صفقة خروج من سوريا.. دمشق تبحث معادلة الانسحاب المتبادل بين تركيا وإسرائيل
تتبع دمشق مسارات سياسية وأمنية لإمكانية التعامل مع الوجود الأجنبي بجانب التحركات الإسرائيلية داخل أراضي سوريا ويأتي ذلك في وسط طرح يقوم على انسحاب قوات تركيا مقابل خروج إسرائيل من المناطق التي دخلتها، وخلال موقع نيوز بوست سنوضح التفاصيل المتعلقة بمستقبل الوجود الأجنبي والتحركات الإسرائيلية في سوريا.
دمشق منفتحة على اتفاقات أمنية وانسحابات متبادلة
قال الباحث السياسي بسام السليمان خلال حديثه إلى برنامج التاسعة إن دمشق مستعدة للدخول في اتفاق أمني مع إسرائيل مع تمسكها بحقوقها ورفض استمرار الاحتلال مشيرا في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع أنقرة يقضي بخروج القوات التركية من الأراضي السورية مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي دخلتها.
وأوضح السليمان أن صيغة الانسحاب المتبادل يمكن أن تمثل أحد المسارات المطروحة لمعالجة ملف الوجود الأجنبي في سوريا، وذلك في ظل سعي دمشق إلى إدارة علاقاتها مع الأطراف الإقليمية عبر تفاهمات سياسية وأمنية.
تركيا مقابل إسرائيل.. تفاهمات إقليمية مطروحة
وصف السليمان الوجود التركي في سوريا بأنه مضبوط ومؤقت معتبراً أن دمشق قادرة على التوصل إلى تفاهم مع أنقرة بشأن سحب القوات التركية، ولكنه استبعد أن يؤدي خروج تركيا تلقائيا إلى وقف التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وأشار إلى أن إسرائيل بحسب تقديره تستخدم الوجود التركي ذريعة لتبرير استمرار تحركاتها في ظل ما وصفه بالمخاوف الإسرائيلية من تركيا باعتبارها دولة إقليمية قوية ومنافسة، بينما ترى أنقرة أن استقرار سوريا يرتبط بصورة مباشرة بأمنها القومي نظراً لطول الحدود المشتركة بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات بين دمشق وأنقرة لا تزال قائمة وأن سوريا قادرة على إدارتها بما يخدم مصالحها معتبراً أن صيغة الانسحاب المتبادل قد تكون من بين الخيارات التي يمكن بحثها بين الجانبين السوري والتركي.
دمشق تنفي وجود حزب الله وفيلق القدس في سوريا
رفض السليمان الحديث عن وجود حزب الله أو فيلق القدس داخلسوريا الجديدة مؤكداً أن دمشق تواجه ما وصفه بالتدخلات ومحاولات فتح طرق لتهريب الأسلحة من إيران إلى لبنان، مشيراً إلى أن بعض الخلايا قد تحاول تنفيذ أنشطة داخل الأراضي السورية بينما تتولى قوات الأمن والجيش مواجهتها بمشاركة السوريين.
ويرى الباحث أن الحديث عن وجود حزب الله وفيلق القدس في سوريا يستخدم وفق تقديره، وذلك لتقديم البلاد أمام المجتمع الدولي باعتبارها مصدرا للتهديد بينما قال إن التدخل الإسرائيلي يمثل مصدر القلق الأكبر لدى السوريين معتبراً أن التحركات الإسرائيلية قد تستهدف إضعاف سوريا أو الدفع نحو تقسيمها بما يمنح إسرائيل مساحة أكبر للتحرك في الجنوب.