حضارة

تقرير .. أسواق غزة في حالة ركود عشية عيد الأضحى المبارك

تقرير .. أسواق غزة في حالة ركود عشية عيد الأضحى المبارك

سوق العمل في قطاع غزة الأسوأ

طباعة تكبير الخط تصغير الخط
غزة بوست_قطاع غزة خاص رواء مرشد

يستقبل الغزيون عيد الأضحى المبارك لهذا العام في أصعب أوضاعه الاقتصادية والمعيشية بسبب إغلاق المعابر والحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من 12 عام .

وتشهد المحال التجارية في قطاع غزة، خلال فترة عيد الأضحى ، حالة من الركود الإقتصادي تسببت في إفلاس عدد من التجار واغلاق محالهم التجارية، في حين عمد آخرون إلى تغيير البضائع التي يبيعونها بأخرى أكثر رواجا.   إقبال ضعيف على الأضاحي في غزة لهذا العام وذكرت وزارة الزراعة في غزة أن عدد كميات العجول المستوردة للقطاع منذ بداية العام لم تتجاوز الـ (17000) رأس من العجول والأبقار، لافتاً إلى أنها كمية قليلة بالنسبة للأعوام الماضية والتي كانت تشهد أكثر من 30000 عجل. وأكد مدير دائرة التسويق في الزراعة، تحسين السقا أن الاقبال على الأضاحي هذا العام ضعيف بشكل كبير، منوهاً إلى ارتفاع أسعار الأضاحي لهذا العام. وأرجع السقا ارتفاع أسعار الأضاحي إلى انتشار مرض الحمى القلاعية في رومانيا، مشيرة إلى أن استيراد المواشي يكون من رومانيا والبرتغال عبر "إسرائيل". وبيّن أن الاحتلال أوقف استيراد الأضاحي من رومانيا، وأصبحت تقتصر على الاستيراد من البرتغال والتي تتميز بارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن سعر الأضحية ازداد من 2-3 شيقل في كل كيلو عن الأعوام الماضية. وأشار السقا إلى أن القدرة الشرائية ضعيفة هذا العام لارتفاع الأسعار وقلة الطلب مقارنة بالعام الماضي جراء تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.   و قال الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب " إن التراجع على المستوي الاقتصادي ليس فقط في قطاع الاضاحي والقطاع الزراعي بل في كافة قطاعات غزة ، نحن نتحدث عن تراجع لكل المستويات الاقتصادية على مستوى المدخولات ترجع لأسباب العقوبات المفروضة على غزة وخصومات رواتب موظفي السلطة ، وحصار دام 12 عام ، بالتالي حرمت الكثير من الاسر الفلسطينية من فرحة العيد " . وأشار ابو جياب " الواقع الاقتصادي على مستوى الوفرة النقدية في قطاع غزة هو مدمر بشكل كبير بالتالي النتيجة طبيعية وصلت الى حد 40تراجع % من الاقبال على الاضاحي ومن المتوقع ان تكون النتيجة 60 % تراجع ايضا ". وأوضح " الواقع الاقتصادي ايضا المدمر في غزة هوا الذي دفع التجار الى احجام استيراد الكميات المطلوبة سنويا وتوقعاتهم من قلة الطلب على المواشي هي ما دفعتهم عن ضخ مزيد من الاضاحي على غزة " . ولفت ابو جياب "من الواضح من سينعش قطاعات الاضاحي السنة فقط المؤسسات الخيرية التي تنشط كل عام بتوزيع الاضاحي على الاسر في غزة " . ومن جهته قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري " واقع غزة الكارثي وتجارغزة الصناعيين في العيد يعانوا معاناة  شديدة طوال 12 عام وخلال الاربعون يوميا الذين مضوا واغلاق معبر كرم ابو سالم  اثر على معظم التجار والصناعيين ، 90% من المصانع في غزة اغلقت خلال هذه الفترة ومعدلات الفقر والبطالة ارتفعت بشكل كبير ،85 % من سكان قطاع غزة يعيشوا تحت خط الفقر ومعدلات البطالة بين الشباب تزيد ". وأوضح الخضري " أن القطاع التجاري والقطاع الصناعي يعاني معاناة شديدة ، الاقتصاد الفلسطيني في غزة في حالة شبه انهيار بسبب الحصار وبسبب واقع مأساوي خطير ، هذا الوضع لا يمكن ان يوصف الا انه وضع كارثي " .   تجار غزة  " فلَّسوا" يقول التاجر زكريا صاحب بسطة للأحذية " انا من عام ال 2000 اتجهت الى مجال التجارة كان معي راس مال واملك بيت ، فتحت في راس المال مشروع تجاري وكان وضعي ممتاز ، الى سنة 2008 بدأت التجارة تتدهور والاوضاع الاقتصادية في غزة تتراجع ، من سنة 2008 لسنة 2018 (بدل ما اكون تاجر وصاحب راس مال اصبحت انا مديون للتجار) . وأوضح " الاوضاع في غزة أثرت على جميع التجار بشكل جزري خاصة بأوضاع العيد لا يوجد بيع الناس موجودة  في السوق تتمشى وليس لكي تشتري" . وأشار " انا البيت الذي كنت امتلكه بعته لكي اسدد ديون متراكمة عليا للتجار الاخرين" ، وأتمنى أن وضعي يرجع صفر لأن وضعي حالا تحت الصفر بمليون درجة . وأضاف " انا بالوقت الحالي عايش على شيكات الشؤون الاجتماعية  وأعمل على بسطة للأحذية لكي اخرج مصروف يومي بواقع 10 شيكل لكي انفق على عائلتي المكونة من 6 افراد" وتقول الاخصائية النفسية بسمة مطير لغزة بوست" اجواء العيد صعبة للغايه،  الفرحة مغموسة بالدم، وامهات تودع ابنائها شهداء،وشباب تبحث عن مستقبل ضائع ،وأنا  في السوق لا أرى اجواء عيد حتى البضائع لاتوجد  بسبب قلة إستيراد بضائع جديدة البضائع القديمة متراكمة في السوق ولايوجد فرحة عيد ولايوجد لدى ،السكان المال الكافي لتوفير قوت يومها" . "وأضافت الاخصائية المؤثر الاساسي للوضع القائم هو طرفي الانقسام فتح وحماس وهما من أضاعا الشعب وتمنت توحد طرفي الانقسام " . أما المواطنة ام محمد ابو سيف 55 عام ربة منزل تقول " للاسف لايوجد أجواء عيد وانا جئت للسوق للتسوق ،ووجدت أنه لايوجد متسوقين والناس هنا يأتوا ليتفرجوا لا ليشتروا وبعض  البضائع سيئة، وقالت بأن ازمة الرواتب هي سبب ازمة  البلد وأضافت أنها جاءت لتشتري لأبناءها القليل حتى يشعروا ببعض فرحة العيد ،لأن نفسيتهم  سئية بسبب أنقطاع الكهرباء والوضع السيئ بشكل عام، وقالت أنه كل عام كانوا يضحوا على عجل كامل ولكن للأسف ، بسبب أقتطاع الرواتب فأنهم سوف يشتركوا في حصة عجل " وكانت ورقة حقائق أصدرتها الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" حول (واقع التنمية الاقتصادية المحلية في قطاع غزة)، كشفت عن أرقام ونسب غير مسبوقة للأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع، مشيرةً إلى أنه يواجه العديد من التحديات والمشاكل التي تعيق القدرة على تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية. وبينت الورقة أن 80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الدولية، وأكثر من 70% منهم يعانون من عدم وجود غذاء صحي أو آمن، فيما بلغت نسبة العاطلين عن العمل نحو (243.800) شخص، أي بنحو 46.6 %.