الأونروا تشدد على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والمنقذة للحياة في قطاع غزة

الأونروا تؤكد التزامها الراسخ بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة

في ظل الأزمة الإنسانية المتصاعدة التي يعاني منها قطاع غزة، يبرز دور الأونروا كشريان حياة أساسي لملايين السكان. أكدت الوكالة مؤخرًا استمرارها في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والمنقذة للحياة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية الشرسة. يأتي هذا الإعلان وسط تصعيد عسكري يهدد بتعميق الكارثة الإنسانية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الدعم الدولي لضمان تدفق الإغاثة دون عوائق.

الأزمة الإنسانية في غزة ودور الأونروا التاريخي :

قبل كل شيء، يجب فهم جذور الأزمة في قطاع غزة، الذي يُعتبر أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم. يعيش حوالي 2.3 مليون فلسطيني على مساحة 365 كيلومتر مربع فقط. منذ أكتوبر 2023، تحول القطاع إلى ساحة دمار شامل، مع تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية الصحية والتعليمية. لذلك، أصبحت المساعدات الإنسانية الخط الدفاعي الوحيد أمام الانهيار الكامل.

في هذا السياق، تأسست الأونروا عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين النازحين جراء النكبة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مسؤولة عن تقديم خدمات أساسية تشمل التعليم، الرعاية الصحية، والإغاثة الطارئة. على سبيل المثال، في غزة وحدها، تخدم الأونروا أكثر من 1.5 مليون لاجئ مسجل.

  • التأثير التاريخي: قدمت الأونروا أكثر من 9.8 مليون استشارة طبية منذ أكتوبر 2023، مما أنقذ آلاف الأرواح.
  • الدعم اللوجستي: وزعت ملايين الحصص الغذائية يوميًا رغم الحصار الإسرائيلي.
  • التحديات المبكرة: واجهت تجميد تمويلات من دول غربية، لكنها استعادت الدعم بعد تحقيقات مستقلة.

الإعلان الأخير للأونروا وتفاصيله العملية :

بالتأكيد، جاء إعلان الأونروا في 4 أكتوبر 2025 كرد فعل على الدعوات الدولية لرفع الحصار. شددت الوكالة على ضرورة السماح بتدفق المساعدات غير المقيد عبر معابر مثل رفح وكرم أبو سالم. ولكن، أبرزت الصعوبات اللوجستية الناتجة عن الأوامر العسكرية الإسرائيلية.

في غضون ذلك، أفاد المتحدث باسم الأونروا أن الفرق الميدانية تواصل توزيع الطعام والأدوية في مناطق النزوح. مثال ذلك، في مخيمات شمال غزة، حيث وصلت شاحنات الإغاثة إلى 50 ألف شخص يوميًا.

  • الإجراءات العاجلة: أطلقت حملة لتوزيع 100 ألف حصة غذائية إضافية خلال الأسبوع المقبل.
  • الرعاية الصحية: قدمت 237 ألف خدمة اجتماعية نفسية للنازحين.
  • التنسيق الدولي: تعاونت مع منظمة الصحة العالمية لمكافحة تفشي الأمراض مثل الكوليرا.

التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه جهود الإغاثة :

من ناحية أخرى، لا يخلو الواقع من العقبات الجسيمة. أدى التصعيد العسكري في غزة سيتي إلى تعطيل عمليات الأونروا. وفقًا لتحديث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية رقم 327، أصبحت الشاحنات عرضة للاستهداف.

خلال الشهر الماضي، سُجلت 12 حادثة إطلاق نار على مركبات الإغاثة. بعد ذلك، أعلنت الأونروا عن تعزيز الإجراءات الأمنية باستخدام دروع واقية.

  • القيود على المعابر: أغلق معبر رفح لأسابيع، مما تسبب في تراكم 500 شاحنة إغاثة.
  • النقص في التمويل: تحتاج الأونروا إلى 1.2 مليار دولار إضافي لاستكمال برامجها.
  • التأثير على السكان: يعاني 90% من أهالي غزة من انقطاع الكهرباء.

التأثير الإيجابي للمساعدات على حياة السكان :

في نفس السياق، تُعد مساعدات الأونروا منقذة للحياة. أنقذت أرواح أكثر من 500 ألف طفل من خلال برامج التغذية الطارئة. على سبيل المثال، في مخيم جباليا، وصلت حصص الطعام إلى 30 ألف عائلة.

للتوضيح، أظهرت استطلاعات الأونروا ارتفاع مستوى الرضا بنسبة 25% بين المستفيدين. نتيجة لذلك، عادت بعض المدارس إلى العمل الجزئي.

  • الدعم النفسي: غطت الخدمات 237 ألف حالة نزوح بجلسات علاج جماعية.
  • الرعاية الطبية: أجرت 9.8 مليون استشارة، بما في ذلك جراحات طارئة.
  • التعليم المستمر: أعدت 150 ألف طالب للعودة إلى الدراسة.

الدعوات الدولية لتعزيز الدعم ورفع الحصار :

علاوة على ذلك، دعت الأونروا المجتمع الدولي إلى رفع الحصار فورًا في بيان مشترك مع منظمة الصحة العالمية. ردت دول أوروبية بزيادة التمويل بـ 200 مليون يورو إضافية.

في غضون ذلك، أطلقت حملة “أيدي بعيدة عن الأونروا” على وسائل التواصل، جمعت ملايين التوقيعات. مثال ذلك، في الولايات المتحدة، حيث انضم نشطاء إلى الضغط على الكونغرس.

  • الدعم العربي: ساهمت السعودية بـ 50 مليون دولار لبرامج الصحة.
  • الحملات الإعلامية: غطت قنوات مثل الجزيرة التغطية اليومية.
  • التوصيات الدولية: دعت الأمم المتحدة لحظر شامل على الأسلحة.

 مستقبل الإغاثة في غزة: رؤى وتوقعات

أخيرًا، يتجه الخبراء نحو توقعات حذرة لعام 2026، حيث يحتاج القطاع إلى إعادة إعمار بتكلفة 20 مليار دولار. لذلك، أكدت الأونروا على ضرورة خطط طويلة الأمد.

من ناحية أخرى، قد يؤدي التصعيد السياسي إلى تفاقم الوضع إذا لم يتم التوصل إلى هدنة دائمة. بالإضافة إلى ذلك، تركز الوكالة على تدريب الكوادر المحلية.

  • الخطط المستقبلية: إنشاء 50 مركزًا صحيًا جديدًا بحلول 2026.
  • التعاون مع المنظمات: شراكات مع اليونيسف لبرامج الطفولة.
  • التحديات المتوقعة: زيادة النزوح بنسبة 20% إذا استمر الحصار.

الخاتمة :

في الختام، يعد استمرار المساعدات الإنسانية في غزة قضية عالمية تتطلب تضافر الجهود. هذا التقرير الحصري يؤكد على أهمية الوعي المستمر لدعم الجهود الإنسانية.

 

المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى