هل تضغط واشنطن على تل أبيب قريبا لإنهاء الحرب؟
تتباين التقديرات داخل إسرائيل بشأن احتمال أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على تل أبيب لإنهاء الحرب على إيران، في وقت تستعد فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال تصعيد الهجمات خلال الفترة القريبة.
وتشير تقديرات حكومية في إسرائيل إلى أن إسقاط النظام الإيراني – إن حدث – قد يستغرق وقتًا طويلًا، مع إقرار مسؤولين
بعدم وجود ضمانات لتحقيق هذا الهدف. وتبرز في إسرائيل مخاوف من اختلاف محتمل بين تعريف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لما يعتبره “انتصارًا” في الحرب، وبين التعريف الذي تتبناه إسرائيل، وفق ما نقلته قناة i24NEWS، رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين عدم وجود مؤشرات عملية على تغيير في الموقف الأميركي حتى الآن.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تحقق تقدم في استهداف منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، بينما يركز الجانب الأميركي بصورة أكبر على ضرب مواقع إنتاج وإطلاق الطائرات المسيّرة، باعتبارها الوسيلة الأساسية التي تستخدمها إيران في مهاجمة دول الخليج.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن وتيرة التنسيق القائم بين واشنطن وتل أبيب لا تشير حاليًا إلى نية أميركية لفرض وقف للعمليات العسكرية. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن تصريحات ترامب حول قرب انتهاء الحرب تهدف بالأساس إلى التعامل مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وليست مؤشرًا على تغيير في مسار العمليات.
مع ذلك، تستعد المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل لاحتمال أن يقرر ترامب إنهاء الحرب بصورة مفاجئة، في ظل الغموض الذي يكتنف التصريحات الأميركية. ووفق القناة، تتعامل إسرائيل مع خططها العملياتية في إيران باعتبارها محدودة زمنيًا، ما يدفعها إلى محاولة تكثيف الهجمات خلال الأيام المقبلة.
وتسعى إسرائيل، بحسب التقديرات، إلى تدمير أكبر عدد ممكن من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، باعتبار ذلك شرطًا لإعادة الأوضاع إلى ما تصفه بـ”الروتين”. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله: “علينا أن نتصرف كما لو أن الوقت المتاح قليل”.
في سياق متصل، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر مطّلع أن تصريحات ترامب حول أن الحرب “اكتملت” أو “شارفت على الانتهاء” لم تفاجئ مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وتستعد إسرائيل لاحتمال أن تدفع اعتبارات سياسية داخلية في الولايات المتحدة نحو إنهاء الحرب قريبًا، من بينها تراجع التأييد الشعبي وتأثير الحرب على أسعار النفط.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلي “كان 11” بأن تقديرات قُدمت للوزراء تشير إلى أن سقوط النظام الإيراني – إن حدث – قد يستغرق نحو عام، رغم استمرار الهجمات. وأشار مسؤولون إلى صعوبة تقييم الأوضاع الداخلية في إيران بسبب القيود المفروضة على الإنترنت.
وفق القناة 13، لا توجد حتى الآن أي إشارة واضحة من ترامب تدل على قرب إنهاء الحرب، فيما تركز إسرائيل على مواصلة الضغط العسكري على أمل أن يؤدي ذلك إلى احتجاجات داخلية في إيران، رغم عدم وجود يقين بإمكانية تحقيق تغيير سريع.
وفي سياق آخر، ذكرت القناة 12 أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل الامتناع عن تنفيذ هجمات إضافية على منشآت الطاقة الإيرانية، وخاصة المنشآت النفطية. ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن واشنطن تخشى من أن يؤدي استهداف قطاع الطاقة الإيراني إلى رد واسع يستهدف منشآت خليجية، ما قد يفاقم أزمة الطاقة العالمية. كما أشارت المصادر إلى أن واشنطن ترى أن استهداف قطاع الطاقة يجب أن يكون “خيارًا أخيرًا”، يُستخدم فقط إذا بادرت إيران إلى ضرب منشآت نفطية في الخليج.
إذا رغبت، يمكنني إعداد نسخة مختصرة، أو صياغة صحفية بعنوان جذاب، أو تحرير بأسلوب تحليلي.