الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة ويعزل مئات الآلاف بقطع الاتصالات
الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة ويعزل مئات الآلاف بقطع الاتصالات
تتصاعد الأوضاع في قطاع غزة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في شن غارات جوية وبرية مكثفة تستهدف مختلف مناطق القطاع، وسط عزلة متزايدة لمئات الآلاف من السكان بفعل قطع شبكات الاتصال والإنترنت. في هذا السياق، يشكل القصف الإسرائيلي المتواصل مشهداً مأساوياً يفاقم الأزمة الإنسانية ويعطل أي فرصة لوقف التصعيد.
لذلك، تستدعي التطورات الأخيرة دراسة معمقة لتوضيح خلفيات الهجوم، تداعياته، والردود الدولية والمحلية، بالإضافة إلى تأثيره على المدنيين الفلسطينيين.
تطورات القصف الإسرائيلي على غزة
منذ بداية تصعيد العنف في سبتمبر 2025، انطلقت القوات الإسرائيلية بشن قصف جوي مكثف على مدينة غزة، فيما دخلت في هجوم بري واسع بهدف السيطرة على مناطق داخل المدينة.
- تضاعف عدد الضحايا المدنيين مع استهداف مناطق سكنية ومخيمات اللاجئين، فضلاً عن تدمير بنى تحتية حيوية. .
- أعلن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 150 هدفاً مختلفاً في المدينة، وواصل عمليات استهدافه بدبابات ومروحيات ومدفعية ثقيلة.
- أعلنت إسرائيل عن فتح “مسار مؤقت” لخروج المدنيين، لكن ظروف النزوح تبقى صعبة بسبب القصف المكثف وقطع الاتصالات.
بالتالي، فإن العملية العسكرية تأتي وفق خطة من ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق “سيطرة كاملة” على المدينة، مع توقعات بوقوع مزيد من الضحايا والخسائر.
التصعيد العسكري وقطع الاتصالات: معاناة مضاعفة للسكان
قطع الاتصالات والإنترنت أصبح جزءاً من استراتيجية العزل الإسرائيلي، ما أدى إلى انقطاع كامل في قدرة السكان على التواصل والعالم الخارجي.
هذا يعني عزل مئات الآلاف داخل مناطق الحصار، حيث أصبحت القدرة على طلب المساعدة أو نقل المعلومات محدودة جداً.
- أدى انقطاع الاتصالات إلى تعقيد جهود الإغاثة الإنسانية وعرقلة تنسيق عمليات الإنقاذ والطوارئ.
- يعيش السكان في خوف دائم دون معرفة مصير أقاربهم أو المعلومات الموثوقة عن الأوضاع حولهم.
- تتفاقم الأزمة جراء انعدام الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والرعاية الصحية.
ولذلك، تتزايد الدعوات الدولية لفتح ممرات آمنة وتأمين تدفق المساعدات، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
التضامن والردود الدولية
أثارت الحملة العسكرية الإسرائيلية موجة إدانات وقلق دولي متصاعد، حيث حذر أمين عام الأمم المتحدة من “إبادة جماعية” محتملة في قطاع غزة.
- أدانت العديد من الدول والمنظمات الحقوقية استمرار القصف وقطع الاتصالات، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار واحترام القانون الدولي.
- أطلقت جهات متعددة نداءات عاجلة لتوفير الحماية للمدنيين وتأمين وصول المساعدات الطبية والغذائية.
- وضغطت بعض الدول الأوروبية والعربية على إسرائيل للالتزام بالحفاظ على حياة المدنيين وفتح ممرات آمنة.
وبالمثل، يستمر المجتمع الدولي في السعي لإيجاد حلول دبلوماسية تتجاوز التصعيد العسكري وتفادي كارثة إنسانية.
الجانب الإنساني: أثر القصف على المدنيين
يدفع القصف المستمر بمدينة غزة كلفة إنسانية باهظة على المدنيين، حيث تزداد معاناة الأسر في مخيمات اللاجئين والأحياء المكتظة.
- تضررت مئات المنازل والمؤسسات الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، ما أدى إلى نزوح داخلي وحالات فقدان مأوى.
- يعاني المدنيون من نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فضلاً عن خدمات الرعاية الصحية التي تشهد انهياراً متتالياً.
- الأطفال في مقدمة الضحايا، حيث تتزايد حالات الإصابات النفسية والجسدية في أماكن القصف.
لذلك، باتت الحاجة ماسة إلى تدخل دولي مكثف وفوري لإنقاذ السكان من كارثة إنسانية تتحول إلى مأساة ضخمة.
الخطة العسكرية الإسرائيلية وأهدافها
تتضح من خلال التصريحات الإسرائيلية أن الخطة العسكرية تتضمن مراحل محددة:
- المرحلة الأولى ترتكز على تدمير بنية المقاومة داخل المدينة عبر غارات ليلية مكثفة.
- المرحلة الثانية تشمل الهجوم البري المكثف والسيطرة على المناطق الحيوية.
- المرحلة الثالثة مخصصة لتعزيز السيطرة وتأمين نقاط استراتيجية لمنع أي هجمات مضادة.
هذا يعني أن العمليات قد تستمر لفترة طويلة مع تبعات عسكرية وإنسانية خطيرة.
احتمالات المستقبل القريب
في ظل استمرار الهجوم، هناك احتمالات عدة لتطورات قادمة تؤثر على مسار الصراع:
- احتمال اتساع رقعة القتال لتشمل مناطق أخرى داخل القطاع.
- زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف العمليات وفتح حوار سلام جاد.
- احتمالية تدخلات إنسانية أكبر لحماية المدنيين وإعادة إمدادهم بالمساعدات.
لذلك، يبقى الوضع في غزة هشاً ومعقداً ويحتاج إلى متابعة مكثفة من جميع الجهات.
الخاتمة :
في الختام، يستمر الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصار وعدوان على مدينة غزة عبر قصف جوي وبرّي مكثف مرفق بقطع الاتصالات، ما يعزل مئات الآلاف من المواطنين ويعمق معاناتهم بشكل غير مسبوق.
وبالتالي، فإن الوضع الحالي في غزة يعكس خطورة التصعيد وعلى المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع كارثة إنسانية محتملة.
بالإضافة إلى ذلك، يبقى اهتمام العالم متواصلاً مع دعوات متزايدة للبحث عن حلول دبلوماسية تحفظ حقوق المدنيين وتوقف النزيف الدموي المستمر.
المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.