هل يجوز قراءة القران بدون وضوء

هل يجوز قراءة القران بدون وضوء

هل يجوز قراءة القران بدون وضوء

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

فلسطين- غزة بوست

تُعد ختمة المصحف أو قراءة القرآن خلال شهر رمضان الفضيل ، من أكثر الاعمال المحببة التي يطمح المسلم التسابق والمنافسة فيها طيلة أيام شهر رمضان المبارك .

فيتسائل الكثيرين عن الحكم الشرعي في قراءة القرآن بدون وضوع سواء من المصحف أو من الموبايل ، وما هو رأي الشرع في ذلك ، والذي يضعه لكم "غزة بوست" من خلال نشر الحكم الشرعي الصحيح في ذلك .

حكم قراءة القرآن دون وضوء ، يوجد فيه اختلاف بين العلماء ، فقد أجمع الكثيرين على أن ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺑﺪﻭﻥ ﻭﺿﻮﺀ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻭﻻ ﺣﺮﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺗﻨﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ( ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﺣﻴﺎﺋﻪ (( ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ) ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺴﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺬﻛﺮﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﻭﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﻫﻨﺎ ﻓﺎﺫﺍ ﻗﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻤﺴﻪ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ.


ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﺻﻐﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻛﺒﺮ ﻭﺑﺸﺮﻁ ﻋﺪﻡ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻣﺎ ﻋﻦ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻ ﺑﻄﻬﺎﺭﺓ ﻭﺍﻣﺎ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻛﺒﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎﺑﻪ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻥ ﻣﺴﻪ ﺍﻭ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻤﺴﺴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﻪ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻤﺮ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻧﻪ ﻗﺎﻝ )) ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺠﻨﺐ ﻓﻼ ﻭﻻ ﺍﻳﻪ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ .874 ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻨﺐ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻻ ﻏﻴﺒﺎ ﻭﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﺗﻘﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﻨﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺋﺾ ﻻ ﺗﻘﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﻨﺐ ﻻﻥ ﺣﺪﺛﻬﻤﺎ ﻳﻄﻮﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﺐ ﻗﺼﻴﺮ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻻﻏﺘﺴﺎﻝ .


ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻻﺻﻐﺮ ﺗﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻀﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻮﺿﺌﺎً ﻟﻬﺎ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ( ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﻤﺤﺪﺙ، ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻬﺮ ﻟﻬﺎ ) ﺃﻣﺎ ﻣﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻤﻠﻪ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺫﻟﻚ،ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺣﻤﺎﺩ ﻭﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺫﻟﻚ، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﺮﺟﻮﺡ، ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ( ﺇﻧﻪ ﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺮﻳﻢ * ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻜﻨﻮﻥ * ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﻣﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ) [ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ : 80-77 ] .

وﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ : ( ﻓﻮﺻﻔﻪ ﺑﺎﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻇﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪﻧﺎ، ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ - ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ - ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﻳﻤﺴﻪ ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻟﻘﺎﻝ ﻳﻤﺴﻪ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺴﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﻲ، ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺗﻨﺰﻳﻞ ) ﻇﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻓﻼ ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻻ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺻﺤﻴﺢ ﺻﺮﻳﺢ، ﻭﺃﻣﺎ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺴﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﺑﻠﻔﻆ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻛﻘﻮﻟﻪ : ( ﻻ ﺗﻀﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﺑﻮﻟﺪﻫﺎ ) ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺭﻓﻊ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ": ﻻ ﻳﺒﻴﻊ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ ﺑﻌﺾ " ﺑﺈﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ، ﻭﻧﻈﺎﺋﺮﻩ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻟﻮ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﺎ ﻗﻠﺘﻢ ﻟﻘﺎﻝ : ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺘﻄﻬﺮﻭﻥ، ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺏ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺿﺊ ﻣﻄﻬﺮ ﻭﻣﺘﻄﻬﺮ ) .

أخبار ذات صلة :

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )