تعرف على موقف”نتنياهو وليبرمان” بالنسبة للوضع الحالي في قطاع غزة

- ‎فيرئيسي, قطاع غزة

غزة بوست – وكالات

تناول المحللون العسكريون في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم التصعيد المستمر منذ أمس، وأجمعوا على أن حماس تريد التهدئة، بينما ليس لدى “نتنياهو وليبرمان” أي موقف حيالها ولا استراتيجية حيال الوضع في غزة وحله.ووصف المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوءاف ليمور، التصعيد الحالي بأنه “استثنائي” من حيث حجمه ونتائجه، وكتب أنه “في الماضي، حرص الجيش الإسرائيلي على رد صغير لأنه لم تقع إصابات، وكي لا يكسر الأواني.

وهذا جعل حماس تفهم أن كل شيء على ما يرام”.واعتبر ليمور أن المسؤول الأساسي عن فشل التوصل إلى تهدئة هو الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، “الذي لا يريد أن يرى إعادة إعمار القطاع طالما هو ليس مسؤولا عنه ولا يسيطر فيه، وحماس لن تسمح بحدوث ذلك طبعا، الأمر الذي يبقي الجانبين عند نقطة البداية: غزة محاصرة، فقيرة وعصبية، ولا مخرج في الأفق”.وأضاف أن “إسرائيل أيضا تواجه صعوبة في أن تقرر ما الذي تريده. ويميل وزراء الكابينيت بغالبيهم، الذين اجتمعوا هذا الأسبوع، للتهدئة، رغم أن الطريق إليها طويلة وملتوية، وهي بالأساس لا تضمن شيئا سوى الهدوء”.

وادعى ليمور أن “ميل إسرائيل حتى الآن كان النظر إلى القتال كمخرج أخير، والقيام بكل شيء كي لا نصل إليه، بما في ذلك احتواء البالونات والطائرات الورقية وأحداث أخرى عند السياج منذ شهور”.”إسرائيل” مترددةاعتبر محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان، أن مطلب حماس بالإفراج عن مئات الأسرى من السجون الإسرائيلية، مقابل إفراجها عن جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول والمواطن الإسرائيلي من أصل أثيوبي، هو “ثمن مرتفع”، لافتا إلى أن “إسرائيل، قياسا بحماس، مترددة.وأضاف “لا توجد إستراتيجية للحكومة الإسرائيلية، وإنما تكتيك فقط”، وهي تجري دراسة إمكانية التوصل إلى تهدئة وفصل مسألة تبادل الأسرى وإجراء مفاوضات منفصلة عليها.

وشدد ميلمان على أن “الكابينيت منقسم وليس قادرا أو أنه لا يريد التوصل إلى قرار، ونتنياهو يخضع لضغط من جانب عائلتي غولدين وشاؤول، التي تطالب بعدم التوصل إلى اتفاق طالما لا توجد صفقة تبادل، وفيما يصبح الوضع أصعب مما يمكن أن يتحمله سكان غلاف غزة، تصبح احتمالات الحرب مرتفعة”.

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، إلى أنه “وفقا لصورة الوضع اليوم، فقد نصل إلى مواجهة شاملة في جميع الأحوال، والسؤال هو ما إذا كنا نريد حدوث ذلك الآن؟ والإجابة، في كلا الجانبين، سلبية حتى الآن، لكن هكذا بالضبط تنشب الحرب، من دون قصد ومن دون رغبة ومن دون ذريعة حقيقية””.

ورأى فيشمان أن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على موقع حماس تسببت “بإهانة مضاعفة لحماس، ليس فقط لأنها خسرت اثنين من مقاتليها، دون سبب بالنسبة لهم، وإنما هذا حدث بحضور قادة حماس في الخارج، الذين جرت استضافتهم في غزة. والنسبة للذراع العسكري لحماس، فإنه يوجد هنا مس بالكرامة.

وبالنسبة للجيش الإسرائيلي، فإن الجنود تصرفوا بشكل لائق. ليس هناك من يمكن اتهامه، لا في جانب حماس ولا في جانب إسرائيل”.وفسر فيشمان تأخر حماس بالرد على قصف إسرائيل لموقعها لمدة 24 ساعة بأنه نابع من أن وفد الحركة لمفاوضات التسوية توجه إلى مصر وان إطلاق نار باتجاه “إسرائيل” يمكن أن يعرقل إمكانية التوصل إلى تفاهمات.

وأضاف أنه “لم يكن بإمكان حماس توقع حجم رد الجيش الإسرائيلي، وفرضية العمل في الجيش الإسرائيلي كانت أن حماس ليست معنية بمواجهة شاملة الآن وأن ضبط النفس سيستمر”.وبدأت جولة التصعيد أمس في أعقاب قصف قوات الجيش الإسرائيلي لموقع تابع لكتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، أول من أمس واستشهاد اثنين من مقاتلي القسام.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن الجيش الإسرائيلي أعلن وأوصل رسالة إلى حماس مفادها أن إطلاق النار على الموقع الفلسطيني كان خطأ، وأن الجيش الإسرائيلي لم يكن يعلم بأن الشهيدين كانا في الموقع في إطار تدريب بحضور قياديين من الحركة.

Facebook Comments