كاتس يوجه الجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان

مع استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل وحزب الله، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تعليمات للجيش بالاستعداد لتوسيع نطاق عملياته العسكرية داخل لبنان، في خطوة تهدف – بحسب التصريحات الرسمية – إلى إعادة الأمن والهدوء إلى مستوطنات شمال إسرائيل.
وفي هذا التقرير الذي يقدمه موقع نيو بست، نستعرض أبرز التطورات الميدانية والتصريحات السياسية المرتبطة بالتصعيد الأخير بين الطرفين.
توجيهات إسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجّه مع وزارة الدفاع الجيش الإسرائيلي إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية في لبنان. وأوضح أن هذا القرار جاء بعد إطلاق حزب الله رشقات صاروخية مكثفة باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات الماضية.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي ردّ على هذه الهجمات بسلسلة ضربات قوية استهدفت مواقع تابعة للحزب، بما في ذلك مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عسكرية أخرى في عدة مناطق لبنانية.
تحذير للبنان من فقدان السيطرة
وفي تصريحات لافتة، أكد كاتس أنه وجّه تحذيراً إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، مفاده أن إسرائيل قد تتدخل بشكل مباشر إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع حزب الله من استهداف شمال إسرائيل.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تضطر إلى “فرض السيطرة على المنطقة بنفسها” في حال استمرار الهجمات الصاروخية وتهديد المستوطنات الحدودية.
غارات إسرائيلية على بعلبك وجنوب لبنان
ميدانياً، أفادت تقارير إعلامية بأن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية دورس غرب مدينة بعلبك شرق لبنان، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً مسبقاً للسكان بضرورة إخلاء المبنى، مؤكداً أنه يحتوي على بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة أخرى على بلدة دير أنطار في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وفق تقارير ميدانية.
استهداف الضاحية الجنوبية والرملة البيضاء
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ مساء الأربعاء موجة واسعة من الغارات الجوية استهدفت ما وصفه بـ”بنى تحتية عسكرية لحزب الله” في مناطق مختلفة من لبنان.
وذكر بيان للجيش أن الضربات طالت عشرات منصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى مقرات عسكرية واستخباراتية، من بينها مواقع تابعة لوحدة قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي وقت مبكر من صباح الخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 7 قتلى على الأقل وإصابة 21 شخصاً جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء على الواجهة البحرية للعاصمة بيروت.
هجوم صاروخي على إسرائيل
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجوماً صاروخياً مشتركاً مع حزب الله استهدف مواقع داخل إسرائيل.
كما أكد الحزب في بيانات منفصلة أن عناصره أطلقوا وابلاً من الصواريخ والقذائف المتطورة والطائرات المسيرة باتجاه مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية، خاصة في شمال البلاد.
وفي بيان لاحق، أعلن الحزب استهداف قاعدة غليلوت، التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 قرب تل أبيب، برشقة صاروخية وصفها بالنوعية.
تصاعد الحرب واتساع دائرة الصراع
يأتي هذا التصعيد في وقت تتوسع فيه رقعة الحرب في الشرق الأوسط، حيث امتد التوتر إلى لبنان بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل بالتزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير الماضي خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات واسعة داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع توغل قواتها في مناطق من جنوب لبنان.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل أكثر من 630 شخصاً، إضافة إلى نزوح ما يزيد على 800 ألف شخص داخل البلاد.