propellerads

وصلت دلالات تفيد بحياتهم

عائلات مفقودي سفينة 6-9 بالاسكندرية ... بين الألم والأمل !

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست
أسعد البيروتي


تجلس  المسنة الفلسطينية " أم أحمد " على قارعة الطريق في مدينة غزة تحمل صورة نجلها المفقود، تارة تنظر إلى صورة ابنها التي تحكم امساكها بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها عل تلك النظرة تطفئ حرارة شوقها لرؤية ابنها بأن تحنو على وجنتيه و " تطبطب " على كتفه وتستمد منه قوتها التي باتت في أمس الحاجة إليها بعد أن " كسرها " غياب عمود الخيمة الذي يظلل على اخوانه، وتارة أخرى تنظر في وجوه المارين العابرين في شوارع المدينة علها تجد فيهم أملاً مفقوداً يعيد إليها " مهجة قلبها " كما تصفه بعد أن غيبته المسافات والحدود ووحشة السؤال تردد بداخلها أحي هو أم ميت ؟!


لغز الاختفاء !
والدة المفقود أحمد سمير عصفور والتي غيبت آثاره في سفينة 6-9 للعام 2014 والتي شكلت لغزاً لأهالي المسافرين الذين كانوا على متنها، فقد وصلت العائلة أنباء تفيد بأن ابنهم معتقل لدى السلطات المصرية وأن جميع المفقودين محتجزون لدى جمهورية مصر العربية بحسب إفادة أحد العائدين المفرج عنها والعائدين للقطاع بعد رحلة طويلة كانت المشقة عنوانها والألم سطورها وحكايتها.

الأمل الغائب !
تقول أم أحمد لغزة بوست، إن عائداً من جمهورية مصر جائها يحدثها أنه شاهد ابنها في السجون المصرية وأنه يعاني وضعاً صحياً صعباً وغير مستقر كونه قد خرج للعلاج بعد إصابته في العدوان الاسرائيلي على غزة عام 2008 اثر قصف الاحتلال لبيت العائلة علاوة على أنه يعاني من مرض السكر وأمراض أخرى.

وتضيف عصفور، لم أكن لأصدق صحة رواية الشاهد لولا أنه أخبرني بعلامات ودلالات موجودة في جسد ابني أحمد لا أحد يعلمها إلا أنا وهو فقط وما زاد يقيني وأعطاني أمل أن ابني أحمد لازال على قيد الحياة وأنني " إما أن ألحقه وأساعده أو يموت وحيداً غريباً عني".



أعيدوا ولدي !
وتشير عصفور لغزة بوست إلى أن الحكومة في غزة قد سعت بكل جد لاخراج أبنائها المعتقلين في السجون المصرية ونحن لا نريد أكثر من أن نرى أبناءنا ونعرف مصيرهم اسوة بغيرنا من أهالي المعتقلين المفرج عنهم الذين اكتحلت عيونهم برؤية أبنائهم وطالبت الحكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة والسلطات المصرية بالعمل الفوري وضرورة الكشف عن مصيرهم وإرجاعهم إلينا سالمين معافين.

مصير مجهول !
من جانبه قال شقيق المفقود فراس محمد أبو طعمية في ذات السفينة المنكوبة: " إننا ذهبنا في وقفة أمام السفارة المصرية في غزة وطالبنا أصحاب القرار في الضفة وغزة بضرورة الكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين في جمهوية مصر العربية.

وأضاف أبو طعيمة أن هناك أخبار وأنباء متسارعة ينقلها المُفرج عنهم  من سجون السلطات المصرية والذي كان أحدهم مفرج عنهم مؤخراً من سجن العقرب الواقع جنوب مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية والذي يُطلق عليه " مقبرة المعتقلين " أو " غوانتنامو مصر " كونه سجن مشدد الحراسة وأن الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود.


هروب من الموت للموت !
وأوضح أبو طعمية أن أخاه فراس قد سعي للسفر عقب العدوان الاسرائيلي على القطاع صيف العام 2014 والذي تسبب في قصف منزل العائلة فلم يجد في نفسه إلا أن يكون أحد الفارين بنفسه من جحيم الحرب لبحر الظلمات الذي كان من المفترض أن ينتهي به إلى دولة بلجيكا وبعد أربعة أيام فقدت العائلة الاتصال به وبمن كان معه ما شكل علامة استفهام تبعها خوف وقلق تعيشانه العائلة حتى يومنا هذا.

ويكشف أبو طعمية أنه قد وردت للعائلة أخباراً تفيد بأن السفينة التي كان أخوه على متنها تعرضت لاطلاق نار من قبل أحد القراصنة التي كانوا على خلاف مع قضبان السفينة المنكوبة على خلفية أموالٍ، مؤكداً أن العائلة تواصل اعتصامها الاسبوعي أمام الصليب الأحمر إلى جانب عائلات الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال للمطالبة بالكشف عن مصير اخواننا وأبناءنا المفقودين في السفينة.

يُذكر أن المرصد الاورومتوسطي قال في بيان صحفي سابق له: " إن ما يزيد عن 450 مهاجرا نصفهم من غزة وفلسطيني سوريا نجا منهم 8 فقط ولا استجابة دولية لانتشال جثثهم من البحر حتى اللحظة أو ادلاء أي أنباء تفيد بمصيرهم في حين تم اعتقالهم واحتجازهم من قبل السلطات المصرية".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )