حضارة

تقرير : معهد المياه والبيئة " ارتفاع نسبة تلوث مياه البحر الى ما يزيد عن 70% "

تقرير : معهد المياه والبيئة " ارتفاع نسبة تلوث مياه البحر الى ما يزيد عن 70% "

خلدون او الحن

طباعة تكبير الخط تصغير الخط
غزة بوست_قطاع غزة خاص تقرير : عرفات أبو عمرة

يعاني بحر غزة من تلوث غير مسبوق في تاريخه نتيجة  ضخ المياه العادمة ، والنفايات ومخلفات المستشفيات وتكاد أغلبية شواطئه ان تكون غير صالحة للسباحة فقد بلغت نسبة تلوث مياه البحر حسب التقديرات الرسمية إلى ما يزيد عن 70% بسبب ضخ المياه العادمة والمخلفات دون إعادة معالجة وبذلك فأن أغلب شواطئ بحر غزة غير صالحة للسباحة ، وخصوصا أن شاطئ بحر غزة هو المتنفس الوحيد للسكان في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر وفي أجواء الحر الشديد .

ناهيك عن الصيد في ظل الحصار الاسرائيلي الخانق لكل مناحي الحياة بما فيها الحصار البحري والذي يمنع الصيادين من العبور للبحر لأكثر من 3 أميال مما يجعلهم يصطادوا في المناطق الملوثة مع عدم وجود رقابة لتطبيق القوانين التي تمنع ضخ المياه العادمة ,والمخلفات في البحر الا بعد معالجتها معالجة أولية ومعالجة ثانوية . قال الدكتور خلدون أبو الحن مدير معهد المياه والبيئة " أن بحر غزة يعتبر حاليا غير صالح للسباحة بسبب المياه العادمة والتي تضخ من 12أنبوب على طول شاطئ بحر غزة والتي تقارب المئة مليون متر مكعب في السنه . وأشار أبو الحن " ان المفروض معالجة المياه العادمة معالجه أوليه ,ومعالجه ثانويه قبل ضخها في مياه البحر أو قبل استخدامها في مياه الري ". وأوضح الدكتور خلدون أن المعالجة الأولية, والثانوية تحتاج الى تيار كهربائي مستمر لمدة لا تقل عن 72 ساعة لكي يتم التخلص من الملوثات , وخفض منسوب التلوث في المياه العادمة الى النسبة المسموح بها لتضخ في مياه البحر ولكي يكون منسوب الطلب الحيوي للأكسجين B.O.D)) )) 50 مليغرام للتر الواحد . وتابع ابو الحن " للأسف قطع التيار الكهربائي يصل من 18الى 20ساعة في اليوم الواحد وهذا لا يسمح بمعالجة المياه العادمة معالجة كامله وبالتالي ضخها بشكل خام دون معالجة أو بمعالجة جزئية بسيطة جدا" . وأكد أبو الحن " ان احتواء مياه البحر على المخلفات البشرية والمخلفات الكيمائية ومخلفات المستشفيات المضرة جدا لصحة الأنسان ,والكائنات البحرية هو ما يؤدي إلى ازدياد نسبة التلوث البحري من فترة إلى أخرى بحسب كمية المياه المعالجة التي قد تصل إلى 70% في بعض الحالات, وفي حالات أخرى تصل إلى 30% . وبين مدير معهد المياه والبيئة أن أكثر الأماكن تلوثا " هي الأماكن المحيطة بأنابيب ضخ المياه العادمة للبحر وكذلك المياه الشاطئية على أعماق تصل إلى 3متر وتمتد أفقيا" بطول 500 متر . ولفت أبو الحن "أن أهم المشاكل التي تسببها لصحة الأنسان أمراض الجهاز الهضمي والالتهابات المعوية والتهابات الجلد والعيون وذلك بسبب المواد المكروبيولوجية ,والطفيليات ,وكذلك المواد الكيمائية الموجودة في المياه العادمة . ونصح أبو الحن المواطنين بتجنب السباحة في مياه البحر اذا كان هناك تحذير من السلطات المحلية ,أو اذا لوحظ وجود رائحة كريهة للشاطئ , أو اذا تغير لون مياه البحر إلى اللون الرمادي الداكن العكر وهو ما يدل على وجود نسبة عالية من تلوث البحر بمياه المجاري وبالتالي ينصح عدم الدخول إلى البحر في تلك الحالات . وأضاف مدير معهد المياه والبيئة أن هناك الكثير من التقارير الطبية التي تؤكد على وجود اصابات بأمراض الجهاز الهضمي ,والجلد, والعيون في فترة الصيف نتيجة ازدياد النشاط السياحي ,وارتياد المواطنين للشاطئ كمتنفس وحيد لسكان القطاع. وأشار أبوالحن إلى ضرورة مضاعفة الجهد المبذول من سلطة حماية البيئة لتحذير المواطنين من السباحة في المناطق التي تشهد تلوثا" "كبيرا" في المياه العادمة . وبين أن المسئولية الرئيسة تقع على عاتق وزارة البيئة, والبلديات . وأوضح أن هناك قوانين دولية تمنع ضخ المياه العادمة إلى البحر إلا بعد معالجتها معالجة ثانوية كاملة كما يمنع القانون الفلسطيني ضخ المياه العادمة في البحر لكن لا يوجد عمل حقيقي على أرض الواقع من الجهات المسئولة بسبب الوضع السياسي المتدهور في قطاع غزة للحد من هذه الظاهرة وذلك من خلال تزويد محطات المعالجة بالتيار الكهربائي المستمر من خلال الدول المانحة, أو من خلال زيادة حصة محطة المعالجة من الوقود, أو بربطها بمحطات معالجة بنظام الطاقة الشمسية . وبين أنه لا توجد منطقة بحد ذاتها صالحة للسباحة وإنما تتراوح حسب حجم المياه العادمة التي تضخ في البحر ,واتجاه التيارات البحرية وبالتالي تتراوح من يوم إلى أخر . وأما عن الحل هو زيادة نسبة الكهرباء لمحطات المعالجة ,أو تحويل المياه العادمة إلى الري وهي كذلك تحتاج إلى اعادة معالجة اولية وثانوية ولكن بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر لا يلوح في الأفق حل قريب لهذه المشكلة.