الأسرى محترفون والاحتلال هاوٍ

أسرى نفق جلبوع

أسرى نفق جلبوع

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

جنين_غزة بوست

بقلم/ مهران ثابت

يحاول الاحتلال ذر الرماد في العيون وتحويل انتباه الناس عن فشله، من خلال التقليل من الانجاز الأسطوري للأسرى، حيث يتم الآن اغراق الإعلام العبري بأن سلوك الأسرى بعد الخروج من السجن يدل على " هواة" وليس على محترفين! 

 

منطقيا، كانت خطة الأسرى تركز في المقام الأول على كيفية الفرار من هذا السجن المنيع وقد نجحوا نجاحا باهرا في ذلك، الأمر الذي صدم الصديق قبل العدو.

 

وبعد النجاح من الخروج من هذه "الخزنة"، كما يطلق الاحتلال على سجن جلبوع كناية على شدة تحصينه، فمن الوارد والطبيعي أن يكون هناك ارتجال في سلوك الأسرى، لا سيما أنهم يدركون أن أجهزة دولة كاملة تلاحقهم. 

 

لا أريد التقليل من قدرات الاحتلال، لكن في هذه القضية بالذات فهو "الهاو" وليس الأسرى، مقارنةً بالامكانات بين الطرفين. 

 

فبعدما فشل في معرفة نوايا الأسرى واكتشافه المتأخر لعملية الفرار ، كان هناك تخبط من قبله في التقدير بل إن جميع تقديرات الشرطة والشاباك وقصاصي الأثر وباقي الجهات الأخرى الضالعة في البحث، اتضح أنها كانت "خاطئة" بالكلية. 

 

فعلى سبيل المثال؛ 

كانت التقديرات تفيد بأن هنالك سيارة انتظرت الأسرى وذلك بعدما تمكن قصاصي الأثر ووحدات تحليل الميدان من اكتشاف بقعة ماء اعتقدوا أنها تعود للسيارة التي أقلتهم، لكن اتضح الآن أن الأسرى كانوا يسيرون على الأقدام لمسافات بعيدة (وهذا دليل على قوة الإرادة والإصرار لدى الأسرى لنيل الحرية). 

 

أيضا أفادت التحقيقات السابقة بأن الحارسة التي كانت في البرج المطل على فتحة النفق كانت نائمة، وبالفعل كانت نائمة ولكنها ليست في ذلك البرج وإنما في برج قريب منه. كما أنها اعترفت أنها سمعت ضوضاء ولكنها عادت الى النوم (دليل على الإهمال واللامبالاة). 

 

كذلك، كانت التقديرات تشير إلى حصول الأسرى على مساعدات خارجية لكن اتضح خلاف ذلك الآن. 

×