مع حلول الذكرت الـ17 لإستشهاده

منزل "ياسر عرفات" يروي قصة الكفاح والوحدة الفلسطينية

*منزل عرفات* يروي قصة الكفاح والوحدة الفلسطينية

*منزل عرفات* يروي قصة الكفاح والوحدة الفلسطينية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

موقع غزة بوست الاخباري

توحي صورة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وهو يقبل رئيس مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد أحمد ياسين ، بقوة العلاقة بين الرئيس وقادة الفصائل بغض النظر عن حجم الخلافات على الصعيد الوطني.

هذه الصورة معلقة على الحائط عند مدخل منزل عرفات في غزة ، وتجسد إلى جانب صور أخرى في نفس المكان حالة الوحدة الوطنية التي غناها عرفات طوال حياته سواء بين الفصائل أو مع منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اللتان رافقته منذ تأسيس الحركة عام 1965 .

وبالمثل فإن الصور التي تسلط الضوء على أدوار من ساعدوا في مقاومة الاحتلال منذ مطلع القرن الماضي ، مثل عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وأحمد الشقيري وآخرون .

 

على الجانب الآخر من منزل عرفات ، تظهر صور اهتمامه بالأخوة بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين من جهة ، وبين غزة والضفة من جهة أخرى.

 

يحتوي المنزل على صورة للبطاركة المتوفين يستقبلون وأخرى يشارك فيها في الأعياد المسيحية ، وليس بعيدًا عن هناك سفينة نحاسية من الناصرة مدينة الأخوة.

 

وتكشف صور اللقاءات الودية لعرفات مع قادة الدول العربية والإفريقية والإسلامية والغربية وغيرها عن التقدير والدعم الذي يحظى به، ويكاد يكون كل ركن من أركان المنزل يخلو من صورة له مع رئيس أو حاكم ، حيث اشتهر برحلاته الكثيرة أثناء تجوله في قارات العالم لشرح قضية فلسطين.

الجانب الانساني
وإذا كان وضع عرفات في السياسة هكذا ، فهو على المستوى الإنساني لا يختلف ، فهو يأكل مع الأطفال ويداعبهم ويشاركهم الاحتفال بعيد ميلاد ابنته الوحيدة زهوة  وتظهر مقتنيات في منزله وذلك في الذكرى 17 لوفاته مسمومة.

تعكس محتويات غرفة نوم الزعيم الفلسطيني في الطابق الأول ، والمكونة من خمس غرف ، جزءًا من الحياة المتواضعة والتقشف التي اشتهر بها هذا الرئيس، إنها مجرد سرير وخزانة ملابس وبعض الكتب ومصحف، بالإضافة إلى بساطة تفاصيل المنزل الأخرى من الداخل والخارج ، مثل الأبواب والنوافذ والأثاث.

 

أما حياة الثوري والمقاوم فهي تكاد تكون المشهد الأبرز في منزل الفقيد ، من صورة له وهو يسلم وثيقة مكتوبة بالدماء إلى الرئيس المصري السابق محمد نجيب ، إلى ملابسه العسكرية التي لبسه فقط منذ بداية الثورة الفلسطينية حتى وفاته ، بالإضافة إلى كوفية منزله التي تزين مختلف جوانب المنزل.

 

 

ترددت مشاهد الكفاح المسلح في لبنان بمراحله المختلفة ، وتقبيل أيدي جرحى الانتفاضة في غزة ، ثم محاصرتها في مقر اللواء في رام الله ، وترديد أقواله التي ما زالت محفورة، في الذاكرة "شهيد ، شهيد ، شهيد" ، وكأنه وضع للأجيال الفلسطينية طريق المقاومة إذا تعثر طريق المقاومة.

روح المقاومة

تفاصيل مجريات المواجهة التي رسمها الراحل عرفات لنفسه وقضيته طوال حياته ، رغم اللجوء إلى تسوية سياسية مع الاحتلال في مراحل معينة ، هي إرث وطني للفلسطينيين عامة ولقادة فتح، على وجه الخصوص ، مما أجبرهم على اتباع نفس النهج وهم يحيون الذكرى الثالثة عشرة لرحيله باحتفالات في غزة والضفة الغربية.

 

ويقع  منزل ياسر عرفات على مساحة 900 متر مربع ويتكون من طابقين وحديقة صغيرة ، وتعتزم مؤسسة ياسر عرفات تحويله إلى متحف وفق المعايير الفنية.

وقال المدير الإداري والمالي للمؤسسة سعيد ستوم إنهم يطمحون لعرض المقتنيات والصور والميداليات والديكورات والهدايا وما في حكمها بطريقة تقدم مع كل قطعة شرحا مفصلا عن ذلك ، بالإضافة إلى العروض المرئية والأرشفة الإلكترونية لتسهيل مهمة الزوار والباحثين.

ويرى أن البيت بمكوناته المتعددة يمثل رمزية وطنية للفلسطينيين وحركات التحرير ، خاصة أنه "مرتبط بقائد وضع فلسطين على خارطة العالم وجعل من شعبه وطنا وهوية دموية. . "

×