رئيس Google Cloud يكشف أسرار شركات البحث أرباح بمليارات الدولارات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي
رئيس Google Cloud يكشف أسرار شركات البحث أرباح بمليارات الدولارات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي
لذلك، يجب النظر إلى هذا الكشف على أنه لمحة استثنائية عن استراتيجية مالية معقدة تمكن شركات التكنولوجيا من تحويل الابتكار إلى مصادر دخل ضخمة. بعبارة أخرى، لا يعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية، بل هو محرك رئيسي للاقتصاد الرقمي والتقني.
مستقبل الذكاء الاصطناعي كمصدر هائل للإيرادات
في عالم يزداد اعتمادًا على التكنولوجيا والبيانات، أصبح الذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في تطوير الحلول الرقمية التي تؤثر في مختلف القطاعات. ومدى نجاح هذه التقنيات يعتمد على قدرتها في تحقيق عائدات مالية مستدامة، وليس مجرد التطوير العلمي أو التقنية.
وبالتأكيد، فإن الكشف الأخير من رئيس غوغل كلاود يرسم صورة مستقبلية لجني الأموال عبر الذكاء الاصطناعي بطريقة متطورة ومدروسة. علاوة على ذلك، يمثل هذا الإعلان توجيهًا مهمًا لصناع القرار في عالم الأعمال الرقمية، حيث يتبين لهم أن التوسع في الذكاء الاصطناعي يتطلب استراتيجيات تسعير ذكية تركز على حجم الاستخدام وفوائد العميل.
استراتيجيات غوغل كلاود للربح عبر الذكاء الاصطناعي
توماس كوريان أوضح أن غوغل تعتمد في استراتيجيتها الربحية على نموذج تسعير قائم على معدل الاستهلاك، حيث يدفع العملاء مقابل ما يستخدمونه من موارد الذكاء الاصطناعي وليس بمبالغ ثابتة. هذا يعني، بالتالي، مرونة أكبر للأعمال في التوسع أو التقلص حسب الحاجة، مع ضمان كفاءة الإنفاق.
في نفس السياق، نجحت غوغل في تحويل الاستثمارات الكبيرة التي أنفقتها على بناء البنية التحتية والتقنية إلى مصادر دخل متنامية تفوق 10 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2025 فقط.
- يُتيح هذا النموذج دفعًا حسب عدد الوحدات التي تتم معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو مفهوم “التوكنز” في معالجة النصوص والبيانات.
- بالإضافة إلى ذلك، تقدم غوغل أدوات متقدمة مثل نماذج جيميني التي تستخدم لأتمتة الأعمال في قطاعات متنوعة كالصحة والمالية.
- استهداف رد الفعل المباشر لمدراء الأعمال عبر حلول الذكاء الاصطناعي مباشرًا دون المرور بالأقسام التقنية يعطي دافعًا قويًا لاعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع.
تأثير الذكاء الاصطناعي على نمو غوغل كلاود
نتيجة لذلك، شهدت غوغل كلاود نموًا غير مسبوق في إيراداتها وفواتير الاستخدام. وعلى سبيل المثال، الزيادة في قاعدة العملاء الجدد بلغت 28% خلال فترة وجيزة، مما يعكس تعظيم الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي. والأهم من ذلك كله، أن هذه الزيادة تأتي في ظل منافسة شرسة مع عمالقة أخرى مثل أمازون ومايكروسوفت، ما يؤكد تفوق استراتيجية غوغل في استغلال الذكاء الاصطناعي.
- علاوة على ذلك، يتم توليد إيرادات إضافية من خلال خدمات مرتبطة كالأمن السيبراني وتحليل البيانات.
- وتعتبر القدرة على تقديم حلول ذكاء اصطناعي متكاملة قابلة للتوسع عاملًا رئيسيًا في التميز.
- في غضون ذلك، يتوقع أن تتحول غالبية التزامات العقود المستقبلية إلى إيرادات ملموسة خلال السنتين القادمتين.
أبرز التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في السوق
الأمثلة العملية لاستخدامات غوغل الذكاء الاصطناعي متعددة وتغطي مجالاً واسعًا من الأعمال. على سبيل المثال، تستخدم شركة Warner Bros تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تحرير أفلامها بطرق مبتكرة. وبالمثل، تعتمد شركة Home Depot على هذه التقنيات لتسريع الردود على استفسارات الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمة.
هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة بحث أو تحليل بل أصبح عنصراً فعالاً في تحسين العمليات التشغيلية.
- تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية وتقديم دعم متقدم للعملاء.
- فضلاً عن ذلك، يتم توظيف هذه التقنيات لتعزيز عمليات المكاتب الخلفية وتقليل الأخطاء البشرية.
- في الوقت ذاته، تضاعف الشركات استثماراتها في الذكاء الاصطناعي لتحسين تفاعل الزبائن وزيادة العائدات.
التحديات التي تواجه تحقيق الأرباح من الذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، لا تخلو هذه الرحلة من تحديات، فالتكاليف الاستثمارية الأولية واعتماد العملاء على هذه التقنيات الجديدة يمثل عبئاً على الشركات. لكن غوغل تعالج هذه العقبات من خلال تطوير بنية تحتية تقنية متقدمة تجعل من الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة واستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، تستفيد من شراكات استراتيجية وتقديم حزم خدمات متكاملة تحفز اعتماد الذكاء الاصطناعي بأشكال متعددة.
- يتم التركيز على تحقيق الاستدامة الاقتصادية عبر نماذج تسعير دقيقة ومرنة.
- كذلك، تركز غوغل على تعزيز منتجاتها لتلبية حاجات قطاعات مختلفة مثل الصحة والمالية.
- علاوة على ذلك، تعمل على تحسين أداء البرمجيات لتقليل استهلاك الطاقة وتعزيز سرعة معالجة البيانات.
الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للاقتصاد الرقمي
بالتأكيد، الذكاء الاصطناعي هو مفتاح المستقبل للاقتصاد الرقمي، وبحسب كوريان، فإن حجم عقود غوغل كلاود التي تصل إلى 106 مليارات دولار يعكس اعتمادًا متزايدًا على الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب الأعمال الحديثة.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن يتحول أكثر من نصف هذه العقود إلى إيرادات خلال السنوات القليلة القادمة، مما يمثل فرصة هائلة للنمو الاقتصادي والتكنولوجي.
- بالتالي، يُتوقع أن تشهد السوق زيادة في تبني الذكاء الاصطناعي من قبل المؤسسات بجميع أحجامها.
- بالإضافة إلى ذلك، سيتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل قطاعات جديدة مثل التعليم والطاقة.
- وهذا بدوره سيحفز المزيد من الابتكار في خدمات ومنتجات الشركات التقنية الكبرى.
الخاتمة :
في الختام، كشف رئيس غوغل كلاود، توماس كوريان، كيف تمكنت شركات البحث، وخاصة غوغل، من تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك مالي قوي، يدر أرباحًا بمليارات الدولارات. وللتوضيح، لا يكمن السر فقط في التكنولوجيا، بل في الاستراتيجيات المتبعة التي توازن بين الاستثمار والتسعير والاستخدام الفعلي.
لذلك، يعد هذا الكشف حافزًا هامًا لفهم دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الرقمي المستقبلي، ويوضح كيف يمكن للتكنولوجيا المتقدمة أن تخلق فرصًا تجارية غير مسبوقة.
المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.