إسرائيل: المعركة في لبنان لن تكون قصيرة… وتصريحات حادة من رئيس الأركان

أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير، اليوم الخميس، أن المواجهة الدائرة في لبنان لن تكون قصيرة، مشددًا على أن الحرب ضد حزب الله تُعد جبهة رئيسية ضمن الصراع الحالي في المنطقة، وليست جبهة ثانوية كما يعتقد البعض.
وفي هذا التقرير الذي يقدمه موقع نيو بست، نستعرض أبرز التصريحات الإسرائيلية الأخيرة والتطورات الميدانية المرتبطة بالتصعيد بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
تصريحات إيال زمير: سنفرض سلطتنا في لبنان
خلال كلمة ألقاها من مقر القيادة الشمالية أمام عدد من الجنود، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير إن إسرائيل مستعدة لفرض سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من القيام بذلك.
وأشار إلى أن تل أبيب ترى أن سحب سلاح حزب الله لم يتم تنفيذه بالشكل المطلوب، مؤكدًا أن إسرائيل ستتحرك لحماية أمنها، حتى لو اضطرت إلى فرض الأمر الواقع ميدانيًا.
وأضاف زمير أن إسرائيل تخوض حاليًا حربًا متعددة الجبهات، حيث تعمل في الوقت نفسه ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مؤكدًا أن أي ضربة تستهدف إيران من شأنها إضعاف جميع القوى المرتبطة بها.
الحرب مع حزب الله جبهة رئيسية
شدّد زمير في تصريحاته على أن المواجهة مع حزب الله ليست معركة ثانوية، بل تُعد جبهة أساسية في الصراع الدائر.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع التهديد القادم من لبنان بجدية كبيرة، خاصة في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والتصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين.
ويشير محللون إلى أن هذه التصريحات تعكس احتمال توسع العمليات العسكرية في الفترة المقبلة، وهو ما يرفع مستوى التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل.
أوامر بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تعليمات للجيش بالاستعداد لتوسيع عملياته العسكرية داخل لبنان.
وأوضح كاتس في بيان رسمي أنه بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تم توجيه الجيش للعمل على إعادة الأمن والهدوء إلى المجتمعات الإسرائيلية في الشمال.
كما وجّه تحذيرًا للرئيس اللبناني جوزيف عون، مؤكدًا أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع حزب الله من تهديد إسرائيل وإطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستتدخل بنفسها وتفرض السيطرة على مناطق داخل لبنان.
ضربات إسرائيلية وإنذارات بإخلاء جنوب لبنان
بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة من الضربات الجوية على العاصمة اللبنانية بيروت، إضافة إلى إصدار إنذارات عاجلة لسكان مناطق في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري.
وشملت التحذيرات مناطق تقع شمال نهر الليطاني، في خطوة اعتبرها مراقبون توسعًا في نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ودعا الجيش الإسرائيلي السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني إلى مغادرة منازلهم فورًا، محذرًا من أن التواجد قرب مواقع أو عناصر تابعة لحزب الله قد يعرّض حياتهم للخطر.
حزب الله يرد بقصف مواقع إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منظومة الدفاعات الجوية المحيطة بمدينة قيسارية وسط إسرائيل، وهي المنطقة التي يقع فيها منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح الحزب أن الهجوم تم باستخدام صواريخ نوعية، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
خلفية التصعيد في لبنان
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا منذ امتداد الصراع في الشرق الأوسط إلى لبنان.
وبحسب تقارير عدة، بدأ التصعيد بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل بالتزامن مع التطورات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها على مواقع داخل لبنان، بالتوازي مع تحركات عسكرية في جنوب البلاد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه مع حزب الله عام 2024 بعد حرب مدمّرة.
لمتابعة آخر الأخبار والتطورات السياسية في الشرق الأوسط لحظة بلحظة، يمكنكم زيارة موقع نيو بست حيث نقدم تغطية مستمرة وتحليلات معمقة لأهم الأحداث في المنطقة والعالم