السُلطة تستمر في قيادة مسلسل الصراع .. فهل "دحلان" يُهدد عرشها ؟!

السُلطة تستمر في قيادة مسلسل الصراع .. فهل "دحلان" يُهدد عرشها ؟!

محمد دحلان ومحمود عباس

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

رام الله - غزة بوست

تستمر السلطة الفلسطينية في قيادة مسلسل الصراع ضد تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح والذي يترأسه النائب محمد دحلان النائب داخل الضفة الغربية، وقد بات هذا الصراع يشكل تهديداً على كرسي الرئاسة الفلسطينية، بانتقاله من التجاذب السياسي إلى الضغط الأمني.

حيث يمثل دحلان خطراً حقيقياً على رئيس السلطة الفلسطينية بعدما ظهرت إشارات عربية وأمريكية تتحدث عن أن دحلان يمثل بديلاً مناسباً للرئيس الحالي محمود عباس.

اعتقالات بـ"الجُملة" !

مصادر فلسطينية ذكرت أن قوات كبيرة من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية نفذت ليلة الأربعاء/الخميس 28/ 29 أكتوبر/تشرين الأول، حملة أمنية واسعة النطاق داخل مخيم الأمعري وسط مدينة رام الله، لاعتقال عدد من كوادر وقيادات حركة فتح المؤيدين للنائب دحلان، فيما شملت إغلاق المؤسسات والجمعيات الرياضية التي يشرف عليها التيار في المخيم.

في حين سارع التيار الإصلاحي لإصدار بيان أدان فيه حملة الاعتقالات التي طالت أنصاره  داخل المخيم، حربي وأحمد طميله وعلي إدريس ومنذر عباس وأحمد العناني، فيما تخلل الحملة اقتحام نادي شباب الأمعري، وجمعية المعاقين، وجمعية الطفل الفلسطيني، وتحطيم محتوياتها، كما اقتحمت الأجهزة الأمنية منزل النائب في المجلس التشريعي الموالي للنائب دحلان جهاد طميله، وصادرت معدات إلكترونية منه الانسحاب منه وفشلهم باعتقال النائب الفلسطيني.

عماد محسن، المتحدث باسم التيار الإصلاحي، صرح بأن ما جرى في مخيم الأمعري هو استكمالٌ لما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية منذ سنوات بمحاولة استئصال كل ما يمسّ بالتيار، سواء باعتقال الكوادر والمناصرين، والتضييق عليهم، ومنع انتقالهم بين المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية، وتجفيف مصادر تمويل بعض النشاطات الخيرية التي يقودها التيار داخل مخيمات الضفة الغربية.

تحذيرات من مواجهات قادمة !

وتابع الناطق باسم تيار الاصلاح الديمقراطي "لم نستغرب من وحشية التعامل التي قامت به الأجهزة الأمنية داخل مخيم الأمعري"، على حد تعبيره، مضيفاً أنهم يدينون هذا الفعل ويحذرون من أن السلطة تدفع الأمور لمواجهة لا أحد يتمناها بين الشارع الفلسطيني وأجهزتها الأمنية، إن لم تتوقف الملاحقات بحق كوادر التيار".

بينما تُنذر حادثة الأمعري بإمكانية دخول الضفة الغربية في منعطف المواجهة المباشرة بين التيار الإصلاحي والسلطة الفلسطينية؛ لأن المشاهد المسربة من اقتحام المخيم بعشرات العساكر، وعدد كبير من المدرعات التي أمنت تغطية الاقتحام، جاءت بعد تصدي عشرات الفلسطينيين للاقتحام بإغلاق منافذ المخيم، ومحاولة تأمين طريق لهروب المطلوبين كما ادعت الأجهزة الامنية على لسان الناطق باسمها عدنان الضميري.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )