ضمن حكايات " كورنيش غزة "

" موفمبيك على قد الحال" حكاية كفاح خريج ... وأنغام قديمة !

" موفمبيك على قد الحال" حكاية كفاح خريج ... وأنغام قديمة !

موفمبيك على قد الحال

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة_ خاص غزة بوست
فاطمة رضوان- أسعد البيروتي 

نلتقي بعد قليل بعد عامٍ بعد عامين و جيلْ .. و رَمَتْ في آلة التصوير عشرين حديقة .. كلمات لشاعر القضية الفلسطيني محمود درويش بينما أم كلثوم وعبد الحليم  بالحب صاروا يغنوا ألحان الزمن القديم فكانت بسطة "موفبيك عقد الحال" هذا حالها الذي يجذب المواطن نحوها دون تردد لينعم بمزاج قهوجي ساخن في البرد القارس مستمتعًا بطرب قديم لا يمكن لجديد أن يطمسه.




الشاب خالد الزهري في العشرين من عمره يحمل الجنسية الفلسطينية وينتمي لبلد العز غزة لطالما أنه حلم بإكمال دراسته في مجال الدعاية والإعلان لكنه صُدم بحكم ظروف الحياة الصارمة التي دفعتها السياسة إلى تغيير المسار من الدراسة للبحث عن عمل يجلب مصروفه الشخصي فقط، لكن هذه المرة كان حاملًا فكرًا جديدًا بعمل بسيط  يحيي تراثٍ مصريٍ يُعتز به والذي لطالما حاولت التكنولوجيا ومن ينتمون إليها طمسه عبر الفترات المتعاقبة.
 
 يقول الزهري لغزة بوست متحدثًا عن فكرة مشروعه: " إنه قام بصناعة " بسطة صغيرة " على مفترق إحدى الطرق خاصة بالمشروبات الساخنة كالشاي والقهوة وغيرها نظرًا لكثرة الطلب عليها لاسيما في فصل الشتاء، لكن نظراً لانتشارها بكثرة على " كورنيش غزة " أردت أن أجلب الزبون بطريقة حديثة وتضمن القبول لدى الناس، بالاسم أولًا فأخذته من اسم إحدى الفنادق بغزة سابقًا وطموحي مستقبلًا أن يكون مشروعي مثله، ثم بالديكور الملامس للروح وشغفها لسماع كل القديم المحبب للنفس.

ويتابع الزهري لغزة بوست، عله وهو يحتسي كوب القهوة يترنم بالشعر وكلماته الحانية ناظرًا للصور الملصقة على جدران " البسطة " لأهم الشخصيات من الشعراء والمغنيين القدامى، ليشرد بخياله نحو أحلامه بعيدًا عن الواقع " الكارثي " الذي فرضه الاحتلال الاسرائيلي علينا على مدار 13 عامًا من الحصار والفقر والتجويع لكن فشل أن يطمس أحلامنا وخيالنا الخصب بالحلم بمستقبل أجمل كون أن على الأرض دوماً ما يستحق الحياة.

وشدد الزهري على محدودية  الطموح في قطاع غزة كون أن المواطنين يعيشون تحت الاحتلال لذلك معربًا عن طموحاته البسيطة بتكبير مشروعه ليصبح من أهم الاماكن وأشهرها بغزة، وفيها أفضل ما يطلبه المواطن بأسعار تناسبه.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )