من بينها يوم الأسير الفلسطيني

تعرف على أبرز الأحداث الفلسطينية التي مرت في مثل هذا اليوم 17-4

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

غزة-خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

كثيرة هي الأحداث والمناسبات  التي شهدها يوم السابع عشر من شهر ابريل من كل عام، حيث تتزاحم الذكريات وتقام الفعاليات وتنظم الوقفات وتعقد المؤتمرات فإن يوم السابع عشر من شهر ابريل للعام 2019 يوافق يوم الأسير الفلسطيني وكذلك ذكرى رحيل قمر الشهداء وأحد أهم قادة الكفاح المسلح الشهيد خليل الوزير أبو جهاد وكذلك يوافق ذكرى استشهاد الدكتور المفكر عبدالعزيز الرنتيسي لتشكل كل هذه الأحداث المختلفة والمتسارعة يومًا وطنيًا مشهوداً في التاريخ الفلسطيني المعاصر.



ذكرى اغتيال قمر الشهداء خليل الوزير أبو جهاد
شكل اغتيال الشهيد خليل الوزير أبو جهاد صدمة وعلامات استفهام كثيرة كان لها دورٌ في
تعزيز الوحدة الوطنية والصمود الفلسطيني وخيار الكفاح المسلح في وجه الاحتلال 


   كان أبو جهاد سياسياً مرموقاً وواحداً من أبرز القيادات الفلسطينية المعاصرة ويعتبر الرجل الثاني خلفاً للرئيس الرمز الراحل ياسر عرفات أبو عمار ورفيق دربه في رحلة النضال الفلسطيني بكافة أشكاله وأنواعه.

تلقي الوزير تعليمه في جامعة الاسكندرية  ومن ثم سافر إلى السعودية ومنها إلى الكويت حيث هناك تعرف على الرمز الراحل ياسر عرفات أبو عمار وأسسا سوياً حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

سافر مع الرمز أبو عمار إلى الجزائر وهناك افتتحا مكتبًا لحركة فتح ونجح الوزير خلال توليه مسؤولية مكتب فتح في الجزائر في تعزيز العلاقات مع الحكومة الثورية الجزائرية ، فحصل على موافقتها على قبول الاف الطلاب الفلسطينيين في جامعات الجزائر وعلى مئات البعثات الطلابية وعلى السماح بالتدريب العسكري لطلاب فلسطينين في الكلية الحربية الجزائرية، وعقد في الجزائر أول  صفقة عسكرية للثورة

أما عن اغتياله فتدور أحداث حادثة اغتياله أنه على بُعد خمس كيلومترات من شاطئ البحر سارت الوحدة الخاصة الإسرائيلية "سيرت متكال"، حتى وصلت منزل الشهيد ابو جهاد في حي سيدي بوسعيد في تونس، تم اغتيال أحد الحراس الذي كان جالساً في مركبة عند مدخل "الفيلا"، بعدها اغتيل عامل الحديقة، ومن ثم اقتحمت الوحدة التي انقسمت إلى أربع خلايا الفيلا ، عملية الاغتيال جاءت بعد سفر استغرق ثمانية أيام في البحر ذهابا وإيابا، بعد عملية الاغتيال حاول عناصر وحدة "سيرت متكال" البحث وبشكل سريع عن وثائق في غرفة المكتب الخاصة بأبو جهاد، بهدف الحصول على معلومات استخبارية حول خطط منظمة التحرير الفلسطينية.

كان السبب الرئيسي وراء اغتيال ابو جهاد هو محاولة إخماد الانتفاضة، لكن الانتفاضة تصاعدت أكثر فأكثر. ومن العمليات العسكرية التي خطط لها ابو جهاد، عملية نسف خزان زوهر عام 1955، وعملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون) عام 1965، وعملية فندق (سافوي) في تل أبيب وقتل 10 إسرائيليين عام 1975، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975، وعملية قتل "البرت ليفي" كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 إسرائيليا عام 1978، وعملية قصف ميناء ايلات عام 1979، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981. كما حمل الاحتلال الشهيد "ابو جهاد" المسؤولية عن أسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان، ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني، وكذلك وضع خطة اقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور عام 1982، الأمر الذي أدى إلى مصرع 76 ضابطا وجنديا، بينهم 12 ضابطا يحملون رتبا رفيعة، وكذلك إدارة حرب الاستنزاف من عام 1982 إلى عام 1984 في جنوب لبنان، وعملية مفاعل ديمونا عام 1988.


ذكرى اغتيال الدكتور المفكر عبدالعزيز الرنتيسي 
أما قصة استشهاد الدكتور المفكر عبدالعزيز الرنتيسي المولود في قرية يبنا والذي يعتبر من أبرز القيادات المؤسسة لحركة حماس في قطاع غزة،
وتدور أحداث قصته واسرته أنه وبعد حرب ١٩٤٨ لجأت أسرته إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم خان يونس جنوب القطاع، وكان عمره آنذلك ستة أشهر، ثم التحق بمدرسة تابعة لوكالة الغوث، واضطر للعمل وهو في السادسة ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة إلى أن حصل على الثانوية في ١٩٦٥، ولتفوقه حصل على منحة دراسية في مصر ودرس طب الأطفال في طب الإسكندرية وتخرج فيها عام ١٩٧٢، ونال منها الماجستير، وعمل طبيبا في مستشفى ناصر (فى خان يونس)، وكانت نزعاته تجاه الإسلام السياسى قد بدأت أثناء دراسته في مصر،.

تأثر بخطب الشيخين عيد والمحلاوى بالإسكندرية السياسية والحماسية، فضلاً عن دفاعهما عن القضية الفلسطينية، فلما عاد بدأ طريقه إلى تأسيس الحركة الإسلامية مع الشيخ أحمد ياسين وابراهيم المقادمة واسماعيل أبو شنب وعكف على تأليف وقراءة كتب تتناول تاريخ وحركة الإخوان المسلمين.

تعرض خلال حياته للعديد من حالات الاعتقال والأسر في سجون الاحتلال فبعد منتصف ليلة الجمعة ١٥ يناير ١٩٨٨ اقتحمت قوة إسرائيلية منزله واعتقلوه ٢١يوماً وبعد شهرٍ واحدٍ فقط من الإفراج عنه تم اعتقاله مجدداً في ٤ مارس ١٩٨٨ لعامين ونصف العام، لاتهامه بالمشاركة في تأسيس حماس، وأطلق سراحه في ٤ سبتمبر ١٩٩٠ ليعتقل مجدداً في ١٤ ديسمبر ١٩٩٠ لعامٍ كامل، وفى ١٧ ديسمبر ١٩٩٢ تم إبعاده مع ٤١٦ من نشطاء وكوادر حركتى حماس والجهاد الإسلامى إلى جنوب لبنان.

 حيث برز هناك كناطقٍ رسمى باسم المبعدين بمخيم بمرج الزهورلإرغام الاحتلال على إعادتهم، وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الاسرائيلي، وقد نجحوا في كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن،وعلى إثر اغتيال الشيخ أحمد ياسين من قبل، اختير الرنتيسى خليفة له وبايعه الجميع على ذلك، في ١٧ أبريل ٢٠٠٤ قامت مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي بإطلاق صاروخ على سيارته ونقل إلى المستشفى حيث استشهد بعدما ملأ الأرض علمًا ودعوة وجهاداً وشكل نواة للمقاومة في فلسطين بأدبه ومقاومته وعقيدته الانسانية الجهادية.


ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
أما التاريخ الذي تسطر حروفه من نور فهو ذكرى يوم الأسير الفلسطيني حيث يُحيي الفلسطينيون في مثل هذا اليوم الفعاليات والمهرجان ويُعزز الحشد الشعبي والعربي والدولي وقد   هذا اليوم من اقر من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 باعتباره يومًا وطنيًا من أجل حرية الأسرى ونصرة  قضيتهم العادلة

 ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال يوم الأسير الفلسطيني يوماً خالدًا يحيه الشعب الفلسطيني سنوياً في كل أماكن وجوده في الداخل والشتات، بوسائل وأشكال متعددة؛ ليذكروا العالم أجمع بالأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له بشكل يومي من أبشع صنوف العذاب والانتهاكات والتجاوزات في السجون الإسرائيلية، والتي فاقت وتجاوزت كافة الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها القانون الإنساني الدولي، و"اتفاقية جنيف الرابعة"، ومبادئ حقوق الإنسان، و"النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

 ومن أبرز هذه الانتهاكات: إساءة المعاملة، والاحتجاز في ظل ظروف غير إنسانية، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من حقهم في الزيارة من قبل غالبية ذويهم وأهاليهم، بذريعة الحرمان الأمني؛ والاعتقال الإداري دون محاكمة، والعزل القصري الانفردي الذي يمتد أحيانا لسنوات عدة، وعدم توفير العناية الطبية الملائمة، واقتحام غرفهم على أيدي وحدات قمع خاصة ورشهم بالغاز، والتفتيش العاري؛ إضافة إلى لجوء دولة الاحتلال إلى شرعنة ممارساتها ضدهم بإصدار سلسلة من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون "إعدام الأسرى".

مؤسسات حقوق الأنسان المحلية والدولية تأكد في يوم الأسير من كل عام، وفي كل يوم، وعلى نطاق واسع، على ضرورة التصدي للممارسات الإسرائيلية اللإنسانية المنفذة بشكل منهجي بحق الأسرى الفلسطينيين، وتنادي بضرورة إلزام إسرائيل على احترام الاتفاقيات الدولية التي تكفل للمعتقلين التمتع بحقوقهم.

وتشير إحصاءات الهيئات والمؤسسات الرسمية الفلسطينية التي تُعنى بشؤون الأسرى إلى اقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 على اعتقال نحو مليون فلسطيني، من بينهم الآلاف من  الأطفال والنساء وكبار السن لازالوا يعانون الأمرين من السجان الاسرائيلي.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )