خلال الشهرين الأخيرين

ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى داخل السجون الإسرائيلية

ارتفاع أعداد الأطفال الأسرى داخل السجون الإسرائيلية

صورة توضيحية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

فلسطين المحتلة_غزة بوست

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن: "أعداد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال ارتفعت بما نسبته 35% عما كانت عليه بداية العام الجاري، حيث وصلت الى 235 طفلاً ، وذلك نتيجة الاعتقالات المكثفة التي استهدفت الأطفال الفلسطينيين خلال الشهرين الأخيرين ."

وأشار مركز فلسطين، وفق بيان وصل سوا، أن الاحتلال كثف خلال شهري مايو ويونيو من عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين وطالت مناطق جديدة كقرى وبلدات الأراضي المحتلة عام 48 ، ولم يستثن الأطفال من تلك الاعتقالات حيث وصلت نسبتهم الى 19% من إجمالي الاعتقالات التي شهدتها الأراضي المحتلة خلال النصف الأول من العام الجاري  .

من جانبه، أشار الباحث رياض الأشقر مدير المركز إلى ان الاحتلال يواصل سياسة استهداف الاطفال،  بالاعتقال والاستدعاء وفرض الأحكام القاسية بجانب الغرامات المالية الباهظة، حيث وصلت حالات الاعتقال بين القاصرين خلال النصف الأول من العام الى (880) حالة ما دون الثامن عشر، منهم (43 ) طفلاً ما دون ال 12 عام، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات فقط .

 وبين الأشقر أن الاحتلال يتعمد تكثيف اللجوء لاعتقال الأطفال لتخويفهم وضياع مستقبلهم ، وحرمانهم من التعليم، وممارسة سياسة الردع بحقهم، لمنعهم مستقبلاً من المشاركة في أي فعاليات او احتجاجات او أعمال مقاومة ضد الاحتلال.

وكشف الأشقر ان الأطفال الاسرى يتوزعون على أقسام الأشبال في سجون (مجدو وعوفر والدامون) اضافة الى وجود عدد  في مراكز التوقيف والتحقيق يعانون من ظروف اعتقال قاسية جداً واوضاع متردية وغير إنسانية  تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

أشار الى أن أسوأ مراكز التوقيف التي يحتجز فيها الأطفال (المسكوبية والجلمة وحواره) حيث يتعرضون لهجمة شرسة ويحرمون من حقوقهم الاساسية وتمارس بحقهم كل أشكال التنكيل والاهانة،  ويشكو فيها الأطفال الأسرى من سوء المعاملة وقلة الأغطية والملابس حيث لا يملكون سوى ملابسهم الشخصية، ومنهم من اعتقل بملابس النوم، وكذلك من انعدام النظافة ومن عدم توفر المياه الصحية للشرب مما يدفعهم للشرب من المياه الغير صالحة، اضافة للمعاملة القاسية من قبل السجانين.

 كما تفتقر مراكز التوقيف التي يحتجز فيها الأطفال الى وسائل تدفئة او أغطية كافية أو مياه ساخنة في الشتاء او الى مراوح ووسائل تبريد في الصيف،  والطعام المقدم للأسرى سيء كماً ونوعاً، وأحيانا يجد الأسرى بداخله حشرات، اضافة الى معاملة السجانين العدائية  والاستفزازية حيث يعتدون على الاشبال بالضرب والاهانة والشتم.

وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال، ودعت الى عدم استخدام التعذيب بحقهم إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من تعذيب الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم .

وينفّذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحقّ الأسرى الأطفال، منذ اللحظة الاولى لاعتقالهم، منها: اعتقالهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وإبقائهم دون طعام أو شراب لساعات طويلة، وصلت في بعض الحالات الى يومين، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، تهديدهم وترهيبهم، انتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، دفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللّغة العبرية دون معرفة محتواها، وحرمانهم من حقّهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين، والمحامي خلال التّحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات.

ويصر الاحتلال على الاستهتار بكل مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي أقرتها الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى القاصرين بمواصلة التعذيب والتنكيل ضد الأسرى الأطفال الفلسطينيين من خلال الاعتقال والتحقيق ، والتي يكشف عنها يومياً شهادات أدلى بها أطفال قاصرين للمحامين حول تعرضهم للتعذيب  والاهانة والمعاملة القاسية خلال اعتقالهم، والتحقيق معهم.

فيما وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية وخاصه المعنية بشؤون الأطفال إلى التدخل واستخدام جميع الوسائل المتاحة، للإفراج عن جميع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى الاحتلال، ووقف الاعتقالات المستمرة والانتهاكات بحقهم ".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )