إنما لنضال الشعب الفلسطيني أجمع

خاص - أبو بكر: الهجمة على الأسرى لا تتمثل في استهداف رواتبهم المالية فقط

خاص - أبو بكر: الهجمة على الأسرى لا تتمثل في استهداف رواتبهم المالية فقط

صورة تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - خاص غزة بوست

تقرير: مرح عطا الله

ولِدت قضية الأسرى الفلسطينيين كواحدةٍ من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، وتتابعت ملاحقتهم وعائلاتهم على كل همسةٍ تخوفاً من ضميرهم الحر، حتى كان أخرها اقتطاع رواتبهم من أموال المقاصة، كحربٍ جديدة تشنها سلطات الاحتلال تجاه النضال الفلسطيني، في محاولةٍ لإخماد صوتِ قضيةٍ أبت البيع والاندثار.


بدوره قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر لمراسلة "غزة بوست" إنه : "منذ البداية عندما تم اقتطاع رواتب الأسرى من أموال المقاصة تم اتخاذ موقف بعدم استلام أموال المقاصة بالكامل".



وأضاف: "حالياً عندما تجدد هذا الاقتطاع وتم التبليغ باقتطاع 600 مليون شيكل من أموال المقاصة، تدخلت جهات خارجية منها فرنسا راعية الاتفاق الاقتصادي"، معتقداً أنه بعد الاتصالات الأوروبية سيتم تخفيض المبلغ لـ 50 مليون في الشهر الواحد، إلى حين حَل الأزمة من قبل الدول الراعية للاتفاق".

وأوضح "أبو بكر" أن رواتب الأسرى ستُصرف في جميع الأحوال، فهي قضية ثابتة لا يمكن المساس فيها، وفقاً لما أكده الرئيس الفلسطيني محمود عباس سابقاً، مُشـيراً إلى أن هذا ا إجراء سياسي ليس من قبل هيئة الأسرى إنما من جهات حكومية مثل مجلس الوزراء.

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن موضوع نسبة رواتب الأسرى، يُطرح باستمرار على طاولة المستوى السياسي خاصة في قطاع غزة الذي يعاني أسراه من الإجحاف بعد اقتطاع 50% من الراتب، لكن حتى الآن لم يتم حسم النسبة.

وأشار إلى أن فوز جو بايدن بالانتخابات الأمريكية واختلاف السياسة بينه وبين سابقه ترامب في المنطقة العربية، لن يؤثر على قضية رواتب الأسرى بالإيجاب، فليس هناك اختلاف استراتيجي بين الجمهورين والديمقراطيين فالجمهور واحد وان اختلفت القشور، منوهاً إلى حديث بايدن أثناء حملته الانتخابية تخلله إقرار تأييده لقطع رواتب الأسرى الفلسطينيين.


وأردف "أبو بكر": "الهجمة على الأسرى لا تتمثل في استهداف الأموال فقط إنما لنضال الشعب الفلسطيني أجمع، وما بقي الاحتلال سيستمر النضال للحرية وسيزداد الأسرى والشهداء، فهو يريد الإثبات للعالم ان المليون أسير داخل السجون مجرد قتلة ومجرمين بالتالي احتلالهم طبيعي ومباح".


من جانبه أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن اقتطاع أموال الأسرى من أموال المقاصة هو سرقة بوضح النهار من العصابات الحاكمة لإسرائيل وليس اقتطاع، لأن هذا المال لنا وليس مالهم.

وأوضح "فارس" أن هذه الخطوة أحد أوجه العدوان على الشعب الفلسطيني وليس على الأسرى فقط؛ لذا يتطلب وقفة من جميع مؤسسات الشعب الفلسطيني وفصائله ولا يقتصر على جهة محددة، قائلاً: "الموقف يكون ببناء استراتيجية كفاحية فلسطينية متكاملة ليست منقسمة تقف أمام عدوان الاحتلال المتعدد".

وشدد على أن الاحتلال تجرأ على تعدياته نتيجة استشعاره لحالة التفكك في الحركة الوطنية؛ فالجسم الفلسطيني تراجعت مناعته إثر الانقسام، فهو يؤدي إلى خطوات للخلف وليس للأمام، وبهذا لن نتقدم فهو سبب كل التراجعات في القضية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن الاحتلال يواصل اعتقال الفلسطينيين بطريقة همجية في ظل جائحة "كورونا"، بالإضافة إلى أكثر من 7000 أسير يقبعون خلف قضبان السجون الإسرائيلية، وبدوره الاحتلال يمارس شتى أنواع الانتهاكات تجاههم.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )