الأورومتوسطي: المقترح الأميركي في غزة يشكّل منطقة عزل قسرية وأسلوب احتجاز جماعي للسكان
في تطور مثير للجدل يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بياناً حاداً ينتقد الخطة الأمريكية المقترحة لقطاع غزة. هذا المقترح، الذي يأتي في سياق التوترات المستمرة في الشرق الأوسط. يُنظر إليه كمحاولة لإعادة رسم خريطة المنطقة تحت غطاء الأمن. ولكن، من ناحية أخرى، يُعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان في فلسطين. والأهم من ذلك كله، يحذر المرصد من تحول غزة إلى منطقة عزل قسرية تشبه الغيتوات التاريخية.
هذا يعني، بعبارة أخرى، احتجازاً جماعياً لأكثر من مليوني فلسطيني. علاوة على ذلك، يركز البيان على كيفية تهديد هذه الخطة للوحدة الفلسطينية والقانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا التحذير وسط تصاعد البحث عن حلول سلمية في غزة. لتلخيص، يدعو المرصد إلى رفض فوري لهذه السياسات التي تعزز الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل الخطة الأمريكية وتقسيم غزة إلى معازل أمنية :
أولاً، يوضح البيان أن الخطة الأمريكية تعتمد على مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي. هذا المركز يعمل على تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين رئيسيتين. نتيجة لذلك، تصبح 53 في المئة من المساحة منطقة خضراء تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة. وبالتالي، تُدار هذه المنطقة بمجموعات مسلحة إسرائيلية مباشرة.
من ناحية أخرى، تشمل المنطقة الحمراء 47 في المئة من الأرض وتضم غالبية السكان المدنيين. على سبيل المثال، يفصل بين المنطقتين خط أصفر يُعامل كحد عسكري ميداني. هذا يعني سياسة إطلاق نار قاتلة ضد أي محاولة لتجاوزه. علاوة على ذلك، يمتد هذا الخط داخل القطاع لأكثر من ألف متر في بعض الأجزاء.
بالإضافة إلى ذلك، تُوضع أكثر من نصف مساحة غزة تحت نطاق عسكري مغلق. لذلك، تُقام أنظمة رقابة صارمة وإدارة مشددة لحركة السكان. في غضون ذلك، يتم التحكم في المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية كأدوات ضغط. ومع ذلك، يُحرم السكان من حقوق أساسية لدفعهم نحو الخروج القسري إلى مناطق آمنة في المنطقة الخضراء.
على سبيل المثال، تشمل الخطة إنشاء مدن من الحاويات تستوعب 25 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع. هذه المدن محاطة بأسوار ونقاط تفتيش مع فحوصات أمنية للدخول والخروج. نتيجة لذلك، تتحول إلى معسكرات احتجاز مكتظة تشبه السجون المفتوحة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة للسيطرة الكاملة على الشريط الساحلي في المنطقة الحمراء. هذا يشمل مناطق الصيد وحقول الغاز والبنى التحتية. وبالتالي، يُعتبر استيلاء غير مشروع على موارد فلسطينية.
- المنطقة الخضراء: تشمل 53% من غزة تحت سيطرة إسرائيلية، مع انتشار قوات مسلحة.
- المنطقة الحمراء: تضم 47% وغالبية السكان، مع رقابة على الحركة والمساعدات.
- الخط الأصفر: حد عسكري يمنع التجاوز، مما يعزز العزلة.
- المدن المؤقتة: حاويات محاطة بجدران، تحول السكان إلى محتجزين.
- السيطرة الساحلية: نهب للموارد البحرية مثل الغاز والصيد.
انتقادات المرصد الأورومتوسطي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي :
ثانياً، يؤكد المرصد أن هذه الخطة تكرس سيطرة غير قانونية طويلة الأمد. لذلك، تعتبر ضماً فعلياً للأراضي بالقوة. علاوة على ذلك، تفرض أشكالاً من الحبس الجماعي غير المشروع للسكان. هذا يعني تعارضاً واضحاً مع القانون الدولي الإنساني. على سبيل المثال، تعتمد الخطة على تهجير قسري محظور دولياً.
ومع ذلك، تربط الخدمات الأساسية بالانتقال إلى المناطق الخضراء. نتيجة لذلك، تفقد الطابع الاختياري وتصبح إجبارية. بالإضافة إلى ذلك، تمثل نموذجاً للغيتوات التاريخية كتلك في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. للتوضيح، تحشر السكان في معازل مغلقة محرومين من حرية الحركة والسكن والعمل.
في نفس السياق، تفرض الخطة تمييزاً منهجياً من خلال فحوصات أمنية إسرائيلية أمريكية. لذلك، يتم استبعاد فئات بناءً على انتماءات سياسية أو نشاط مدني. وبالتالي، تحول الخدمات إلى أدوات فرز عنصري. علاوة على ذلك، تهدف إلى إعادة هندسة التركيبة الديموغرافية والسياسية.
على سبيل المثال، تفتيت الوحدة الإقليمية والنسيج الاجتماعي الفلسطيني. من ناحية أخرى، تفرض سلطة جديدة منفصلة عن الإطار الوطني الفلسطيني. هذا يعني تقويضاً لحق تقرير المصير. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الدور الأمريكي تواطؤاً في انتهاكات جسيمة. لتلخيص، يشمل النقل القسري والاستيلاء على الأراضي والموارد خلافاً للالتزامات الدولية.
- انتهاك اتفاقيات جنيف: حظر الاستيلاء على الملكيات والموارد في الأراضي المحتلة.
- التهجير القسري: ربط الحقوق بالانتقال يجعلها إجبارية.
- التمييز المنهجي: فحوصات أمنية تستبعد فئات معينة.
- الضم بالقوة: سيطرة طويلة الأمد على أكثر من نصف غزة.
- التواطؤ الأمريكي: دعم لانتهاكات تتعارض مع القانون الدولي.
الآثار السلبية على السكان الفلسطينيين :
قبل كل شيء، يحرم المقترح السكان من حرية اختيار الإقامة. لذلك، يعيق تكوين حياة أسرية مستقرة والتنقل الحر. علاوة على ذلك، يحد من العمل والمشاركة العامة. وبالتالي، يجعل الحقوق الأساسية امتيازات مشروطة قابلة للسحب. على سبيل المثال، إعادة رسم الخريطة السكانية على أسس أمنية وسياسية.
هذا يعني فصل التجمعات وتكريس نظام تمييز يعامل السكان ككيان خاضع. نتيجة لذلك، يؤدي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي. من ناحية أخرى، يقوض الهوية السكانية والحق في تقرير المصير. للتوضيح، يفصل غزة عن الضفة الغربية بشكل دائم.
في غضون ذلك، تكون الحياة اليومية تحت رقابة أمنية تعسفية بدون مشاركة في الحوكمة. لذلك، يزيد من الضغوط النفسية والاقتصادية على أكثر من مليوني فلسطيني. علاوة على ذلك، يعزز من الفقر والعزلة في ظل الحصار المستمر. ومع ذلك، يهدد بزيادة التوترات الداخلية والصراعات المجتمعية.
بالإضافة إلى ذلك، يمنع الوصول إلى الموارد الطبيعية مثل حقول الغاز. هذا يعني حرماناً اقتصادياً طويل الأمد. بعد ذلك، قد يؤدي إلى هجرات قسرية خارج القطاع بحثاً عن حياة أفضل. وبالمثل، يؤثر على الأجيال الشابة في غزة التي تواجه بالفعل تحديات تعليمية وصحية. لتلخيص، تحول غزة إلى سجن جماعي يهدد الاستقرار الإقليمي.
- حرمان من الحريات: عدم التنقل الحر والعمل المناسب.
- تفتيت المجتمع: فصل التجمعات وتعزيز التمييز.
- ضغوط اقتصادية: نهب الموارد الساحلية والغاز.
- تأثيرات نفسية: زيادة التوتر والعزلة الاجتماعية.
- تهديد للأجيال: تحديات في التعليم والصحة للشباب.
ردود الفعل والتحديات العالمية :
أولاً، يأتي هذا المقترح في سياق تصاعد الدعم الأمريكي لإسرائيل. لذلك، يُنظر إليه كجزء من سياسات الإدارة الحالية في الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يتزامن مع تقارير أخرى عن خطط مشابهة لتقسيم غزة. على سبيل المثال، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال خطة أمريكية لإقامة منطقة خالية من حماس. ومع ذلك، أثارت انتقادات دولية واسعة من خبراء الأمم المتحدة. هذا يعني رفضاً لأي سيطرة أمريكية على غزة. نتيجة لذلك، حذرت منظمات حقوقية من تطهير عرقي محتمل.
في نفس السياق، يعكس المقترح استمرار الحصار على غزة منذ سنوات. لذلك، يزيد من العزلة الاقتصادية والإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، يتعارض مع جهود السلام الدولية مثل قرارات مجلس الأمن. على سبيل المثال، رفض روسيا اقتراحاً أمريكياً لقوة استقرار في غزة. من ناحية أخرى، أدى إلى احتجاجات فلسطينية وعربية. هذا يعني تصعيداً في التوترات الإقليمية.
علاوة على ذلك، يؤثر على صورة الولايات المتحدة كوسيط محايد. بعد ذلك، قد يؤدي إلى دعاوى قانونية دولية ضد الانتهاكات. وبالمثل، يبرز دور المنظمات مثل الأورومتوسطي في كشف هذه السياسات. لتلخيص، يعزز من الحاجة إلى تدخل دولي فوري.
- ردود الأمم المتحدة: تحذيرات من انتهاكات جسيمة.
- انتقادات عربية: رفض للتقسيم والسيطرة الأجنبية.
- تأثير إقليمي: زيادة التوتر مع دول الجوار.
- دور الإعلام: كشف الخطط من خلال تقارير صحفية.
- تحديات قانونية: إمكانية محاكمات دولية.
المطالب والحلول المقترحة :
والأهم من ذلك كله، يدعو المرصد إلى إنهاء الاحتلال الكامل والانسحاب الإسرائيلي. لذلك، يطالب برفع الحصار وضمان حرية الحركة والمساعدات. علاوة على ذلك، يرفض أي ترتيبات تحافظ على السيطرة الإسرائيلية أو تنطوي على نقل قسري. على سبيل المثال، يطالب بممارسة ضغط دولي لفتح المعابر. نتيجة لذلك، يدعم المساءلة الدولية وضمان تقرير المصير الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك، يحذر من أن الخطة لا تقدم مأوى مؤقتاً بل سيطرة دائمة. هذا يعني الحاجة إلى حلول جذرية تعيد الوحدة الفلسطينية.
في غضون ذلك، يقترح تعزيز الدعم الدولي للمنظمات الحقوقية. لذلك، يشجع على حملات إعلامية لكشف الانتهاكات. ومع ذلك، يؤكد على دور المجتمع الدولي في منع الضم. بعد ذلك، يمكن بناء سلام مستدام يعتمد على القرارات الدولية. وبالمثل، يدعو إلى دعم اقتصادي لإعادة إعمار غزة. لتلخيص، يركز على رفض التقسيم وتعزيز الحقوق. باختصار، هذا البيان يمثل صوتاً قوياً للعدالة في وجه السياسات الظالمة.
- إنهاء الاحتلال: انسحاب فوري ورفع الحصار.
- ضمان الحريات: حركة حرة ومساعدات غير مشروطة.
- مساءلة دولية: تحقيقات في الانتهاكات.
- دعم فلسطيني: تعزيز الوحدة مع الضفة الغربية.
- حملات إعلامية: كشف الخطط للرأي العام العالمي.
الخاتمة :
في الختام، المقترح الأمريكي الذي وصفه الاتحاد الأورومتوسطي بأنه “منطقة عزل قسرية” يمثل نموذجاً خطيراً لاحتجاز جماعي يمس حقوق ملايين السكان في غزة. مرة أخرى، تعيش غزة تحديات كبيرة تتطلب من المجتمع الدولي العمل الجاد والفوري.
لذلك، تبقى الحاجة ملحة للضغط على الأطراف المعنية من أجل تبني حلول إنسانية تحترم القانون الدولي، وتحفظ كرامة الإنسان في القطاع.
المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.