نواف سلام: لبنان لم يدخل الحرب بإرادته ويدفع اليوم ثمن تعدد مراكز القرار
أكد رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام” أن لبنان لم يدخل الحرب بإرادته ويدفع اليوم ثمن تعدد مراكز القرار مشدداً أعلى أن ما تمر به البلد هو نتيجة للتراكمات السياسية المعقدة والتي من أبرزها تعدد القرارات من المراكز وضعف حضور الدولة في عدد من الملفات كما أنه أشار أن الجنوب اللبناني لن يترك وحيداً في مواجهة هذا الدمار مؤكداً أن الحل الحقيقي يبدأ من تعزيز سلطة الدولة لضمان الاستقرار وحماية كافة اللبنانيين، ومن خلال موقع نيوز بوست سنوضح تفاصيل التصريحات التي وضحها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حول الوضع الحالي ومسار الأزمة.
لبنان بين السيادة والأزمات السياسية
شدد نواف سلام على أن لبنان لم يختر الحرب داعياً إلى وقف ما وصفه بـ“التهويل” من احتمالات اندلاع حرب أهلية داخل البلاد مؤكداً أن مثل هذه الطروحات لا تخدم الاستقرار بل تزيد من حالة القلق والانقسام الداخلي، وأوضح أن الوحدة الوطنية في هذه المرحلة ليست مجرد شعار سياسي، بل ضرورة وطنية قصوى تتطلب تماسكاً شعبياً ورسميًا بعيداً عن الخطابات المثيرة للانقسام.
وأضاف أن الدولة اللبنانية يجب أن تستعيد كامل سلطتها على أراضيها، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الدولة أو ضعف حضورها أدى إلى دفع البلاد أثماناً باهظة على المستويات كافة.
الجنوب اللبناني في قلب المعاناة والتحديات
وفي حديثه عن الجنوب، أشار رئيس الحكومة إلى أن أهالي الجنوب يدركون جيداً كلفة الحروب المتكررة والانقسامات السياسية بعدما تحملوا عبر عقود طويلة تبعات الاحتلال والاعتداءات والتهجير.
وأكد سلام أن الدولة لن تتخلى عن الجنوب في مواجهة أي دمار قائلاً إن حمايته لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال دولة قوية وعادلة قادرة على فرض سيادتها وحماية جميع المواطنين دون استثناء.
واعتبر أن بعض القوى أخطأت عندما ظنت أن ضعف لبنان يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة، مشدداً على أن الاعتماد على أطراف خارجية لتحقيق مكاسب داخلية غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية ويضع البلاد في أزمات أعمق.
وأضاف أن الحكومة مستمرة في جهودها لوقف الحرب والعمل على انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع دعم مبادرات تهدف إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة الشرعية في حماية لبنان واللبنانيين.