وزارة الصحة ترفض استقبال شحنة أدوية “إسرائيلية”

- ‎فيرئيسي, قطاع غزة
وزارة الصحةوزارة الصحة

غزة بوست – غزة

رفضت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فجر اليوم الأربعاء، استقبال شحنة أدوية مقدمة من “نجمة داوود الحمراء” التابعة لجيش الاحتلال “الإسرائيلي”.

وأرجعت القافلة التي وصلت إلى معبر كرم أبو سالم التجاري، والمكونة من 3 شاحنات إلى داخل المعبر من الجهة الإسرائيلية، بعدما حاولت إدارة المعبر إدخالها إلى القطاع وذلك بعد تصدي مجموعة من النشطاء لها.

وذكر متحدث باسم جيش الاحتلال، أن سكان غزة رفضوا صباح اليوم الأربعاء، استلام مساعدات طبية أرسلها الجيش لهم، وتم إعادتها إلى “إسرائيل”.

وأكد مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة الفلسطينية، منير البرش، أن الوزارة استجابات لنداءات القوى الوطنية والإسلامية، والهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار وتم إرجاع قافلة الأدوية المقدمة من جيش الاحتلال.

وقال البرش في حديث لـ “قدس برس”، إنه لا يمكن بأي حال أن نُحسن من صورة وجه الاحتلال القبيح الذي قتل أطفال غزة.

وأضاف: “برغم الحصار والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، لكننا لن نقبل بهذه الأدوية من الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل غزة ويحاصرها”.

وحذر يوسف أبو الريش؛ وكيل وزارة الصحة في غزة، من خطورة الأزمة التي تمر بها الوزارة بفعل تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية.

وصرّح أبو الريش في حديث لـ “قدس برس” اليوم الأربعاء، بأن لجنة الطوارئ الصحية عقدت أمس الثلاثاء اجتماعًا مع الجهات الدولية، وأطلعتها على وضع الدواء في مشافي غزة بعد الاستنزاف الكبير حيث استقبلت في يوم واحد 62 شهيدًا و2700 جريح.

وشدد على أن هذه المرحلة الحالية “هي الأصعب والأشد على كافة مكونات المنظومة الصحية”. وحدد مبلغ 19.5 مليون دولار كاحتياجات عاجلة وطارئة لتعزيز القطاع الصحي ومنعه من الانهيار.

وأوضح أن نسب العجز الدوائي وصلت إلى 48 في المائة، فضلًا عن الاستنزاف الكبير في قوائم أدوية ومهمات العمليات والطوارئ والعناية المركزة خاصة مع حجم الشهداء والإصابات الكبير خلال يوم الإثنين الماضي، مشيرًا إلى أن الحدث كان أكبر من الإمكانيات المتاحة بكثير.

بدورها، نوهت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، لضرورة عدم التعاطي مع محاولة تحسين صورة الاحتلال من خلال محاولته إرسال هذه القافلة.

ودعت الهيئة في بيان لها جهات الاختصاص إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الدواء وعدم استلامه. متابعة: “المطلوب رفع الحصار”.

وأضافت: “يسعى الاحتلال جاهدًا لتحسين صورته القبيحة التي كشفت حقيقتها دماء الأبرياء العزل في قطاع غزة يوم الإثنين الماضي في ضوء ما شكلته المجزرة من ردود فعل دولية تدين العدوان الصهيوني وتطالب برفع الحصار عن غزة”.

وأعلنت الهيئة رفضها استقبال أو استلام أي دواء من الاحتلال، مطالبة بإعادته من حيث أتى. وقالت: “نستغرب هذه الوقاحة الصهيونية التي قامت بإخفاء الدواء ضمن قافلة دواء مرسلة من وزارة الصحة رام الله”.

وقتل الجيش الإسرائيلي الإثنين الماضي، 62 فلسطينيًا خلال المشاركة في مليونية العودة، بينهم 8 أطفال، وجرح 2700 آخرين نصفهم أصيبوا بعيارات نارية على الحدود الشرقية لقطاع غزة في إطار مسيرة العودة.

ومنذ انطلاق “مسيرات العودة” في قطاع غزة بتاريخ 30 آذار/ مارس الماضي، للمطالبة بتفعيل “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، قتل جيش الاحتلال 117 فلسطينيا؛ من بينهم 6 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزرة الصحة، وأصاب أكثر من 12000 آخرين.

وتتزامن “مسيرة العودة” مع إحياء الذكرى الـ 70 لاحتلال فلسطين، ومع نقل واشنطن لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017، مدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

Facebook Comments