أصعب ليلة في إسرائيل منذ بداية الحرب: صواريخ متزامنة وصفارات إنذار في معظم المدن

شهدت إسرائيل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الحالية، بعد تعرضها لهجمات صاروخية متزامنة من عدة جبهات، أبرزها إيران وجنوب لبنان. وقد تسببت هذه الهجمات في حالة من الاستنفار الواسع، حيث دوت صفارات الإنذار في معظم المدن والبلدات، ما أجبر ملايين الإسرائيليين على الاحتماء داخل الملاجئ لساعات طويلة.

ويستعرض موقع نيو بست في هذا التقرير تفاصيل واحدة من أكثر الليالي توترًا التي عاشتها إسرائيل منذ بداية المواجهة العسكرية.

هجمات صاروخية مكثفة من لبنان وإيران

بحسب تقارير عسكرية إسرائيلية، أطلق حزب الله اللبناني دفعة كبيرة من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، قُدّر عددها بنحو 100 صاروخ دفعة واحدة. وجاءت هذه الهجمات بالتزامن مع إعلان الحزب بدء عملية عسكرية أطلق عليها اسم “العصف المأكول”.

ويرى خبراء في الشأن الإسرائيلي أن توقيت الهجمات وتزامنها من أكثر من جبهة يعكس مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، حيث لم تعد الضربات مقتصرة على اتجاه واحد، بل باتت تشمل عدة محاور في وقت واحد.

صفارات الإنذار تعم معظم المناطق الإسرائيلية

مع بدء الهجمات الصاروخية، انتشرت حالة من الذعر في مختلف المناطق داخل إسرائيل، بعدما دوت صفارات الإنذار في الشمال بشكل مكثف، قبل أن تمتد إلى مناطق في الوسط والجنوب.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن ملايين الإسرائيليين أمضوا ساعات طويلة داخل الملاجئ أو الغرف المحصنة، بينما لجأ البعض إلى مواقف السيارات تحت الأرض بحثًا عن أماكن آمنة.

ورغم إعلان السلطات الإسرائيلية أن معظم الصواريخ جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة، إلا أن صورًا ومقاطع فيديو أظهرت أضرارًا لحقت ببعض المنازل نتيجة سقوط شظايا صاروخية في عدة مناطق.

أضرار مادية وإصابات بسبب حالة الهلع

أظهرت صور متداولة أضرارًا في أحد المنازل بمنطقة عيمك حيفر الواقعة بين مدينتي الخضيرة ونتانيا جنوب حيفا، وذلك نتيجة سقوط شظايا صاروخية.

من جانبها، أعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية تعاملها مع عدد من الإصابات، معظمها ناجم عن التدافع نحو الملاجئ وحالات الهلع التي رافقت الهجمات الصاروخية.

ويؤكد مراقبون أن الليلة الماضية كانت من أكثر الليالي توترًا داخل المجتمع الإسرائيلي منذ بداية الحرب، بسبب تزامن الضربات وكثافتها.

تصعيد قد يدفع إلى توسيع المواجهة

في ظل هذا التصعيد، تتزايد التقديرات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية بأن الهجمات الأخيرة قد تدفع تل أبيب إلى توسيع عملياتها العسكرية، خاصة في الأراضي اللبنانية.

ويرى محللون أن الرد الإسرائيلي قد يشهد تصعيدًا أكبر خلال الفترة المقبلة، في محاولة لردع الهجمات القادمة من الجبهات المختلفة.

ويتابع موقع نيو بست تطورات هذا الملف الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من المواجهة في المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى