من هو أسامة الشعفار: القائد الإماراتي الذي غيّر وجه رياضة الدراجات

يُعدّ أسامة أحمد الشعفار (مواليد 25 ديسمبر 1974 في دبي) من أبرز الشخصيات الرياضية والإدارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وواحدًا من القادة الذين تركوا أثرًا كبيرًا في تطوير رياضة الدراجات ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على الساحة الآسيوية والدولية.

بداية ومسيرة حياة

وُلد أسامة الشعفار في دبي، ونال شهادة في إدارة الأعمال من «الكليات التقنية العليا» في المدينة.
إلى جانب نشاطه الرياضي، كان رجل أعمال ناجح، ويشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «الشعفار».

دوره في رياضة الدراجات

شغل منصب رئيس اتحاد الإمارات للدراجات لعدة سنوات، وكانت فترة ولايته مليئة بالتطوير والتنمية للرياضة داخل الدولة.

في عام 2017، فاز أسامة الشعفار برئاسة الاتحاد الآسيوي للدراجات الهوائية، بعد منافسة قوية.

تم إعادة انتخابه في 2021 لفترة رئاسة جديدة (2021–2025)، رغم تساوي الأصوات بينه وبين منافسه الماليزي، ما اضطر إلى الاعتماد على قرعة باستخدام الدرهم الإماراتي للفصل.

إضافة إلى ذلك، تم انتخابه نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي للدراجات، ليصبح أحد أبرز الوجوه الآسيوية في هذا المنظّمة العالمية.

فلسفته وأهدافه

بعد انتخابه رئيسًا للاتحاد الآسيوي، شدد الشعفار على نيّته دعم الاتحادات الفقيرة في آسيا، باعتبار أن تعزيز الرياضة على المستوى القاري يتطلب وقوفًا إلى جانب المناطق التي تفتقر إلى الموارد الرياضية.

كما أبدى اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية الأساسية للدراجات، وتشجيع المواهب الشابة، خاصة في فئات الشباب والناشئين، لما لديهم من إمكانات كبيرة في =

ركّز أيضًا على إدخال تخصصات متعددة داخل رياضة الدراجات (مثل BMX والدراجات الجبلية) وتنظيم مسابقات جديدة في القارة الآسيوية.

إنجازاته وتكريمه

حصل على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي في فئة الإدارة الرياضية تقديرًا لجهوده المبتكرة.

نال دكتوراه فخرية من كلية العلوم الرياضية في أوزبكستان، تقديرًا لدوره في دعم وتطوير رياضة الدراجات في آسيا.
صحيفة الخليج

تولى أيضًا منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للدراجات (UCI)، ما يعكس قدرته على التأثير ليس فقط محليًا وآسيويًا، بل على المستوى العالمي.

دوره السياسي

لم يكن الشعفار بعيدًا عن الساحة السياسية؛ فقد كان عضوًا في المجلس الوطني الاتحادي (FNC) عن إمارة دبي، مما عزّز تواصله بين الرياضة والإدارة الوطنية.

وفاته وتأثيره

في 19 نوفمبر 2025، وُفّق أسامة الشعفار إلى رحمة الله إثر حادث أليم في أوزبكستان، ما أثار حزنًا كبيرًا في الأوساط الرياضية والإدارية في الإمارات وآسيا.

وفاته تركت فراغًا في قيادة الاتحاد الآسيوي للدراجات، وفي كثير من المشاريع التي بدأها لتطوير اللعبة.

تم تكريمه من قِبل عدد من الهيئات الرياضية، وأشاد كثيرون بقدرته على الجمع بين دور ريادي محلي وإرث دولي.

لماذا يُعتبر “قائدًا غيّر وجه رياضة الدراجات”؟

بُعد رؤيته: لم يكن هدفه مجرد إدارة محلية، بل تحويل الرياضة على مستوى قارتِه. دعم الاتحادات الصاعدة وتنمية البنية التحتية أظهرا أن لديه نظرة استراتيجية بعيدة المدى.

الإنجازات الانتخابية: الفوز بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي وإعادة انتخابه، ثم تولّيه منصبًا قياديًا في الاتحاد الدولي، يدلّ على ثقة واسعة فيه وعلى تأثيره الكبير.

الشمولية: اهتمامه بتطوير فئات الشباب، دعم النساء في الرياضة إذا وُجد، وإدخال تخصصات جديدة في رياضات الدراجات، كلها مبادرات تعكس رغبة في توسيع اللعبة وليس جعلها محصورة بأسلوب تقليدي.

الإرث المؤسسي: من خلال ترقية الاتحادات وتطوير برامج الدعم، أسس الشعفار لركيزة رياضية قوية تدعم الدراجات في بلدان آسيوية مختلفة، وهي مساهمة تبقى بعد رحيله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى