دمار هائل داخل مطار فنزويلا الدولي بعد الزلزال… مشاهد صادمة من الداخل
ضرب زلزالان عنيفان ومتتاليان السواحل الشمالية لفنزويلا، متسببين في دمار واسع النطاق وانهيار مبانٍ سكنية وتجارية وتعطل خدمات أساسية وسط حالة من الذعر اجتاحت العاصمة كاراكاس وعددًا من الولايات المجاورة وخلال موقع نيوز بوست، نستعرض تفاصيل الكارثة التي أعادت إلى الأذهان أخطر الزلازل التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة في وقت صدرت فيه تحذيرات أولية من تسونامي في منطقة الكاريبي قبل أن يتم إلغاؤها لاحقًا.
زلزال فنزويلا يوقع عشرات الضحايا ويخلّف دمارًا واسعًا
أعلنت الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ الوطنية عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد، مؤكدة ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 32 قتيلًا وأكثر من 700 مصاب مع توقعات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
وأصدر نظام التحذير من التسونامي في أمريكا تحذيرًا أوليًا شمل بورتوريكو وجزر فيرجن والسواحل الفنزويلية قبل أن يتم إلغاؤه بعد أقل من ساعة مع التأكيد على تلاشي خطر الأمواج العاتية.
تضامن دولي واسع مع فنزويلا
توالت ردود الفعل الدولية عقب الكارثة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفنزويلي مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لجهود الإغاثة والإنقاذ.
كما أعرب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عن تضامن بلاده واستعدادها لتقديم المساعدة فيما وجه الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وزارة الخارجية بتقييم الاحتياجات الإنسانية والتنسيق لتقديم الدعم اللازم وانضمت عدة دول أخرى إلى جهود الإغاثة من بينها المكسيك والسلفادور وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وبنما وبوليفيا.
تفاصيل الزلزالين المدمرين
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة في تمام الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي أعقبه زلزال ثانٍ أشد قوة بلغت شدته 7.5 درجة بعد 39 ثانية فقط، وعلى عمق ضحل لم يتجاوز 10 كيلومترات ما ضاعف حجم الأضرار على سطح الأرض.
وتمركزت الهزات الأرضية في ولاية ياراكوي على بعد نحو 300 كيلومتر شرق العاصمة كاراكاس وشعر بها السكان في ولايات كارابوبو وميراندا ولا غوايرا كما امتد تأثيرها إلى كولومبيا والبرازيل.
انهيار مبان وإغلاق المطار الدولي
تسببت الهزات العنيفة في انهيار عدد من المباني السكنية خاصة في أحياء ألتاميرا ولوس بالوس غرانديس بالعاصمة كاراكاس، حيث انهار مبنى مكوّن من 22 طابقًا ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
كما أعلنت السلطات إغلاق مطار مايكويتيا الدولي بعد تعرض مدرجه ومنشآته لأضرار جسيمة ما أدى إلى تعليق جميع الرحلات الجوية وأكد عمدة بلدية باروتا داروين جونزاليس مصرع ثلاثة أشخاص في منطقته نتيجة انهيار مبنيين سكنيين.
انقطاع الكهرباء والاتصالات
أفادت تقارير محلية بانقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصالات والإنترنت عن مناطق واسعة من كاراكاس ولا غوايرا، إلى جانب تعطل إمدادات المياه والغاز الأمر الذي زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والإغاثة خاصة مع حلول الظلام وهطول أمطار خفيفة خلال ساعات الليل.
مبادرات إنسانية لدعم المتضررين
أرسلت السلفادور فرقًا تضم 300 منقذ وطبيب مزودين بأكثر من 50 طنًا من المعدات الطبية والأدوية فيما أعلنت دول عدة استعدادها للمشاركة في جهود الإغاثة كما أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي.
دعوات للوحدة الوطنية
على الصعيد الداخلي، دعت الناشطة المعارضة والمرشحة الرئاسية السابقة ماريا كورينا ماتشادو المواطنين إلى التحلي بالقوة والتضامن لمواجهة آثار الكارثة فيما أكد زعيم المعارضة إدموندو جونزاليس أوروتيا متابعته المستمرة لجهود الإغاثة والإنقاذ.
كما نشرت عائلة الرئيس السابق نيكولاس مادورو رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” دعت فيها إلى التكاتف والوحدة الوطنية لمواجهة تداعيات الزلزال.