ترامب يدعو شركات النفط لاستخدام مضيق هرمز رغم اضطراب الإمدادات

أكد الرئيس الأميركي Donald Trump دعمه لاستمرار عبور شركات النفط وناقلات الطاقة عبر Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، وذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات.

وبحسب ما نقلته وكالة Reuters، قال ترامب رداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي لشركات النفط استخدام المضيق: “أعتقد أنه ينبغي عليهم ذلك”، في إشارة إلى أهمية استمرار حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي.

ويستعرض موقع نيو بست في هذا التقرير أبرز تطورات أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على حركة النفط والأسواق الدولية.

مضيق هرمز.. شريان رئيسي لتجارة النفط العالمية

يُعد Strait of Hormuz من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تعرضت حركة الشحن عبر المضيق لاضطرابات كبيرة، ما أدى إلى توقف تدفق كميات ضخمة من النفط الخام والمشتقات النفطية، وهو ما انعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة الدولية.

توقف ملايين البراميل يومياً بسبب الأزمة

تشير تقديرات متداولة في الأسواق إلى توقف مرور نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، بعد أن قامت كل من Saudi Arabia وUnited Arab Emirates بتحويل جزء من صادراتهما عبر خطوط أنابيب إلى موانئ بديلة بعيداً عن المضيق.

كما توقفت أيضاً إمدادات تقدر بحوالي 5 ملايين برميل يومياً من المشتقات النفطية، وهو ما تسبب في واحدة من أكبر حالات اضطراب الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

ومع اقتراب امتلاء خزانات النفط في المنطقة، ارتفع حجم الإنتاج الذي تم إيقافه في دول الخليج إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً نتيجة الصراع الدائر، مع توقعات بزيادة هذا الرقم إذا استمرت الأزمة.

خطوة غير مسبوقة من وكالة الطاقة الدولية

في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلنت International Energy Agency، التابعة لمنظمة Organisation for Economic Co‑operation and Development، أن الدول الأعضاء فيها والبالغ عددها 32 دولة قررت الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة Fatih Birol في بيان مصور أن هذه الكمية ستُطرح في الأسواق لتعويض النقص الحاد في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وأشار بيرول إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط أصبح له تأثير مباشر وكبير على أسواق الطاقة العالمية.

وتعد هذه العملية أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية في تاريخ الوكالة، كما أنها المرة السادسة التي يتم فيها تنسيق خطوة جماعية من هذا النوع لمواجهة اضطرابات السوق.

الأسواق تترقب رغم ضخ الاحتياطيات

يأتي القرار الاستثنائي في وقت تشهد فيه أسعار النفط تقلبات حادة خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد المخاوف من توقف طويل الأمد لإمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.

ورغم الإعلان عن طرح كميات ضخمة من الاحتياطيات، لم تشهد أسعار النفط تغيراً كبيراً حتى الآن، إذ تواصل الأسواق العالمية حالة الترقب لمجريات التطورات الجيوسياسية وإمكانية تنفيذ خطة السحب بشكل فعلي.

ويواصل موقع نيو بست متابعة تطورات أسواق الطاقة العالمية وتأثير التوترات السياسية على إمدادات النفط وأسعاره في الأسواق الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى