البطالة تدمر المجتمع في قطاع غزة .. بقلم : د.عمر شعبان

د. عمر موسى

د. عمر موسى

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

موقع غزة بوست

بقلم د. عمر شعبان

 

البطالة أم الشرور، فهي تفتح المجال لكل المشاكل والانحرافات الاجتماعية وتسبب العزوف عن العمل الوطني و الاجتماعي وتدفع الشباب خاصة إلى التطرف والانعزال والسلوك السلبي وإنتشار الرذيلة والمخدرات والعزوف عن الزواج و إرتفاع نسب العنوسة بين الجنسين وغيرها من الامراض المدمرة.  

 

يئن مجتمع قطاع غزة تحت ضغط كارثة البطالة التي وصلت منذ سنوات إلى مستويات خطيرة، حيث يكاد لا يخلو بيت في قطاع غزة من عاطل\ة أو أكثر عن العمل. الاب الذي لا يستطع توفير الحد الادنى من متطلبات العائلة يشعر بالاهانة و العجز نتيجة لذلك،الكثير من الاباء لا يقدرون على النظر في عيون أبنائهم\بناتهم بسبب العجز. الشاب\ة الذي لا يعمل بشهادته\ا التي أفنى\ت سنوات عمره في الحصول عليها، يتعرض لضغوط من داخله و من البيئة المحيطة به قد تدفعه إلىى التطرف أوالانتحار أو سلوك الجريمة بكافة أنواعها. 

 

مطلوب توظيف كل الامكانات المتاحة، مهما كانت بسيطة لمواجهة هذه الكارثة التي تهدد المجتمع. مسار البرنامج السياسي وتحرير القدس لا يمكن مع مجتمع متعطل، غير منتج، يعاني مشاكل نفسية وإجتماعية خطيرة. يجب تخصيص النسبة العالية من الموارد لهذا الهدف المقدس و الذي يسبق في الاهمية كل الاولويات الاخرى مهما كانت. 

 

مطلوب.عادة صياغة الاولويات بالتركيز على بناء الانسان أولا. لن يسلم أحد في المجتمع من تداعيات كارثة البطالة خاصة بين الشباب. مطلوب خطة طوارئ عاجلة لتحويل كل الموارد المتاحة نحو خلق فرص عمل إنتاجية للشباب وتعزيز و البحث عن برامج تشغيل خارج الوطن.

×