propellerads

حصلت على الاعتراف الدولي حديثًا

المدرسة البريطانية بغزة .. هوية فلسطينية برؤية عالمية !

المدرسة البريطانية بغزة .. هوية فلسطينية برؤية عالمية !

المدرسة البريطانية غزة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي 

واثقة الخطى !

تسير" إيناس " بخطوات واثقة نحو الهدف، تعلو وجهها إبتسامة صافية كالماء، تحمل شارة تبدو في ظاهرها أنها للمدرسة البريطانية في غزة وفي باطنها علامة تدل على أصالة التعليم الحديث في القطاع، فبعد شهور من البذل والعطاء نجحت المدرسة البريطانية بإنتزاع الاعتراف الدولي بها، لتكون بذلك أول مدرسة في قطاع غزة حاصلة عليه ما يؤهلها لتكون المنافس الأقوى على مستوى مدارس الضفة الغربية والعربية والأجنبية وهي تحاول أن تصنع مجدها من بين جدران قطاع محاصر يحده من الأمام قاتل للأحلام ومن الخلف تُلاحق الأمنيات في الشوارع الضيقة فإما أن تحاصر قاتلها أو ينتصر عليها فلا يغدو لها صوت ولا حراك !


معيقات تحطمت على صخرة الارادة !
تقول ممثلة المدرسة البريطانية في غزة ايناس صباح لغزة بوست: " إنه ثمة الكثير من المعيقات واجهت المدرسة خلال سعيها الحثيث والجاد لنيل الاعتراف الدولي بها وأن المساعي الأولية باءت بالفشل كون أن قطاع غزة يشكل وضعًا خاصًا في العالم نظرًا لغياب المؤسسات الدولية وصعوبة السفر من وإلى غزة بفعل العوامل الجغرافية المفروضة عليها من قبل الاحتلال فكان التحدي الأكبر هو إيصال رسالتنا للعالم عن طريق الجهة المانحة للاعتراف بأن هناك طلاب مبدعين وكادر تعليمي على أعلى المستويات وأن من حق الطفل الفلسطيني كما أطفال العالم أن يتعلم ويطور من قدراته وينافس طلاب آخرين على مستوى العالم وهذا ما نحرص عليه".

مناهج تعليمية حديثة !
وتضيف صباح لغزة بوست، " بعد أن قطعنا شوطاً طويلًا في سبيل الوصول لذلك أرادوا إطلاعهم على المناهج التعليمية المقدمة للطلاب وعلى الفصول الدراسية والأنشطة والمباني والفعاليات وطرق التدريس والكادر التعليمي والسياسات العامة للمدرسة حيث ان المدرسة البريطانية تتمتع بسياسات وفقاً للمقاييس العالمية وأن هذه السياسات متمثلة في حماية الطفل الفلسطيني وواجبات مختلفة نؤديها وما نقدمه للأطفال من دعم سيكولوجي ونفسي وتعليمي وأكاديمي وخضوع الطاقم التعليمي لدورات دولية متخصصة ومتنوعة"

سهر الليالي !
وتتابع صباح لغزة بوست، واصلنا الليل في النهار وعقدنا الاجتماعات وبذلنا جهوداً مضنية في سبيل تحقيق هذا الحلم الذي سيدفع بهم لمنافسة أكبر وأرقى المدارس في العالم وهم في سعي حديث للانضمام لاتحاد المدارس الدولية حيث يتيح لهم الاعتراف الدولي بالمدرسة إمكانية التواصل والتشبيك مع المدارس الأخرى في العالم وبناء علاقات بين بعضهم البعض، وأنهم يحاولون أن يطوروا أكثر فأكثر سعياً للارتقاء بالمستوى التعليمي وصولاً لصقل شخصيات قادرة على التفكير السليم وابتكار الأفضل دومًا.

تذليل الصعاب !
ولفتت صباح إلى أنهم يواجهوا معيقات في كيفية إيصال رسالة المدرسة وقدراتها وإمكانياتها إلى جميع المواطنين في غزة كون أن الطابع الغالب والسائد في المجتمع هو التعليم التقليدي الذي يعتمد على القراءة والحفظ وتقديم الاختبارات وهذا ما يخالف القواعد والأساسيات في العالم كون أن المدرسة البريطانية تعمل على تزويد الطفل والطالب بكل المهارات الحياتية والامكانيات سعيًا لأن يقود نفسه بعد التخرج من المدرسة ولا يصبح بحاجة إلى المدرسة كونها أعطته ما يؤهله لخوض غمار التجارب وتحدي الواقع.

وتوضح صباح أن المدرسة البريطانية تستقبل الطلبة أيا كانت قدراتهم ويمثل لها نموذج تحدي كون أن النظرة المجتمعية تقول إنه غير قادر فتكون مهمة المدرسة هو تنمية تلك القدرات بالمهارات الدولية والاحترافية وجعله نموذج يقتدى به لنوصل لهم رسالة أن العزم لا تحده الظروف وأن الظروف لن تكون مانعة أو حاجبة عن دورنا المنوط بنا والذي نسعى لايصاله للمجتمع الفلسطيني في غزة.


وأكدت صباح في حديثها لغزة بوست أن العلاقة القائمة بين المدرسة والطالب غير مقتصرة بدور المدرسة تجاهه بل إنما العلاقة تمتد لبناء جسور الثقة والمساعدة بين المدرسة وأولياء الامور وأن لكل منهم دورهم المطلوب أن يقوم به ويعززه سعياً للوصول للغاية الأسمى من خضوع الطالب لتلك البرامج الدولية في المدرسة البريطانية وأن المدرسة تضم 80 طالباً من مرحلة التمهيدي حتى الصف التاسع الاعدادي وأنه في كل عام يفتتح فصلاً جديد سعياً لايصال الرسالة التعليمية بكل سهولة ويسر للطالب والمتلقي.


وشددت صباح لغزة بوست على أن النظام التقليدي للتعليم غير متبع بشكل نهائي في المدرسة حيث أن دور الطالب هو الدور الأساسي وأن المدرسة تحاول دوماً أن توصل للطالب " لماذا نحن نتعلم " ويحاول الكادر الأكاديمي ربط المهارات بالواقع الذي يعيشه الناس وحياتهم وأن المدرسة تتيح للطالب امكانية الانتقاد أو الاضافة سعيًا لتعزيز دوره في المجتمع وصقل شخصيته وتنمية صفاته.

ونوهت صباح إلى أن المدرسة تعزز لدى الطالب مهارة البحث عن المعلومة واستقصائها والبحث والاكتشاف سعيًا للإبداع في المجال الذي يناسب شخصية الطالب ويُضمن من خلاله راحته النفسية وتكيفه مع النظام التعليمي والتفكير خارج الصندوق.


وذكرت أن المدرسة البريطانية يميزها أنها تزود الطالب بلغة عالمية تفتح لهم مستقبلاً الأبواب على مصرعيها، وأن الخدمات التي تقدمها المدرسة البريطانية قد لاقت قبول واستحسان أولياء الأمور حيث أنهم لم يكن يتخيلوا أن الحياة مليئة بالأشياء الايجابية والمحببة لنفسية طفلهم كالفنون والشعر والعلوم المختلفة وأنه على الصعيد الشخصي تساعد المدرسة الطلب على التخلص وتحسين الكثير من العادات في حياته اليومية، كما تعزز المدرسة في الطلاب صفات وضرورة أن يكون الطفل انسان متعلم ومميز وصالح.


نوهت صباح لغزة بوست، أن الهدف المرجو من انتساب الطالب وخضوعه لبرامجنا المختلفة هو تصدير القادة والشخصيات التي يقتدى بهم في المجتمع، أن تكون قادرة على تغيير المجتمع والتأثير فيه، سعياً لخلق مجتمع واعٍ ومجتهد ومثقف ومتعاون قادر على حل المشكلات وايجاد الحلول المناسبة لها والعمل على تطوير المجتمعات والارتقاء بها عالياً بين الامم.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )