لدى توقيعه صفقة الرادارات

وقفة احتجاجية في "وجه مجرم الحرب غانتس" أمام وزارة الدفاع التشيكية

صورة توضيحية

صورة توضيحية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

تل أبيب_غزة بوست

نظمت جمعية "ليس بإسمنا" التشيكية عضو حركة تضامن العالمية الداعمة للحقوق الفلسطينية يوم أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية تنديداً بزيارة وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس وتوقيعه مع نظيره التشيكي اتفاقية لبيع التشيك منظومة رادار إسرائيلية الصنع بقيمة 13.7 مليار كورونا / قرابة 631 مليون دولار خارج منظومة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وبلا مناقصة مالية ودون مناقشة برلمانية.

 

 

كما نـُظمت الوقفة أمام مقر وزارة الدفاع التشيكية في براغ 6 تحت شعار "لا صفقة مع مجرمي حرب" .. وما أن وصل موكب غانتس إلى مدخل الوزارة رفع المشاركون يافطة ضخمة كُتب عليها الشعار بينما تعالت هتافات المشاركين في وجه الوزير: مجرم حرب .. مجرم حرب.

 

وقال زدينيك يهليتشكا رئيس الجمعية إن: "المثير والمستغرب في هذه الصفقة أنها تتم بلا مناقصة ولا حتى عرض على البرلمان في وقت يمر الاقتصاد التشيكي بمرحلة صعبة بسبب تأثيرات جائحة كورونا وكأن حكومة أندريه بابيش تعمل كممول داعم لإسرائيل وسياساتها."

 

 

وأضاف زدينيك: "ما يدفعنا لرفض هذه الصفقة والتنديد بها، هو أنها تُبرم في وقت تواجه فية دولة الاحتلال "إسرائيل" دعوى قضائية أمام محكمة جرائم الحرب الدولية لإرتكابها جرائم ضد الإنسانية مشيرةً إلى أنه من المستغرب أن يتم تدريب عناصر من الجيش التشيكي على هذه المنظومة على أيدي متهمين بارتكاب جرائم يتقدمهم بيني غانتس نفسه الذي كان رئيساً للأركان الإسرائيلي وقتلت قواته".

 

 

 

2000مدني فلسطيني في حرب 2014 على قطاع غزة.

 

 

وأعرب زدينيك عن امتنانه وتقديره للمشاركين في هذه الوقفة التي جرى تنظيمها بشكل عاجل في ظل تعتيم إعلامي تشيكي حول جدول زيارة غانتس وموعد توقيع الصفقة، قائلاً "المهم أن رسالتنا .. رسالة الشعب التشيكي الداعم لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال، وتقديم مجرمي الحرب إلى العدالة الدولية وصلت إلى إسرائيل كلها"

 

 وتابع: لانريد صفقات وعقود مع مجرمي حرب..إنها رسالة المجتمع التشيكي لكل المعنيين."

 

 

وفي المقابل لوحظ الغياب الكامل لأصحاب القضية عن هذه الوقفة بسبب الافتقاد للقيادة الجاليوية الفاعلة.

 

 

فيما وأعلنت وزارة الدفاع التشيكية إنها ستشتري نظاما للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى تنتجه شركة رافائيل الإسرائيلية. أنها ستدفع 13.69 مليار كرونة (631.81 مليون دولار) في صفقة على مستوى الحكومتين التشيكية والإسرائيلية لشراء منظومة تضم أربع بطاريات، مع كل واحدة منها رادار ووحدة تحكم وقيادة وإطلاق خاصة بها وصواريخ سبايدر أرض- جو للدفاع الجوي لتحل محل تكنولوجيا قديمة سوفيتية الصنع تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.. وأن كل منظومة تضم أربع عربات قاذفات صواريخ مع تجهيزات العمليات والصيانة وقطع الغيار، مشيرة إلى أن كل منظومة تضم 25 صاروخا مضاداً للطائرات العادية والمسيرة والصواريخ والطائرات العمودية.

 

 

واكملت أن المنظومة التي ستُستخدم لحماية المدن ومنشآت الطاقة النووية وغيرها من المواقع والمنشآت الاستراتيجية ستصل بين العامين 2024 و 2026.

 

 وحول الصفقة، أثيرت اعتراضات تقنية وشُبهات مالية وسياسية.. وكانت الوكالة الوطنية التشيكية للأمن والمعلومات اعترضت قبل سنوات على صفقة إسرائيلية مماثلة نظرا لاستحالة دمجها مع البنية التحتية لحلف شمال الأطلسي الذي التحقت به التشيك، ونقل الموقع الإخباري المحلي "نوفينكي كز" عن وزيرة الدفاع في حينها كارلا سليشتوفا "لن أقبل مثل هذا النظام الذي يحول دون ربط [الرادارات] بحلف شمال الأطلسي".. فيما تقول وزارة الدفاع إن منظومة الرادارات الحالية يمكن ربطها بأنظمة المعلومات الوطنية وأنظمة معلومات الناتو.

وفي المجال السياسي اعتبر محللون وصحف تشيكية هذه الصفقة "لعبة انتخابية" من حيث التوقيت لشراء دعم إسرائيلي لحزب "انو" الحاكم في الانتخابات البرلمانية التشيكية قبل أيام من فتح صناديق الاقتراع يوم الجمعة المقبل.

 

 

×