حضارة

تحقيق صحفي

ما الذي حدث ويحدث في قسم اللغة الفرنسية في جامعة الأقصى ؟؟

ما الذي حدث ويحدث في قسم اللغة الفرنسية في جامعة الأقصى ؟؟

جامعة الأقصى

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

خاص- غزة بوست 

تحقيق : إسلام محمد اضهير 

 

مع دخول طلاب وطالبات جامعة الاقصى بغزة عامهم الدراسي الجديد وما يحمله من افاق وامنيات بالتوفيق بالنجاح والتقدم لكن هذه الامنيات والافاق غير موجودة لدى طلاب في قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأقصى مما استدعانا لعمل هذا التحقيق الصحفي الاستقصائي لتقصي حقيقة ما جرى ويجري في قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأقصى ننقلها للقارئ واصحاب القرار بكل حيادية ومهنية صحفية ونقل كل وجهات النظر كما هي دون تحريف ..

 

 البداية عندما وردتنا عدة شكاوي ومعلومات من عدة مصادر تفيد ان هناك عدة اشكاليات في القسم , فتحققنا من الامر وبالفعل اكتشفنا صحة المعلومات الواردة لدينا وتواصلنا في بادئ الامر مع الدكتور زياد مدوخ رئيس قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأقصى الذي رفض التعليق على الأمر او إعطاءنا اي تصريح بهذا الخصوص مكتفياً بالقول ان هناك قضية مرفوعة في المحكمة الإدارية وانه يثق ثقة عمياء في القانون الفلسطيني لإنصافه وإظهار الحقيقة ..وأضاف ان المخول بالحديث في هذا الخصوص محاميه الأستاذ محمد ابو سعدة . فتواصلنا مع الاستاذ المحامي محمد ابو سعدة الذي وافق على إجراء مقابلة والحديث بهذا الخصوص في مكتبه بمدينة غزة . وأثناء المقابلة شرح لنا الاستاذ ابو سعدة القضية وابعادها القانونية حيث قال رداً على سؤالنا اليه هل بالفعل هناك قضية مرفوعة من الدكتور زياد في المحكمة الإدارية كان رده نعم هناك قضيتن مرفوعتين في المحكمة , الأولى وهي عبارة عن الطعن في القرار الإداري الصادر من رئيس جامعة الأقصى بخصوص إنهاء تكليف الدكتور زياد مدوخ من رئاسة قسم اللغة الفرنسية والصادر بتاريخ 28/6/2018 وقدم طلب بتلك القضية بوقف تنفيذ القرار لحين الفصل في الاستدعاء الإداري وهو طلب متفرع من القضية الأم , الا أن المحكمة رفضت الطلب مع قبولها بالقضية الأم لا نها تقع ضمن اختصاصها الإداري للفصل في مثل هذه القضايا وقمنا بتقديم طلب استئناف في المحكمة العليا وسيتم تحديد جلسة قريبا لبحث الطلب والفصل فيه . وقد صرح المحامي ان المسوغات القانونية والإدارية والدلائل في صالح موكله ويقصد هنا الدكتور زياد مدوخ وذلك بناء على النظام الأساسي لجامعة الأقصى وبناء على المادة 58 والتي تنص على " يعين رئيس القسم ويعفى من منصبه بقرار من رئيس الجامعة بناءاً على ترشيح من عميد الكلية شريطة توافر رتبة الأستاذية عند التعيين ويكون لمدة سنتين قابلة للتجديد " وايضاً بناءاً على القانون الخاص بالنظام الأساسي للجامعات الحكومية في فلسطين والصادر عن مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2013 ونص المادة 32 من هذا القانون وبالتحديد في الفقرة الثالثة من هذه المادة التي تنص على " يعين رئيس القسم لمدة عامين قابلة للتجديد ويجوز عند الضرورة تعيين قائم بأعمال شريطة الا تقل رتبته الأكاديمية عن أستاذ مساعد " وبالتالي فقد قامت إدارة الجامعة بإرتكاب مخالفات قانونية صارخة عندما قامت بتعيين شخص لا يحمل درجة استاذ مساعد لكي يرأس قسم اللغة الفرنسية بالجامعة وإنما قامت بتعيين محاضرة حاصلة على درجة الماجستير في اصول التربية من الجامعة الإسلامية بغزة . أما القضية الثانية فهي بخصوص تشكيل لجان التحقيق للدكتور زياد مدوخ وكذلك القرار الصادر عن إدارة الجامعة بخصوص إيقاف الدكتور زياد مدوخ عن العمل كمحاضر في قسم اللغة الفرنسية للجنة المشكلة له والصادر بتاريخ 6/8/2018 على أن تبدأ مدة الإيقاف بتاريخ 12/8/2018 والقرار الصادر بتشكيل اللجنة بتاريخ 26/8/2018 والصادر عن رئيس الجامعة . يكمل المحامي ابو سعدة حديثه حيث يقول " قمت بالتوجه لإدارة الجامعة بطلب الحصول على نسخه من كتاب اللوائح والأنظمة الخاصة بالجامعة والمُحدث منها فقوبل طلبي بالرفض بحجة ان هذه القوانين واللوائح والأنظمة خاصة بالموظفين والعاملين بالجامعة . ويُضيف المحامي أبو سعدة ويقول بتاريخ 16/7/2018 تلقيت اتصال من الدكتور وليد مزهر بصفته المستشار القانوني لرئيس الجامعة وتم تحديد معي موعد للحضور لجامعة الأقصى للحديث حول موضوع الدكتور زياد بطريقة ودية وقبلت الدعوة وتوجهت الي الجامعة وجلسنا في مكتب الأستاذ صلاح أبو ركبة بحضور كل من الدكتور وليد مزهر والأستاذ شاكر حرب وبعد ان تداولنا في موضوع الدكتور زياد حول أحقيته القانونية في الاستمرار كرئيس قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأقصى من عدمه . وأن رئاسة القسم ليست حكراً على د. مدوخ وإنما الهم الشاغل للدكتور زياد ان يتولى رئاسة القسم شخص ذو كفاءة عالية يكون على مستوى هذا القسم النوعي المتميز وليس ان يتم وضع شخص غير مؤهل لهذا المنصب وقد اطلعتهم على السند القانوني بخصوص هذه الأحقية للدكتور زياد مدوخ في استمراره بتولي رئاسة القسم .وفي نهاية الحديث قام الدكتور وليد مزهر بتوجيه كلامه لي وقام بتهديدي وقال انه في حالة انني لم أقم بسحب الاستدعاء الإداري المحدد له جلسة بتاريخ17/7/2018 بأنهم سوف يقومون بوضع ملف أمام النائب العام بمخالفات وتجاوزات إدارية ومالية بخصوص الدكتور مدوخ , وطلبت منه معرفة ماهية هذه المخالفات والتجاوزات وحول وجودها من عدمه فكان الرد منه برفض التصريح لي عن أية مخالفات مالية وإدارية واختصر الحديث بالقول " هو بيعرف؟!! " في إشارة الي موكلي الدكتور زياد مدوخ. وعلى إثر هذا التهديد المبهم لي قمت بتقديم شكوى امام الجهات المختصة في انتظار فحصها والبت فيها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم . والحديث هنا للمحامي أبو سعدة . انتهت مقابلتنا مع محامي الدكتور زياد مدوخ ولأن واجبنا الإعلامي وأمانتنا المهنية تتطلب أخذ وعرض كافة وجهات النظر بكل حيادية وشفافية وعدم الانحياز لأي جهة فقمنا بالتوجه الي إدارة جامعة الاقصى في غزة والتي فتحت أبوابها لنا بترحاب فأجرينا مقابلة مع الأستاذ صلاح أبو ركبة وهو المستشار القانوني للجامعة وقد صرح بما يلي :

 

حسب ادعاء محامي الدكتور زياد مدوخ بأن هناك قضايا مرفوعة ضد الجامعة فإننا نؤكد انه لم يصلنا أي أوراق بخصوص هذه القضايا من أي جهة قضائية حتى اللحظة وعليه فنحن كجامعة حكومية تحترم النظم والقوانين نتحفظ على التصريح لوسائل الأعلام والاحتفاظ بما لدنيا بهذا الخصوص في المكان الطبيعي وهو القضاء الفلسطيني الذي نثق فيه ثقة كاملة .

 

 بعد رد الجامعة علينا جاء دورنا لتقصي بعض الحقائق التي وتوصلنا اليها وتحققنا منها ونعرضها بكل ثقة وأمانة وهي كالتالي :

 

 

 أولا: تحققنا وتأكدنا بوجود قضايا مرفوعة في المحكمة الإدارية من طرف الدكتور زياد مدوخ ومحاميه الأستاذ محمد أبو سعدة يختصم فيها إدارة جامعة الأقصى .

 

 ثانياً : من يترأس قسم اللغة الفرنسية أو يسير اعماله حالياً بالجامعة هي محاضرة بالقسم حاصلة على درجة البكالوريوس من القسم ثم حصلت على درجة الماجستير في اصول التربية من الجامعة الإسلامية بغزة .وسؤالنا هنا هل هذا يعد مخالف للقوانين المعمول بها في السلك الاكاديمي الفلسطيني الحكومي حيث يجب على من يترأس قسم أكاديمي ان يكون حاصل على درجة الدكتوراه في تخصص القسم فهل تم بالفعل تجاوز القانون أو أقلمته ليناسب أشخاص أم أن هناك إستثناءات ؟؟؟؟!!! ومن المستفيد ؟؟؟!!! نترك هذا لأمر لأصحاب القرار والمعنيين بالشأن سواء في وزارة التربية والتعليم العالي او أي جهات حكومية رسمية للتحقق والتحقيق في الأمر

 

ثالثا: قامت إدارة الجامعة بتعيين 4 محاضرين بنظام الساعة في قسم اللغة الفرنسية, و بعضهم يعمل في مدارس ووزارات حكومية في قطاع غزة أي انه يوجد هناك ازدواجية في العمل في مؤسستين حكومتين فهل هذا ايضاً يُعد مخالفاً لقانون العمل الحكومي الفلسطيني أم لا ؟!

أما المحاضر الخامس الذي تم اختياره فهو شخص غير فلسطيني وتعود أصوله و جنسيته لأحد الدول الإفريقية ويعمل رسمياً في أحد المراكز الثقافية الأجنبية في غزة والمفارقة العجيبة في الأمر انه سيقوم بتدريس مساق أكاديمي جامعي باللغة الفرنسية يتحدث عن فلسطين !!!! .

بالإضافة لذلك ثبت لدينا ان من ضمن لجنة المقابلات لاختيار المحاضرين الجدد في القسم شخص يعمل ويمثل أحد المراكز الثقافية الأجنبية في غزة !!! فهل يعتبر هذا عمل قانوني يتماشى مع قوانين ولوائح الجامعة باعتبارها جامعة حكومية خالصة ....

 

وما هي الصفة القانونية لهذا الشخص لكي يكون حاضراً في لجنة مقابلات لاختيار محاضرين للعمل في جامعة حكومية ؟؟؟!!!! وهذا الأمر ايضاً نتركه لأصحاب القرار والشأن في وزارة التربية والتعليم العالي او أي جهة حكومية للتحقق منه والتحقيق فيه وإفادتنا ؟؟؟!!!...

 

كل هذه المعطيات والحقائق بالإضافة لغيرها والتي نتحفظ عن ذكرها في الوقت الحالي دقت ناقوس الخطر لدينا لعمل هذا التحقيق الاستقصائي انطلاقاً من حرصنا على مصلحة جامعة الأقصى كصرح أكاديمي فلسطيني عملاق وعلى قسم اللغة الفرنسية كقسم مبدع ومتميز باعتباره افضل اقسام اللغة الفرنسية في فلسطين .

 

يتبع ....

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )