تضمن اهانة الفقراء خلال توزيع المساعدات

"مؤسسة آمان فلسطين ماليزيا" تُوضح حقيقة الفيديو المنسوب إليها حول الاساءة للفقراء

"مؤسسة آمان فلسطين ماليزيا" تُوضح حقيقة الفيديو المنسوب إليها حول الاساءة للفقراء

صورة تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط
<
p>
غزة- خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

جمعية الأيادي البيضاء !
أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر موظفين في جمعية تُدعى " الأيادي البيضاء للأعمال
الخيرية " في قطاع غزة حيث قاموا بتسليم المساعدات لأصحابها بطريقة مُذلة ومهينة، ما أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي واصفين القائمين على توزيع المساعدات بأنهم تخلوا عن مبادئهم وأخلاقهم بإذلالهم الفقراء وعدم حفظ ماء وجوههم، ولعل اللافت في الفيديو أنه أساء لاسم جمعية " أمان فلسطين  ماليزيا " والتي تعتبر من كبرى الجمعيات الخيرية في قطاع غزة والمشهود لهم بالأخلاق وحسن التعامل مع المستفيدين من مشاريعها الخيرية التي تقدمها منذ سنوات للمحتاجين والمهمشين في غزة والتي وقعت ضحية لتصرف غير مسؤول من ادى الجمعيات التي لم تراعي آداب العمل الخيري وسلوكياته التي تنص على ضرورة احترام الفقراء ومراعاة كرامتهم وانسانيتهم عند تسليم المساعدات الخاصة بهم.

عمل مشين وغير أخلاقي !
بدوره قال عمر صيام مدير مؤسسة آمان فلسطين ماليزيا
في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري: " إنه وفي يوم الثلاثاء الماضي قمنا بتوزيع الحصص على الجمعيات ليتم توزيعها على العائلات الفقيرة وأمس الخميس قامت جمعية الأيادي البيضاء بنشر فيديو دون علم جمعية آمان فلسطين ماليزيا ودون الرجوع إليها على صفحتها بموقع فيسبوك وهو ما انتشر بصورة مسيئة للمؤسسة ولمؤسسات العمل الخيري بشكل عام في قطاع غزة، واصفًا إياه بالعمل المشين والغير لائق بالعمل الخيري ولا يمت للأخلاق بصلة وأن الجمعية تُدين ذلك وبشدة".

شكوى رسمية !

وتابع صيام، على الفور قمت بالتواصل مع مسؤولي الجميعة ومديرها فلم يجيبوا على اتصالاتي ما استدعى بي لكتابة منشور عبر فيسبوك قولت فيه: " السادة في جمعية الأيادي البيضاء الخيرية، بعد نشر الفيديو المسئ لمؤسستنا والمُذل للناس من طرفكم ونحتفظ بالحق القانوني لصالح مؤسسة أمان فلسطين ماليزيا ضد جمعيتكم وسوف تبلغكم من طرف محامي مؤسستنا عن الاجراء التالي بحقكم " وأنه سيتم تقديم شكوى رسمية بحق الجمعية لدى دائرة المؤسسات في وزارة الداخلية حفاظًا كوننا نسعى لأن تكون دومًا صفحة العمل الخيري بيضاء ناصعة أمام المواطنين".

ليست منة بل واجب !
وأضاف صيام لغزة بوست" أن جمعية آمان فلسطين ماليزيا هي جمعية مانحة وممولة في قطاع غزة تقوم بجلب التمويل لمشروعات خيرية بغزة وفلسطين وأن الجمعية تعمل بالشراكة مع جميعات محلية أهلية قادرة على توصيل المساعدات للمواطنين الفقراء والمساكين والاسر المحتاجة في أماكن تواجدهم، كونها المنتشرة في القطاع حسب المناطق الجغرافية وأنه في مشروع رمضان الخيري يكون لدى الجمعية 6 آلاف طرد غذائي عدا الافطارات تقوم الجمعية بدورها بتنفيذ المشروع بالشراكة مع الجمعيات الآخرى وهي بلغت في العام 2019،  46 جمعية يترواح عدد الطرود التي يتم تسليمها لهم من 50-100 طرد وهم بدورهم يقومون بتوزيعها حسب كشوفات معدة مسبقًا يتم مراجعتها والاطلاع من طرف الممول " جمعية آمان " حسب الآليات المتبعة وتصنيف العائلات كمحتاجين وتقوم الجمعيات بتوزيع الطرود فيما بعد حسب المتفق عليه".

براءة تامة !
وأشار صيام، إلى أن مؤسسة آمان فلسطين – ماليزيا هي وسيطة وليس لها منة على الشعب الفلسطيني، والعالم الحر والأحرار في العالم يدعمون الشعب الفلسطيني كونه شعب له كرامة ويسعى إلى حريته وكونه شعب يسعى للتحرر ومن حقنا على الشعوب أن تدعمنا في نيل حقوقنا واستقلالنا كباقي شعوب العالم، وأن المسئ هو أن نجد من يتعامل مع المحتاجين بهذا الشكل وهناك وقفة جادة ضد هذه الأعمال ونن نتبرأ منها تمامًا.


ولفت صيام، إلى أنه طلب من الجمعية حذف الفيديو بشكل فوري من على صفحتها بعد تواصل مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية بعد أن قمت بتنزيل منشوري على فيسبوك، وقامت بالاعتراف بخطأ الجمعية وطلبت مني حلولًا للمشكلة فأرشدتها إلى حذف كل ما يتعلق بالفيديو وصور آخرى وكتابة اعتذار على صفحتهم للشعب الفلسطيني والاسر الفقيرة ولمؤسسة أمان فلسطين ماليزيا، وهذا لا يكفي بحق الشعب الفلسطيني وأن الجمعية لن تقبل اعتذارهم ولا تعمل معهم بعد ذلك أبدا فقد " سقطوا في الاختبار " وفقًا لتعبيره ومع مثيلاتها كونهم لا يصلحوا أن يكون شركاء في العمل الخيري.

قضية أخلاقية .. 
وشدد صيام على أن قضية التصوير هي قضية خلافية فمن الجمعيات من يرى أن التصوير مهم لما يقع عليه من فائدة في جلب التمويل الخارجي لمساعدة الاسر الفقيرة الآخرى مع التحفظ على صور المنتفعين وعدم اطلاع غير الجهات المانحة عليها فقط من باب حفظ كرامة المواطنين ومنهم من يرى أن التصوير يهين كرامة الناس ويحط من ماء وجوههم وأن مؤسسة آمان فلسطين ماليزيا ليس لها صفحة باللغة العربية عبر فيسبوك ولا نقوم بنشر الصور إلا على صفحات ماليزية للتسويق هناك خارج فلسطين بعد آخذ اذن المواطنين وصاحب الشأن وفي حالة الرفض من الانسان المعني لا نرغمه على ذلك وفي حالة طلب الممول التوثيق نقوم بتصوير 10-15 فقط تلبية لرغبة المانح أو الممول فقط سعيًا لاستمرار تقديم المساعدات للمواطنين الفقراء في قطاع غزة.

عذر أقبـ
ح من ذنب !
يذكر أن جمعية الأيادي البيضاء قامت بنشر اعتذار عبر صفحتها على فيسبوك قدمت فيه اعتزارًا إلى جميع من شاهد الفيديو ومن كان فيه وأن الفيديو صدر عن احدى المتطوعات لدى الجمعية وموضحة أن جمعيتهم مستقلة ولا تتبع لأحد ولا يتقاضون أي رواتب وقدموا اعتذارًا لمؤسسة آمان فلسطين ماليزيا راجين تقبل الاعتذار وحذف الفيديو من صفحات التواصل الاجتماعي".

ردود فعل .. 
في سياق متصل كتب الناشط الفلسطيني حمزة المصري عبر فيسبوك : " مؤسسة آمان فلسطين ماليزيا مع العلم أن مديرها عمر صيام أبو معاذ أكد أن المؤسسة ليس لها علاقة بالفيديو الذي تم تداوله ونشره ولم يوزعوا بهذه الطريقة وأنه يتم وضع لاصق على الصورة احترامًا لمشاعر الاسر الفقيرة ".

في حين علقت نسرين موسى على الفيديو بقولها : لاظت أن بعض الجمعيات باسم الخيرية لا زالت تعتمد تصوير الذي يساعدونهم وتنشر صورهم وهم يتلقون المساعدات وبعضها يقوم بابراز الجسد وتغطية الوجه حتى الأخيرة فيها اهانة فنحن نطالب بعدم التصوير حتى لا يخجل الفقير أمام المجتمع وصوروا من تسبب بفقرهم وهم جالسون مثل خيال مآتة".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )