خطة أمريكية إسرائيلية سرية لمرحلة ما بعد الحرب في إيران

كشف تقرير إعلامي إسرائيلي عن ملامح خطة تعمل عليها الولايات المتحدة وإسرائيل تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب في إيران، في خطوة تهدف إلى تهيئة الظروف التي قد تؤدي إلى تغيير النظام الحاكم في طهران. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الهدف النهائي من هذه التحركات يتمثل في تمكين الشعب الإيراني من استبدال حكومته بنفسه، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيظل بيد الإيرانيين.

وبحسب ما نقلته صحيفة “إسرائيل هيوم”، فإن الخطة تتضمن مزيجاً من التحركات العلنية وغير المعلنة التي تهدف إلى دعم أي حراك داخلي قد يظهر داخل إيران خلال المرحلة المقبلة.

دعم محتمل للشعب الإيراني في حال تحركه

تشير التفاصيل التي كشفها التقرير إلى أن بعض عناصر الخطة ستكون علنية، وتركز على تقديم دعم سريع ومباشر للشعب الإيراني في حال اندلاع تحركات داخلية تهدف إلى تغيير القيادة السياسية في البلاد.

ومع ذلك، رفض المصدر المطلع الكشف عن الجوانب التكتيكية أو الخطوات العملية الدقيقة للخطة، وذلك خشية كشف تفاصيلها أو منح طهران فرصة للاستعداد لمواجهتها.

وفي هذا السياق، يوضح موقع نيو بست أن التحركات الدولية المرتبطة بإيران غالباً ما تعتمد على مزيج من الضغط السياسي والدعم غير المباشر للقوى الداخلية، في محاولة لإحداث تغيير من داخل المجتمع نفسه.

الرهان على الداخل الإيراني

وبحسب التصور المطروح في الخطة، فإن القوة الأساسية التي قد تؤدي إلى تغيير النظام في إيران لن تكون عسكرية، بل ستأتي من الداخل الإيراني نفسه. ويُتوقع أن يكون الشعب الإيراني هو المحرك الرئيسي لأي تحول سياسي محتمل.

كما يأمل المخططون أن تظهر أي قيادة بديلة من المكونات الأساسية للمجتمع الإيراني، وليس من الأقليات العرقية مثل الأكراد أو الأذريين، وذلك لضمان قبول أوسع داخل البلاد.

تصريحات ترامب في بداية الحرب

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأصلي للحرب لم يكن يتوقع خروج الإيرانيين إلى الشوارع في مرحلة مبكرة من الصراع. ففي اليوم الأول من الحرب، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى البقاء داخل منازلهم حفاظاً على سلامتهم.

وقال ترامب آنذاك:
“احتموا في منازلكم. ابقوا في الداخل. الخارج خطير جداً، وستسقط قنابل كثيرة.”

وأضاف أن المواطنين سيتمكنون لاحقاً من “السيطرة على حكومتهم”، مؤكداً أن “الحكومة في النهاية ملك للشعب”.

سيناريوهات مفتوحة لمستقبل إيران

تشير هذه المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية معقدة تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية. وبينما تبقى تفاصيل الخطة غير معلنة بالكامل، يرى مراقبون أن أي تغيير محتمل في إيران سيعتمد بالدرجة الأولى على ديناميكيات المجتمع الإيراني نفسه.

ويواصل موقع نيو بست متابعة هذه التطورات وتحليل انعكاساتها على المشهد السياسي في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى