كتائب القسام وصفقة التبادل والإحتلال

كتائب القسام وصفقة التبادل والإحتلال

كتائب القسام وصفقة التبادل والإحتلال

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة_غزة بوست

بقلم/ مصطفى الصواف
عندما خرج أبو عبيدة الناطق الإعلامي لكتاب القسام وأكد على أمر مهم وهو أن أي صفقة تبادل مع الإحتلال سيكون على رأسها أسرى نفق الحرية والذين أعيد إعتقالهم بعد أن نفذوا عملية بطولية بكل المقايس .


أبو عبيدة عندما خرج خرج ناطقا باسم القسام أي أن ما تحدث به هو تعليمات واضحة من كتائب القسام فيما يتعلق بالأبطال الستة ،واكد كما قلنا أن أي صفقة مع الإحتلال سيكون على رأسها الأبطال الستة ، والكلام الذي تحدث به كلاما مسئولا لا لبس فيه هو نطق به معبرا عن موقف القيادة التي يمثلها.


ثم بعد ذلك خرج موسى دودين مسئول ملف الأسرى في قيادة حماس وأكد فيما تحدث به أن حماس قدمت خارطة طريق للوسطاء حول كيفية الوصول إلى صفقة تبادل مع الإحتلال ، هذه خارطة الطريق لا تحمل جديد بل تتماشي مع ما تحدث به الإعلام المصري عن صفقة تبادل تتم على مرحلتين ، حماس اليوم تتماشى مع ما يريده الوسيط وقدمت الخارطة أو الرؤية التي من خلالها يمكن أن تصل مع الوسيط إلى حدوث صفقة تبادل ،وهي أما تكون الصفقة على مرحلتين الأولى أن يتم الكشف عن الأسرى من جنود الاحتلال لدى القسام ووضعهم الصحي أوإذا  كان شاؤول وهادر أحياء أم كما أوهم الإحتلال أهالي الأسرى أنهما فارقا الحياة، وأنما جثتين محتجزتين لدى القسام شرط أن يطلق الإحتلال سراح من أعيد إعتقالهم من صفقة شاليط والنساء والأطفال والمرضى،ثم تكون المرحلة الثانية يتم بموجبها إطلاق سراح الجنود الأسرى لدي القسام وفق الشروط حول العدد والنوعية المراد الإفراج عنهم.

 


هذا الحديث من موسى دودين لا أعتقد أنه جاء من باب التسلية أو حب الحديث في الإعلام بل جاء بناء على طلب من الجانب المصري ويدلل أن هناك حراك في هذا الملف، والجانب المصري بحاجة إلى توضيح من القسام وحماس حول  كيفية الحل والذي جاء في خارطة الطريق التي قدمها القيادي في حماس موسى دودين.

 


حماس أكدت بعد هذا التوضيح الذي لم يحمل جديدا عمليا أكثر من التوضيح،و وضعت الكرة في ملعب الإحتلال بعد أن سلمتها للجانب المصري وهي جادة فيما قدمت وحريصة على تحقيق صفقة تبادل مع الإحتلال وعلى الإحتلال أن يدفع الثمن سواء كان هذا الثمن عاجلا أو أجلا ، وعلى الإحتلال أن يستغل الفرصة ويدخل مباشرة في الحديث عن الصفقة وفق خارطة الطريق المقدمة ويكون جادا فيما يقول.


القسام وحماس لازالوا على عهدهم مع الأسرى و الشعب الفلسطيني في تحقيق صفقة مشرفة تحقق آمالهم بتحرير أبناءهم وخاصة أصحاب الأحكام العالية والقيادات الوطنية داخل معتقلات الاحتلال أمثال البرغوثي وسعدات وحامد والشوبكي وغيرهم .


عودتنا حماس والقسام على الصدق، وأنها عند وعدها وأن ما تقوله قولا فصل لا جدال فيه وليس محل للشك ، نعم هناك حديث عن صفقة تبادل ولكن من يقف عثرة هو الإحتلال رغم الجهد المتواضع من الوسيط المصري مما جعل الصفقة نتيجة تعنت الاحتلال ومراوغته تراوح مكانها .


نرجو من الله في الأيام القدمة أن نلمس تحركا جادا من الإحتلال لتحقيق صفقة تبادل تحقق طموح الشعب الفلسطيني بعد أن قدمت حماس والقسام ما لديها.

×