تعرف على البيان الختامي ومخرجات اجتماعات قيادة حماس في القاهرة

صورة توضيحية

صورة توضيحية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القاهرة_غزة بوست

أصدرت حركة حماس ، اليوم السبت، بيانًا في ختام اجتماعات وفد قيادتها في القاهرة، والتي استمرت على مدار عدة أيام وتناولت كافة القضايا والتطورات على الساحة الفلسطينية.

 

 

وقالت الحركة خلال بيانها الذي وصل موقع غزة بوست الإخباري نسخة عنه إن " قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في القاهرة، اختتمت أمس اجتماعات مكتبها السياسي بقيادة الأخ المجاهد إسماعيل هنية رئيس الحركة، وحضور أعضاء المكتب السياسي من الداخل والخارج".

 

حيثُ بحثت قيادة الحركة خلال الاجتماعات التي استمرت على مدار الأيام الماضية الملفات والتطورات كافة في المجالات المختلفة، وخاصة مجريات الأوضاع في مدينة القدس ، والأقصى، وقضية الأسرى، وحصار غزة ، وأوضاع شعبنا في أماكن وجوده كافة في الداخل والخارج، خاصة في أعقاب معركة سيف القدس التي لا تزال نتائجها تتفاعل على الصعيدين الداخلي والخارجي، وترخي بظلالها الإيجابية على المشروع الوطني باتجاه المزيد من تحقيق أهداف شعبنا وتطلعاته.

 

 

وأكدت قيادة الحركة مكانة جمهورية مصر العربية الشقيقة ودورها في المنطقة والقضية الفلسطينية، وعبرت عن شكرها لاستضافتها لقيادة الحركة، ولقاء السيد وزير المخابرات العامة اللواء عباس كامل ، وفريق الجهاز الذي يتابع الملف الفلسطيني بما فيه قضايا غزة وبقية الملفات.

 

 وناقش المجتمعون المتغيرات السياسية سواء على المستوى الإقليمي أو المستوى الدولي، وتداعياتها على القضية الفلسطينية؛ حيث أكدت الحركة مواقفها الثابتة تجاه قضية فلسطين القضية المركزية للأمة، وتجاه قضايا الأمة ومصالحها العامة، مشددة على حرصها على الاستقرار لدولنا العربية والإسلامية، والعمل على تطوير العلاقات البينية معها بما يخدم مصالح وقضايا الأمة وشعبنا الفلسطيني.

 

 

 وفي هذا السياق فإن قيادة الحركة تهنئ الشعب اللبناني الشقيق على تشكيل حكومته الجديدة، وتدعو إلى حماية حقوق أهلنا في مخيمات لبنان، وتخفيف معاناتهم الإنسانية إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين.

 

 

ووقفت قيادة الحركة أمام سبل النهوض بالمشروع الوطني وتحقيق تقدم فيه في ظل التحديات الكبرى التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية، وخاصة سلوك الاحتلال الذي يعمل على تصفية القضية الفلسطينية في مختلف المستويات، سواء عبر المضي في مسار التطبيع والتمدد نحو عواصمنا العربية مستغلا حالة الانشغال الذاتي لدول الأمة وشعوبها، أو بالتمدد الاستيطاني وقضم المزيد من الأرض، وممارسة التهويد المنظم لمدينة القدس، وتقسيم المسجد الأقصى المبارك والذي كان آخر إجراءاته القرار الباطل بالسماح للصهاينة بالصلاة فيه.

 

 

 كما بحثت قيادة الحركة ما يتعرض له أسرانا البواسل من ممارسات الاحتلال البشعة بحقهم، وتدارست حال جميع الأسرى وخاصة إضراب المعتقلين الإداريين، مع التطرق إلى ما يجري بشأن صفقة التبادل وسلوك الاحتلال في ذلك، وأكدت قيادة الحركة حرصها على إتمام صفقة جديدة تضمن استجابة العدو لمتطلبات تحرير الأسرى.

 

 

 وفي هذا الصدد جددت قيادة الحركة مطالبتها للإخوة في المملكة العربية السعودية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين لديها، وفي مقدمتهم الأخ الدكتور محمد الخضري، وإنهاء هذا الملف بما يليق بالمملكة وتاريخها مع الشعب الفلسطيني.

 

 

 وأمام هذه القضايا كلها، أكدت قيادة الحركة في اجتماعها على أن " قضية القدس والمسجد الأقصى هي قلب الصراع، ومحور ارتكاز ارتباط الأمة والشعب الفلسطيني بقضية فلسطين، وإن القدس والأقصى خط أحمر، ونحذر الاحتلال من المساس بهما، وإننا سنعمل بكل قوة لحمايتهما مهما كان الثمن، من كل مشاريع الاحتلال سواء الرامية لتقسيم الأقصى أو تهويد القدس."

 

 

 وكما واكدت على ضرورة حشد طاقات الأمة بكامل مكوناتها ودولها وقواها الفاعلة لدعم القضية الفلسطينية لمواجهة المشروع الإسرائيلي ومخططاته، مضيفةً أنها ترحب بخطوات المصالحات الإقليمية وتسوية الخلافات بين دولنا العربية والإسلامية، والتي سيكون لها التأثير الإيجابي على قضيتنا وأمتنا.

 

 

  وستعمل الحركة على تحقيق وحدة شعبنا الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الذي يحاول الاحتلال استغلاله بفرض الوقائع على الأرض، فيما يتنصل العالم من مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية بما يتطلب سرعة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق الرؤية التالية التي اعتمدتها قيادة الحركة، من خلال السعي لإعادة تشكيل قيادة الشعب الفلسطيني وفق الأسس الديموقراطية والوطنية لتشكيل قيادة مركزية واحدة متمثلة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، تضم الجميع لتكون منطلقا لتحقيق أهداف شعبنا وتطلعاته كافة، وتجدد الحركة تأكيدها الاستعداد للانخراط في عملية جادة لإعادة ترتيب القيادة الفلسطينية عبر بوابة الانتخابات، أو التوافق على تشكيل قيادة مؤقتة لفترة زمنية محددة ومتفق عليها تمهيدا للوصول للانتخابات، والتوافق على استراتيجية وطنية نستلهم فيها مواطن القوة لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وصياغة برنامج سياسي وطني متوافق عليه بين كل مكونات شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وتشكل هذه الاستراتيجية منطلق العمل السياسي والجهادي والميداني؛ كون شعبنا ما زال في مرحلة التحرر الوطني لاستعادة حقوقنا الوطنية كاملة بعودة اللاجئين وتحرير الأرض وإقامة دولتنا كاملة السيادة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

 

 

وتابعت "الاتفاق على رؤية للمقاومة الشاملة وإدارتها لمواجهة المشروع الصهيوني بكل الوسائل والأدوات ضمن الرؤية الاستراتيجية الوطنية للمواجهة الشاملة مع الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته، ووقف تمدده في المنطقة، وكبح جرائمه وسياساته العنصرية والتصفوية.

 

 

 فيما وحذرت من سياسة الاحتلال في تكريس الاستيطان وتمدده الخطير، ونؤكد الوقوف أمامه وضده بمختلف الوسائل وبكل ما أوتينا من قوة، ونحيي أبناء شعبنا في بيتا حراس الجبل الأبطال، وفي مختلف مواقع الاشتباك المباشر مع الاحتلال، ونؤكد أن حالة الاشتباك الدائم هي الحالة الطبيعية التي ستتواصل وتتعمق، وأن المقاومة بأشكالها كافة هي الوسيلة الدائمة للتعامل مع الاحتلال وممارساته وسياساته العدوانية.

 

وفي ختام بيانها توجهت حركة"حماس" بالتحية لأسرانا البواسل، ونشد على أياديهم، ونؤكد أننا نعمل في قضيتهم على مسارين الأول، أننا نقف معهم وإلى جانبهم ومن خلفهم في حقوقهم كافة داخل السجون و الثاني أننا نعمل بكل جهد لتحرير أسرانا البواسل، وبكل الطرق والوسائل المتاحة، ولن تتردد الحركة في السير في أيّ خطوة مهما بلغت من أجل تحرير أسرانا وأسيراتنا من سجون الاحتلال، كما ندعو أبناء شعبنا إلى استمرار التضامن وبكل أشكاله مع أسرانا، وكشف الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

 

 

 وشددت الحركة على سعيها لتحقيق حياة كريمة لشعبنا في أماكن وجوده كافة، في الداخل والخارج على طريق العودة والتحرير بإذن الله، ونشدد على ضرورة تكامل الأداء لتكريس وحدة شعبنا والعمل نحو تحقيق أهدافه المشروعة.

وتابعت انها "ستواصل العمل لكسر وإنهاء الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني في غزة، مرحبين وداعمين للجهود التي تبذلها كل من دولة مصر ودولة قطر الشقيقتين من أجل بدء الإعمار وكسر الحصار عن قطاع غزة، بما في ذلك استكمال المنحة القطرية وتأمين وصولها لأهلنا في غزة."

 

 وحيّت الحركة أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 على صمودهم وتشبثهم بأرضهم والدفاع عن حقوقهم كاملة، فهم جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني المتمترس في أرضه والمدافع عن حقوقه، كما نوجه التحية لأبناء شعبنا كافة، في مناطق اللجوء والشتات كافة، والوقوف إلى جانبهم حتى تحقيق العودة لأرض الآباء والأجداد في فلسطين.

 

 كما وحيّت أبناء الحركة وكوادرها وأنصارها في كل الساحات والأماكن، ونؤكد في بداية هذه الدورة الانتخابية الجديدة سعينا إلى استنهاض كل طاقات حركتنا لتكون خادمة لمشروعنا الوطني، وخادمة لقضايا الأمة بما يعود بالنفع على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية.

 

وأكدت قيادة الحركة على الانفتاح على كل المجتمع الدولي، وترحب بقنوات الحوار التي يمكن أن تفضي إلى تعزيز مكانة قضيتنا وحق شعبنا في التحرر من الاحتلال، وترحب الحركة بالمواقف الإيجابية كافة التي تعبر عنها النخب والمكونات السياسية، سواء كان ذلك في دول الاتحاد الاوروبي أو حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول العالم.

 

 كما توجه قيادة الحركة التحية والاعتزاز لأبطالنا المجاهدين، وجرحانا الميامين، ولعوائل شهدائنا أجمعين، الذين مضوا إلى العلا دفاعاً عن قضيتنا العادلة المقدسة.

×