حضارة

المهادنة أو السقوط..

تقرير: غزة تضع المرشح الأقوى في الانتخابات الإسرائيلية على الميزان

تقرير: غزة تضع المرشح الأقوى في الانتخابات الإسرائيلية على الميزان
طباعة تكبير الخط تصغير الخط
غزة بوست - وكالات

تخيم ظروف استثنائية بالغة الحساسية على المجتمع الإسرائيلي مع قرب عقد الانتخابات الداخلية المبكرة يوم 9 أبريل المقبل، وذلك بسبب كثرة الخلافات والأزمات والاحتقان الشعبي وحتى السياسي، ما أجبر الكنيست على حل نفسه في 26 ديسمبر 2018.

ومن خلال هذه الزوبعة الإسرائيلية الداخلية تعلوا الترجيحات أن المستفيد من هذه الانتخابات هو رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، رغم الفشل العسكري والفساد السياسي، وذلك لأسباب عدة داخلية وخارجية، وفق محللين سياسيين وخبراء في الشأن الإسرائيلي.

وصادق الكنيست على مشروع قانون حول حل نفسه وإجراء انتخابات مبكرة بالقراءة النهائية، حيث أيد القرار 102 نائب، مقابل صوتين عارضا مشروع القانون، أحدهما نائب عن حزب الليكود، وبذلك تكون الحملة الانتخابية قد انطلقت رسمياً في "إسرائيل".

خلافات متراكمة

قال المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد: إن "الخلافات الدينية في الحلبة السياسية الإسرائيلية أفضت إلى حل الكنيست الإسرائيلي واللجوء إلى الانتخابات المبكرة".

وأضاف مقداد، أن "الخلافات الداخلية متراكمة، كان أخرها الفشل في إقرار قانون التجنيد الذي حاربت من أجل منعه الأحزاب الدينية، مثل يهوديت هتوراة وشاس والبيت اليهودي".

وعن تصدر حزب الليكود أعلى مقاعد في استطلاعات الرأي الأخيرة، قال مقداد: إن نتنياهو غير راضٍ عن النتائج".

ويشير المختص في الشأن الإسرائيلي، إلى أن نتنياهو يريد الحصول على 40 مقعداً في الكنيست، إلا أن ملفات الفساد التي تلاحقه تقف دون حصوله على مراده.

ويقول مقداد، إن ملفات الإنجاز التي تمت في عهد رئيس الحكومة نتنياهو كبيرة تجعله يتربع على أعلى النتائج، من ضمنها:

1-  اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهذا ما تم فعلاً في 14 مايو 2018.

2-  حذت بعض الدول حذو أمريكا في نقل سفارات بلادها إلى القدس، من بينها غواتيمالا وباراغواي.

3-  تضاعف عدد المستوطنين في الضفة الغربية من 250 ألف مستوطن إلى نحو 800 ألف، والاستيطان وسلب الأراضي تسارع بشكل كبير.

4-  تزايد وتيرة تطبيع الدول العربية مع "إسرائيل" علناً بفعل جهود نتنياهو السياسية، واستطاع كسب العديد من دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية في صفه.

ويستدرك مقداد، قوله: "رغم هذه الإنجازات الضخمة التي حققها نتنياهو إلا أن معضلة غزة لا تزال تؤرقه".

غزة على الميزان

ويؤكد أن أي حل عسكري مع قطاع غزة سيكلف نتنياهو فقدان القاعدة الشعبية التي لا تزال تجعل حزب الليكود في الصدارة.  

ويشير إلى أن الجبهة الجنوبية هي الأكثر تعقيداً بالنسبة لنتنياهو، أما الجبهة الشمالية فلا تشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي، أما الضفة الغربية فحالتها مستقرة حالياً.

وتجتهد الأحزاب السياسية الإسرائيلية على تحطيم نتنياهو في الانتخابات المقبلة، حيث قالت زعيمة "المعسكر الصهيوني" المعارض تسيبي ليفني، "لا بديل عن هزيمة نتنياهو"، واتهمت حكومته بتقديم قوانين "تجبر الإسرائيليين على تغيير قيمهم".

وفي خضم هذه المواجهة، تحطم تحالف "المعسكر الصهيوني" وتشتت حزب العمل (أبرز منافسي نتنياهو) بشكل غير مسبوق منذ تشكيله، وهذه ميزة إضافية لحزب الليكود.

أحزاب ممزقه

وعن هذا، قال الكاتب والمحلل السياسي أيمن الرفاتي: إن معظم أحزاب المعارضة يصعب عليها أن تتوحد حول برنامج سياسي ومرشح متفق عليه مقابل نتنياهو والليكود.

وأضاف الرفاتي لـ"عكا": أن نتنياهو معني بأن يكون في المعسكر المقابل له أكبر عدد من الأحزاب الصغيرة التي ستتنافس على ما سيقدمه لها، وليس أحزاباً تضع أمامه تحديات جدية.

وعن الأحزاب التي تم تشكيلها مؤخراً بقيادة وزير الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، ووزير الجيش السابق، موشيه يعلون، قال الكاتب والمحلل السياسي، إن "هذه الأحزاب تعتمد على عقد التحالفات والتشابكات مع قوى وأحزاب وتكتلات أخرى، إنها باختصار أحزاب انتخابية، من السهل إقامتها، كما هو من السهل اندثارها وتفككها".

وأشار الرفاتي إلى أن المرحلة القادمة تدور حول مسألة واحدة: "مع نتنياهو أو ضد نتنياهو"، لذلك فإن بيني غانتس -المنافس الجديد - سيضطر إلى اتخاذ قراره بسرعة بشأن ما إذا كان ينوي خوض الانتخابات في قائمة مستقلة أو بجانب نتنياهو أو إحياء "الهيكل المتفكك" لـ"المعسكر الصهيوني".

وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات البرلمانية كل 4 سنوات في شهر نوفمبر، لتشكيل حكومة جديدة، تتشكل عبر أكبر الأحزاب حصولاً على مقاعد بالكنيست، بعد فرز أصوات الناخبين.

ويبلغ عدد مقاعد الكنيست 120 مقعداً، ويستلزم حصول الحزب المكلف بتشكيل الحكومة على 61 مقعداً، وفي حال عدم حدوث ذلك يكلف الحزب الأعلى من حيث المقاعد بتشكيل حكومة ائتلافية من كل الأحزاب.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )