسبة المستفيدين من الخدمات والمشاريع المقدمة عن طريق مؤسسة الرؤيا باعتباره مديرًا لها بلغت 90 ألف نسمة حيث كان يواصل الليل بالنهار لايصال الدعم للاسر المحتاجة والأشد فقرًا في قطاع غزة ومشهود له بذلك، وكان متنقل بشكل دائم ما بين شطري الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث كان يلتقى هناك بوفود أجنبية ودولية وكان آخر لقاء قد جمع بينه وبين السفير الاسترالي في مدينة القدس.

عمل انساني خالص !
وأردف الحلبي ان شقيقه محمد لم يكن يشكل أي خطرٍ على الاحتلال وكان عمله انساني ودولي واستطاع من خلال عمله ان يعزز ثقته مع الكثير من السفراء والشخصيات ولم يكن ينتمي لأي تنظيم وقد نسبت اليه تهمًا من قبل الاحتلال مع تشديد الاجراءات وفرض القيود على قطاع غزة واستغلت السلطات الاسرائيلية ذلك لنسب التهم للمهندس الحلبي بطريقة غير قانونية وقد وضعت نفسها بموقف احراج حيث انه عرض على المحكمة 119 مرة وسيخضع لجلستين آخرتين خلال الأيام المقبلة.

افراج دون شروط !
وأوضح الحلبي أن العائلة نظمت عدة وقفات للمطالبة بالافراج الفوري عن المهندس محمد وبدون شروط، كون أن اطفاله يحرمون منه ومن رؤيته ويحرمون من فرحة العيد وفرحة شهر رمضان وقد تحول من يزرع الابتسامة على شفاه الاطفال بحاجة لمن يزرع على وجوه أبنائه الابتسامة.

موضع إحراج !
وقال الحلبي في تصريح خاص لموقع غزة بوست :" إن إسرائيل أخطأت حينما قامت بتدويل قضية أخيه م. محمد، لاسيما وان خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حينما تناول قضية شقيقه الحلبي بشكل شخصي وضع نفسه في موضع إحراج أمام العالم، كون أن الاحتلال لا يمتلك أي دليل ضد مدير مؤسسة رؤيا العالمية حيث أنه قضيته تخلو من اعتراف أو أي إدانة من شانها الزج بالمهندس الحلبي في السجن وأن ذلك لم يرق للاحتلال".

لم تنقص شيكلًا واحدًا !
وأضاف الحلبي أن مؤسسة رؤيا قاموا باعادة حسابات المؤسسة منذ تأسيسها فلم يجدوها ناقصة شيكلًا واحداً والذي إن دل فانما يدل على نزاهة م. الحلبي ويفند اداعات الاحتلال بما هو منسوب إليه، ما وضع اسرائيل أمام احراج دولي وباتت قضية الحلبي قضية خطيرة وحساسة حتى ان اسرائيل عرضت قضية الحلبي على مجلس الامم ما جعلها تنتشر بسرعة البرق وأن الاحتلال يحاول النزول من على الشجرة الذي صعدوا اليها بادانتهم للحلبي بدون تهمة أو اثباتات ولم ينجحوا في النزول عنها " وفق تعبيره ووصفه ".

اعتراف بالاكراه !
ولفت الحلبي إلا أن سلطات الاحتلال تقوم في الوقت الحالي بالضغط على شقيقه للاعتراف بما هو منسوب إليه ويقابل كما كل مرة بالرفض التام ما يُشكل عائقًا امام الاحتلال للاستمرار في ادانته، واحراجًا أمام الرأي الاسرائيلي والعالمي.

قصته مع نتنياهو !
وأكد الحلبي أن ما خفف الضغط على أخيه محمد هو أن آخر لقاء جمعه كان مع وزيرة الخارجية الاسترالية لكنها بدورها لم تستطع احراج اسرائيل وأصحبت المعادلة أن في الطرف الاول محمد الحلبي وفي الطرف الآخر رئيس وزراء " نتنياهو " بحسب ما أفاد قاضي المحكمة الاسرائيلية حيث أبلغه وأن براءته مرتبطة بقرار من رئيس حكومة الاحتلال بنامين نتنياهو والقضاء يعلم براءة الحلبي مما هو منسوب إليه وأبلغه بذلك قاضي المحكمة لكن لا نستيطع الاعلان عن برائتك لأن القضية مرتبطة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

زيارة مشفوعة بالمعاناة !
ولفت الحلبي إلى أن والدة المهندس محمد تزوره كل شهرين مرة فقط، ضمن اجراءات معقدة من قبل الاحتلال الاسرائيلي والزيارة تستمر لبضع دقائق فقط، لاسيما وأن الوالده تعاني من عدة أمراض وتبذل جهدًا كبيرًا في سبيل زيارته والحديث معه لبضع دقائق وأن على مدار الثلاث سنوات لم يسمح لأحد بزيارته عدا والدته وبعضًا من أبنائه.

نداء للعالم الحر!
وناشدت عائلة الحلبي من خلال موقع غزة بوست العالم الحر والمجتمع الدولي للتحرك بشكل فوري للوقوف في وجه هذه المهزلة التي يتعرض لها الأسير الفلسطيني محمد الحلبي وأنه لابد من عودته إلى مكانه في مؤسسته التي لطالما رسم الابتسامة من خلالها على وجوه المئات من الأطفال لاسيما المرضى منهم، والتي طالت الفقراء والصيادين والمزارعين وكل الطبقات التي هم في أمس الحاجة لاستمرار دعمها وتعزيز صمودها.

افتقاد يملؤه الحزن !
وأشار الحلبي إلى أن كل الفئات الفقيرة والمهمشة تفتقد اليوم أخيه محمد، وأن العائلة تناشد منظمة الصليب الأحمر ومؤسسات المجتمع الدولي والمحلي وحقوق الانسان بتسليط الضوء على قضية الأسير محمد الحلبي الفريدة من نوعها والتي صنفتها وزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة على أنها أطول محاكمة في تاريخ الحركة الأسيرة وتستوجب التركيز عليها بشكل دائم لتوصيل الرسالة لكل الجهات المعنية والدولية.


يُذكر أن م. محمد الحلبي اعتقل في العام 2016 خلال مروره عبر حاجز بيت حانون- ايرز، وتعرض خلال فترة اعتقاله إلى أبشع أنواع التعذيب والتحقيق وهو يعمل مديرًا لمؤسسة الرؤيا العالمية الخيرية التي تقدم خدماتها الانسانية لعشرات الآلآف من الاسر الفقيرة في قطاع غزة.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )