يُعرض منفذيه للطرد الوظيفي والحبس

الفرا: قطع رواتب الموظفين تم بمخالفة واضحة وصريحة للقانون الفلسطيني

الفرا: قطع رواتب الموظفين تم بمخالفة واضحة وصريحة للقانون الفلسطيني

د. اسامة الفرا

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة – غزة بوست

قال القيادي في تيار الاصلاح الديمقراطي في فتح اسامة الفرا: إن " الكثير من الأحكام الصادرة عن السلطة القضائية بقيت حبراً على ورق ولم تقم السلطة التنفيذية بواجباتها حيال تنفيذها"

وأضاف الفرا خلال بيان صحفي له وصل موقع غزة بوست الاخباري نسخة عنه ، " أن قطع الرواتب تم بمخالفة واضحة وصريحة للقانون وبغض النظر عن الجهة التي أصدرت قرارها أو تعليماتها بشأن قطع الرواتب ولم تكلف نفسها البحث في مدى قانونيتها فالواضح أن الجميع يلقي بمسؤولية القرار على السيد الرئيس، وسواء صدقوا في ذلك أم افتروا عليه فإن الحكومة الفلسطينية وضعت نفسها اليوم في موقع لا تحسد عليه".

وأوضح أن المحكمة من حيث الشكل رفضت خصم السيد الرئيس في الدعوى وأبقت على وزير المالية، وقضت المحكمة بإعادة الراتب للعشرات ممن تم قطع رواتبهم خلافاً لما نص عليه القانون، ورغم مضي عدة أشهر على صدور هذه الأحكام إلا أن الحكومة الفلسطينية لم تقم بواجباتها بتنفيذ هذه الأحكام.

ودعا الفرا لتذكير دولة رئيس الوزراء ومن بعده وزير المالية بأن المادة رقم "182" من قانون العقوبات رقم "16" لعام 1960 تنص على أن كل موظف يستعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانوناً أو تنفيذ قرار قضائي أو أي أمر صادر عن سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين إذا لم يكن الذي استعمل سلطته أو نفوذه موظف عام يعاقب بالحبس من اسبوع إلى سنة، والمادة "106" من القانون الأساسي لعام 2003 تنص على "الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، وقانون مكافحة الفساد المعدل رقم "1" لسنة 2005 يتضمن أن الفساد يعتبر فساداً لغايات تطبيق هذا القانون الذي يتضمن أن الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة المنصوص عليها في قوانين العقوبات السارية".

 وتابع الفرار، "إن عدم تنفيذكم لقرار المحكمة المتعلق بإعادة صرف الرواتب للعديد من الموظفين الذي قطعت رواتبهم دون وجه حق يعرضكم شخصياً ومعكم وزير المالية إلى الطرد من الوظيفة والحبس بالإضافة إلى ملاحقتكم بتهمة الفساد أمام هيئة مكافحة الفساد طبقاً لما ينص عليه القانون" مبيناً أن ذلك لا يعفيكم من إلقاء المسؤولية على جهة سيادية عليا، وقرار المحكمة ينتظر منكم التنفيذ ليس فقط كي نعيد الحق إلى نصابة بل لنكرس مبدأ سيادة القانون ولا سيادة تعلو فوق سيادة القانون.

ونوه الفرا إلى أن مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص، هذا ما نصت عليه المادة السادسة من القانون الأساسي.

وأكد الفرا أن المشكلة التي نعاني منها ليست في النص وتفسيره بل في مدى احترامنا للمبدأ ذاته، وكي يحترم المواطن القانون لا بد أن يسبقه إلى ذلك المكلفون بتطبيق القانون، وإلا تحول القانون إلى عصا غليظة بيد المسؤول يبطش بها كيفما أراد ووقتما شاء، وعدم تطبيقنا للقانون لا يمكن لنا أن نلقي باللائمة فيه على الاحتلال كما نفعل في الكثير من إخفاقاتنا.

وأشار القيادي في حركة فتح، إلى ان أثناء الحرب العالمية الثانية وعاصمة الضباب لندن تحت القصف أقامت ناظرة مدرسة دعوى أمام القضاء البريطاني تطالب بنقل مطار حربي قريب من المدرسة التي تعمل بها، استندت ناظرة المدرسة في دعواها على الضجيج الذي تحدثه الطائرات الحربية عند إقلاعها وهبوطها وهو ما يؤثر على التحصيل الدراسي للطلاب بالإضافة إلى أن المدرسة بحكم موقعها المجاور للمطار الحربي قد تكون هدفاً لقصف طائرات العدو، قبلت المحكمة الدعوى وقضت بنقل المطار الحربي بعيداً عن العمران، حاولت السلطات الحربية تعطيل تنفيذ الحكم دون جدوى مما إضطرهم للجوء إلى رئيس الوزراء "تشرشل" لتجميد قرار الحكم حتى تضع الحرب أوزارها، لم يصدر تشرشل مرسوماً رئاسياً ولم تصدر عنه تعليمات شفوية بوقف تنفيذ الحكم، بل جاء رفضه لطلبهم حازماً وقاطعاً بأن قال " خير لنا أن تخسر بريطانيا الحرب ولا أوقف تنفيذ حكم قضائي".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )