“تنذكر وما تنعاد”.. هواجس الحرب الأهلية تعود لتقلق اللبنانيين

بالتزامن مع اقتراب ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية يتجدد الخوف في قلوب أبناء الشارع اللبناني نظراً لتعرضتهم للتساؤلات المؤلمة حول إمكانية تكرار الماضي خصيصاً في إطار التوترات السياسية التي تتعرض لها البلد في الوقت الراهن، ومو ما يتجلي بوضوح في حالة القلق التي عبر عنها المواطنون ضمن سياق “تنذكر وما تنعاد” هواجس الحرب الأهلية تعود لتقلق اللبنانين، لذا من خلال موقعنا نيوز بوست سنوضح كيف عاش اللبنانيون اليوم بين ذاكرة الماضي وضعوطات الحاضر.

بين ذاكرة الحرب ومخاوف الحاضر في لبنان

لا تزال الحرب الأهلية في لبنان التي اندلعت عام 1975 واستمرت لنحو عقدين حاضرة بقوة في وجدان اللبنانيين حيث تعكس الأحاديث اليومية حجم القلق من تكرار السيناريو ذاته، وهو ما يظهر أيضاً في سياق “تنذكر وما تنعاد”.. هواجس الحرب الأهلية تعود لتقلق اللبنانيين، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية.

وتروي العديد من الشهادات الحية تفاصيل تلك المرحلة القاسية حيث تستعيد ريما صعب ذكريات طفولتها خلال الحرب، مؤكدة أن الخوف لا يزال يلازمها حتى اليوم، ليس فقط بسبب الماضي، بل أيضاً نتيجة ما يُتداول من احتمالات التصعيد في الوقت الحالي.

كما تشير سحر الخطيب إلى أن سنوات الحرب لم تكن مجرد فترة عابرة بل تجربة مليئة بالخوف وعدم اليقين، حيث كان القصف والاختباء في الملاجئ جزءاً من الحياة اليومية وهو ما ترك أثراً نفسياً عميقاً لم يختفِ مع مرور الزمن.

جيل جديد يعيش الخوف دون تجربة مباشرة

في المقابل، يظهر جيل الشباب اليوم متأثراً بهذه الذاكرة الجماعية رغم أنه لم يعش الحرب بشكل مباشر، إذ يعتمد في فهمه لتلك المرحلة على روايات العائلة ووسائل الإعلام.

ويعبر عدد من الشباب عن قلقهم من هشاشة الوضع الحالي مؤكدين أن أي تصعيد سياسي أو أمني قد يعيد البلاد إلى دوامة عدم الاستقرار، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المعقدة.

ويرى محللون أن الواقع الحالي يختلف عن ظروف اندلاع حرب 1975 إلا أن استمرار الأزمات الداخلية والتجاذبات السياسية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة، ما يجعل الخوف بحد ذاته عاملاً حاضراً في المشهد اللبناني حتى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى