الثقافة .. هي طريق السعادة

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست

كتب: ناهـض زقـوت
كاتب وناقد أدبي فلسطيني

أهدانا الصديق الكاتب العزيز عمر كمال اللوح الطبعة الثانية من كتابه (طريق السعادة) الصادر عن دار الكلمة للنشر والتوزيع بغزة عام 2020. جاء في مقدمته: "إن هذا الكتاب هو خلاصة سبعة وعشرين عاما نقصت من عمري، تسلط موضوعات الكتاب الضوء على جميع مناحي الحياة، وتنقل الواقع الذي عايشته ورأيته في حياتي وما تعلمته من غيري ... تعرفك موضوعات الكتاب على ماهية الحياة التي نعيشها بكل مصداقية وشفافية، لتأخذك إلى عالم المعرفة، وتعطيك شعورا داخليا بانك انسان يفعل الكثير لأجل الصلاح، بل إنك تستطيع أن تغير مجرى العالم بأسره من خلال فكرك النابع من أيمانك بربك".

 

مائة نص نثري ضمها كتاب "طريق السعادة" الذي جاء في 154 صفحة من القطع المتوسط، ليرسم بها مائة لوحة معبرة عن الحياة، وفي النص الذي حمل عنوان الكتاب يقول: "ما أروعك أيها الانسان! عندما تضع محبة الله في قلبك، فتلهث الحياة خلفك، وما أجملك أيها الانسان! عندما تتصف بالإنسانية، فتصبح أروع بطل في التاريخ. واعلم أنك مهما فعلت فلن تستطيع أن تمتلك قلوب البشر، ولكن بحسن معاملتك تأخذ كل ما تريد ..".

وقد أسعدني أن أكتب كلمة عن الكتاب نشرها الكاتب على الغلاف الأخير للكتاب، فقلت: كتاب طريق السعادة يؤكد أن ثمة من يرسم لك طريقا تؤدي للسعادة، وحين تغوص في سرد الجمل والعبارات تجد فعلا طريقا للسعادة رسمت بريشة فنان، وقلم كاتب مبدع، لوحات انسانية تغوص في واقع يبحث عن حلم جميل وعيش كريم، وأمل في المستقبل، كلمات قليلة ذات معاني كبيرة يختزل قصة الانسان نحو تحقيق السعادة. 

يعتقد البعض أن الثقافة والأدب ترف ويمكن أن نقضي به وقتا للتسلية، دون أن يعلموا أن قصيدة شعرية فجرت ثورة، وكتابات روائية غيرت مفاهيم وعقليات، وأفلام سينمائية حركت جيوش، لهذا كان قائد الجستابو يقول: "كلما سمعت كلمة ثقافة أتحسس مسدسي". تلك هي أهمية الثقافة والأدب والابداع أن تجعلك تحلق في عالم من الروحانية الجميلة، وأيضا تجعلك تلتصق بقوة الواقع، وتدفعك بقوة الحافز إلى التغيير نحو البحث عن طريق للسعادة.

يقول الكاتب: كثيرون هم أصحاب الأثر الطيب الذين بذلوا أغلى ما يملكون في سبيل إسعاد الناس، حتى لو كان على حساب حياتهم الشخصية، إيمانا منهم أن حياة الانسان ساعات قليلة يعيشها ثم يغادر، فيندفعون بكل ما أتوا من قوة لأجل خلق أثر طيب في حياتهم، ليبقى في رصيدهم بعد مماتهم ... تلك الافعال النبيلة تحول شخصياتهم إلى أيقونة من الحب المتدفق حتى عندما يذكرون في مجلس ما، فتنهال كلمات المدح والثناء عليهم، ولا تتوقف الألسنة عن الدعاء لهم بالخير لما قدموه للناس". 

كل التحية والتقدير والشكر للكاتب الصديق عمر اللوح على هذا الأثر الطيب الذي تركه فينا، ونتمنى لك مزيدا من الابداع والتقدم الأدبي.

×