حرب المسيرات في اليمن.. جبهة عسكرية وأخرى لصناعة التأثير النفسي

الحرب في اليمن قد تشهد تحول لافت بالتزامن مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة من جانب القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثيين بجانب تكثيف نشر المقاطع المصورة لإحدى عمليات الاستهداف لتتجاوز المواجهات ساحات القتال إلى معركة نفسية وإعلامية متوازنة لذا سنوضح خلال موقع نيوز بوست كيف أسهم تلك التطور في تغيير أساليب القتال.

حرب المسيرات في اليمن.. تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة في المعارك

بعد سنوات من اقتصار الاستخدام الواسع للطائرات المسيرة على الحوثيين بدأت القوات الحكومية اليمنية في تكثيف اعتمادها على هذا السلاح خلال الفترة الأخيرة خاصة على امتداد خطوط التماس، وهو ما فرض أنماطًا جديدة في عمليات الإمداد والاستهداف والتعامل مع التحصينات الأمامية والخلفية.

وساعد انخفاض تكلفة الطائرات المسيّرة وإمكانية الحصول عليها أو تصنيع بعض أنواعها محليًا على انتشار استخدامها، خاصة أنها تتيح تنفيذ مهام عسكرية والوصول إلى مواقع الخصم دون تعريض القوات البشرية للخطر المباشر في وقت كثف فيه الحوثيون كذلك هجماتهم باستخدام المسيرات والصواريخ ضد مواقع في مناطق سيطرة الحكومة.

الفيديوهات تتحول إلى أداة للتأثير النفسي

لم تعد مقاطع العمليات العسكرية مجرد توثيق لما يحدث في ساحات القتال بل أصبحت جزءًا من المعركة بين الطرفين إذ تحرص القوات الحكومية على نشر مشاهد تقول إنها توثق استهداف مواقع للحوثيين، بينما تشكك قيادات حوثية في صحة بعض هذه المقاطع وتصف بعضها بأنه غير حقيقي أو يعود إلى أحداث وقعت في دول أخرى.

وفي المقابل، بدأ الحوثيون خلال الفترة الأخيرة في نشر مقاطع يقولون إنها توثق عمليات ضد القوات الحكومية وإن كان ذلك بوتيرة أقل وهو ما يعكس أهمية الصورة والفيديو في الحرب النفسية، ومحاولة كل طرف إظهار قدرته على الوصول إلى مواقع خصمه وتوجيه رسائل إلى المقاتلين والرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى