تُحاول استثمار الأسباب للتصعيد بالضفة

الأخبار اللبنانية: المقاومة تنبهت بأن الهدوء المستديم سيسلبها القدرة على التفاوض

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة-غزة بوست

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، صباح اليوم الجمعة، إن: "المقاومة الفلسطينية تنبهت إلى أن الهدوء المستديم مع إسرائيل سيسلبها القدرة على تحسين موقفها التفاوضي."

وأشارت الصحيفة، إلى أن حركة حماس لا تنكر علاقتها المباشِرة بالمقاومين في الضفة الغربية، على رغم تنوّعهم وتوزّعهم على فصائل أخرى كالجهاد الإسلامي، إذ تُحاول الحركة استثمار الأسباب الموضوعية المتأصّلة للتصعيد هناك، من أجل تعزيز حالة الاشتباك مع الاحتلال وإدامتها.

وأوضحت "لكن فضلاً عن القاعدة الاستراتيجية العامة المتمثّلة في تفعيل المقاومة حيث أمكن، يبدو أن لهذا التوجّه هدفَين أساسيَن آخرَين، أحدهما تكتيكي والآخر استراتيجي".

ولفتت إلى أن الهدف الأول يتمثل في استخدام التصعيد في الضفة كأداة ضغط على الاحتلال في مستويات التفاوض المختلفة، سواءً في ما يتعلّق بملفّات قطاع غزة ، أو ربطاً بصفقة تبادل الأسرى، وهو ما يفسّر تصاعد حالة الاشتباك في جنين وغيرها من المناطق خلال الأسابيع الثلاثة الفائتة، بالتزامن مع تقدّم المفاوضات المرتبطة بغزة.

وأضافت أن "المقاومة في القطاع اضطرّت، لمقتضيات التفاوض التي وضعها الوسيط المصري، بتثبيت نوع من الهدوء على حدود غزة، وإن شابته خروقات بسقوف محدودة، فهي تنبّهت إلى أن الهدوء المستديم سيسلب المقاومة القدرة على تحسين موقفها التفاوضي، ومن هنا كانت حاجتها إلى توفير البديل، الذي لم يكن إلّا الضفة كمساحة صالحة للعمل، تتوافر فيها الأسباب والدوافع وإمكانية التحرّك، ولا تحتاج سوى إلى قليل من التحفيز والمساعدة اللوجيستية".

ولفتت الصحيفة إلى أن الهدف الثاني الاستراتيجي، فهو تكريس وتثبيت حالة ربط الساحات الفلسطينية بعضها ببعض، وتحقيق نظرية التخادم في ما بينها عند الحاجة، بحيث أن الضفة تقاتل عن غزة عندما يهدأ القطاع لأيّ سبب كان، وغزة تقاتل عن الضفة عندما تهدأ الأخيرة، وكلتاهما تقاتلان سوياً في حالات التصعيد الكبرى، كما في العدوان الأخير على غزة.

×