هل اختصر العنجهي ترامب مائة عام قادمة من الخبث الاسرائيلي

هل اختصر العنجهي ترامب مائة عام قادمة من الخبث الاسرائيلي

د. طلال الشريف

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

بقلم: طلال الشريف
كاتب ومحلل سياسي

 في هذا العصف الذهني الذي نتعرض له بشدة هذه الأيام العصيبة من تدهور القضية الفلسطينية، أتذكر تصريحات رئيس وزراء إسرائيل الأقصر طولاً اسحق شامير عام 1991 على هامش مؤتمر مدريد "سنفاوضهم عشرين عاما دون الوصول إلى نتائج"

بداية لكي لا نذهب لجدلبة الموافقة من عدمها على خطة ترامب لأن شعبنا رفضها من أول يوم لطرحها.


تعالو نفحص بعض التساؤلات إن كان بالإمكان الإجابة عليها:

1- هل إسرائيل بعيدة عن صياغة الصفقة أم هي من صاغها وقدمها للأمريكان ولأول مرة تعلن دولة اسرائيل عن حدودها الحقيقية؟

2- هل صفقة ترامب بحدود خريطتها المطروحة هي الأفق الحقيقي لدولة اسرائيل الذي غاب عن العرب والفلسطينيين وأخفته اسرائيل منذ بدء فكرة السلام والمفاوضات مع العرب مبكرا ومع الفلسطينيين لاحقاً ولم تعلنه إلا في صفقة ترامب؟

3-هل خريطة ترامب هي فعلاً هي حدود التنازل الأخير لاسرائيل عن الأرض أم هي تمرين أخير للإعلان والعمل على خريطة جديدة للحل الأخير الأخير فعلاً الذي مضمونه أن الدولة الفلسطينية في غزة فقط، وإلحاق الضفة الغربية في "ترامب 2" مثلا لإسرائيل؟

4- هل هل كان لدى العرب والفلسطينيين في أي وقت بعد حرب 1967 وإلى الآن إمكانية تحرير الضفة الغربية وقطاع غزة سواء بالحرب أو السلام ولماذا لم يحدث؟

5- هل كان بإمكان الفلسطينيين الحصول على دولة على كامل أرض الضفة الغربية وقطاع غزة التي أحتلت عام 1967 بعد أوسلو بالمفاوضات أو بالعمل العسكري ولماذا لم يحدث؟

6- هل بإمكان الفلسطينيين من الآن فصاعداً وبعد التطبيع العربي الشامل الحصول على دولة على كامل أراضي الضفة الغرببة وقطاع غزة بالمفوضات أو المقاومة العسكرية والشعبية.

7- هل بإمكان الفلسطينيين فعلاً الحصول على دولة في حدود خريطة ترامب إذا وافقوا على خطة ترامب؟

8- هل لدى الفلسطينيين إمكانية منع تقلص دولة "ترامب" إلى دولة "غزة" في حال وافقوا على خطة ترامب المطروحة حاليا في بعض الضفة الغربية وقطاع غزة وكيف؟؟

نطرح الأسئلة للتفكير وليس للتعجيز لأن التجربة النضالية سواء المشتركة مع العرب قبل السلام والتطبيع أو بعد السلام والتطبيع وحتى الآن تؤكد أن اسرائيل تخطط وتنفذ وتضع الحلول ومراحل تنفيذها ونكتشف في كل مرحلة أنها ليست الحدود الحقيقية لدولة إسرائيل.

والسؤال الأخير
هل لدينا ما نفعله غير ما مضى من السلب والتراجع والسذاجة والفوضى والانقسام الفلسطيني المدمر لقضيتنا والخبث الاسرائيلي والعنجهية الأمريكية  نطرح السؤال الأخير كيف نوقف هذه المهزلة المهينة عند نقطة يتوقف عندها هذا التراجع عى الأقل وخاصة ونحن نرى أن النهاية هي دولة غزة ؟؟؟

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )