10 اتفاقيات للمصالحة دون جدوى .. فهل تطوي محاداثات القاهرة المقبلة صفحة الانقسام ؟! | غزة بوست

10 اتفاقيات للمصالحة دون جدوى .. فهل تطوي محاداثات القاهرة المقبلة صفحة الانقسام ؟!

غزة بوست – غزة

منذ بدء أزمة الإنقسام الفلسطيني بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني ” فتح ” وحركة المقاومة الاسلامية “حماس” ، عقب الأحداث المؤسفة في شهر يونيو عام 2006 في قطاع غزة ، وقع المتخاصمون على 10 اتفاقات من أجل المصالحة الفلسطينية الوطنية وجلها مُني بالفشل ، واستمر الإنقسام البغيض 11 سنة ، تخلله ثلاثة حروب من جانب الاحتلال الاسرائيلي ، والعديد من الأزمات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية على المواطنين في قطاع غزة .

موقع غزة بوست تتبع هذه الاتفاقيات بنتائجها ووضعها بين أياديكم في هذا المقال ، التي تم التوقيع عليها من اجل المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام الفلسطيني البغيض .

إعلان القاهرة عام 2005:

في 19 مارس 2005 وقعت مجموعة واسعة من الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على إعلان القاهرة الفلسطيني.

كانت هذه أول محاولة للتوفيق بين الفلسطينيين، وكان هدفها توحيد الفصائل الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وتجنب المزيد من التفاعلات العنيفة بين الفصائل الفلسطينية.

كان أحد أهداف إعلان القاهرة هو إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ليشمل جميع القوى والفصائل الفلسطينية لأن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وتضمن إعلان القاهرة الذي أصبح مرجعية لكل الاتفاقات اللاحقة، 6 بنود وهي:

1) التأكيد على التمسّك بالثوابت الفلسطينيّة دون أيّ تفريط، و حقّ الشعب الفلسطينيّ في المقاومة من أجل إنهاء الاحتلال، و إقامة الدولة الفلسطينيّة كاملة السيادة و عاصمتها القدس . وضمان حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم و وممتلكاتهم.

2) وافق المجتمعون على برنامجٍ لعام 2005 يرتكز على الالتزام باستمرار المناخ الحالي للتهدئة مقابل التزام (إسرائيليّ) متبادل بوقف كافة أشكال العدوان على أرضنا و شعبنا الفلسطينيّ أينما وجد، و كذلك الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين.

3) أكّد المجتمعون أنّ استمرار الاستيطان و بناء الجدار و تهويد القدس الشرقيّة هي عوامل تفجير.

4) بحث المجتمعون الوضع الفلسطينيّ الداخليّ، و اتفقوا على ضرورة استكمال الإصلاحات الشاملة في كافة المجالات، و دعم العمليّة الديموقراطيّة بجوانبها المختلفة ، و عقد الانتخابات المحليّة و التشريعيّة في توقيتاتها المحدّدة وفقاً لنظامٍ انتخابيّ ينمّ التوافق عليه، و يوصي المؤتمر المجلس التشريعيّ باتخاذ الإجراءات لتعديل قانون الانتخابات التشريعيّة باعتماد المناصصة في النظام المختلط ، كما يوصي بتعديل قانون الانتخابات للمجالس المحليّة باعتماد التمثيل النسبيّ .

5) تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيّة وفق أسسٍ يتمّ التراضي عليها بحيث تضمّ جميع القوى و الفصائل الفلسطينيّة بصفة المنظمّة الممثّل الشرعيّ و الوحيد للشعب الفلسطينيّ. و من أجل ذلك تمّ التوافق على تشكيل لجنة تتولّى تحديد هذه الأسس، و تتشكّل اللجنة من رئيس المجلس الوطنيّ و أعضاء اللجنة التنفيذيّة لـ (م. ت. ف.) و الأمناء العامّين لجميع الفصائل الفلسطينيّة و شخصيّات وطنيّة مستقلّة ، و يدعو رئيسُ اللجنة التنفيذيّة لهذه الاجتماعات .

6) الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتعامل بين كافة القوى دعماً للوحدة الوطنيّة و وحدة الصف الفلسطينيّ، و على تحريم الاحتكام للسلاح في الخلافات الداخليّة، و احترام حقوق المواطن الفلسطينيّ و عدم المساس بها.

وثيقة الأسرى عام 2006:

في مايو 2006 وقع قادة فلسطينيين ممثلين عن 5 فصائل فلسطينية في سجون الاحتلال بما في ذلك من فتح وحماس وثيقة للمصالحة الوطنية تعرف باسم وثيقة الأسرى، تم صياغتها، بهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني بين الفصائل، وتشكيل حكومة وطنية.

ووافق محمود عباس رئيس السلطة على الوثيقة، وكذلك الفصائل الفلسطينية، إلا أن حماس رفضت الاعتراف صراحة (بإسرائيل) وتخليها عن المقاومة المسلحة داخل الأراضي المحتلة، وسرعان ما رفض الاحتلال الوثيقة.

اتفاق مكة عام 2007:

تم التوقيع على اتفاقية فتح وحماس في مكة المكرمة في 8 فبراير 2007 بعد ثمانية أيام من المحادثات ووافقت على وقف الاشتباكات العسكرية في قطاع غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أعلن في قصر الصفا بجوار بيت الله الحرام اتفاق مكة المكرمة بين حركتي (فتح) و(حماس) كما أعلنت صيغة تكليف رئيس السلطة محمود عباس للسيد إسماعيل هنية برئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني.

لكن سرعان ما أفشلته حركة فتح وأطلقت النار على عدد من أفراد المقاومة في أحد شوارع قطاع غزة، ما أدى الى تجدد الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس، وخلال فترة وجيزة تمكنت حركة حماس من السيطرة على قطاع غزة، بعد فرار واستسلام أعداد كبيرة من أجهزة أمن السلطة لأنفسهم وإخلاء المقرات الشرطية.

إعلان صنعاء 2008:

في 23 مارس 2008 وقعت حماس وفتح إعلانا للمصالحة في صنعاء عاصمة، ودعا إلى عودة قطاع غزة إلى حالة ما قبل يونيو 2007.

وظهر الخلاف حول التفسير على الفور، في حين قالت فتح على حماس أن تتخلى عن حصتها على غزة أولا وطالبت حماس بإعادة حكومة الوحدة بقيادة حماس أيضا.

في 8 نوفمبر 2008 أوقفت محادثات المصالحة الفلسطينية المقرر إجراؤها في القاهرة بعد أن أعلنت حماس مقاطعتها احتجاجا على احتجاز مئات من أعضائها من قبل قوات الأمن التابعة للرئيس محمود عباس في الضفة المحتلة.

مباحثات 2009:

بعد الحرب الإسرائيلية الأولى على قطاع غزة، بدأت جولة جديدة من المحادثات في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، وقدم سلام فياض استقالته تمهيداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعقد وفدان من حركتي (حماس) و(فتح) محادثات بالقاهرة تركزت أساسا على تسهيل التوافق والحوار بين الجانبينـ، وسط إصرار حماس وفصائل أخرى على إنجاز التهدئة قبل البدء في أي حوار فلسطيني.

وتوقفت المحادثات بسبب عدم ملائمة الظروف، ونشوب خلاف حول عدة قضايا، منها اشتراط فتح باعتراف حكومة الوحدة الوطنية بشروط الرباعية الدولية.

محادثات عام 2010:

في فبراير 2010 أجرت الفصائل الفلسطينية لقاءات في دمشق، وبعد ست جولات من المحادثات، لم تخرج بأية نتائج، فقدمت القاهرة في أوائل سبتمبر 2010 وثيقة جديدة، وتنص على إجراء انتخابات عامة في غزة والضفة وإصلاح الأجهزة الأمنية تحت السيطرة المصرية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

اتفاقية القاهرة 2011:

في 27 أبريل 2011 أعلنت الفصائل اتفاقا بوساطة من مصر لتشكيل حكومة مؤقتة مشتركة مع إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في عام 2012.

في 4 مايو 2011 في حفل أقيم في القاهرة وقع الاتفاق رسميا رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس آنذاك خالد مشعل.

وفر الاتفاق أساسا لتشكيل حكومة انتقالية للتكنوقراط للتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة الوطنية الفلسطينية في سنة واحدة، كما سمح بدخول حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء انتخابات لهيئة صنع القرار التابعة للمجلس الوطني الفلسطيني.

كانت السلطة الوطنية الفلسطينية ستواصل التعامل مع الأمن في الضفة الغربية كما تفعل حماس في قطاع غزة كانت تهدف إلى تشكيل لجنة أمنية مشتركة للبت في الترتيبات الأمنية المستقبلية.

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه ضربة قاضية للسلام وجائزة كبيرة للإرهاب، ردت “إسرائيل” على المصالحة مع فرض عقوبات على الضرائب.

قالت الولايات المتحدة أنها ستحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة بسياساتها وأن عليها الإعتراف “بإسرائيل” وقبول الاتفاقيات السابقة معها والتخلي عن العنف.

في يونيو 2011 تم تعليق المفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة بسبب الخلافات حول من سيكون رئيس الوزراء، أصرت فتح على استمرار سلام فياض، وكان مرفوضاً من حماس، كما اختلفت الحركتنا على كيفية التعامل مع الاحتلال، فبينما تؤيد فتح السلام معه، رفضت حماس مطالب دولية بالتخلي عن سلاح المقاومة والاعتراف بـ “إسرائيل”.

بعد تأجيل المحادثات إلى أجل غير مسمى ركز الرئيس عباس على محاولة الاعتراف بالأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية في سبتمبر 2011 بدلا من تشكيل حكومة وحدة وطنية، جاء القرار بسبب انهيار محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية بعد رفض نتنياهو تجديد تجميد جزئي لبناء المستوطنات في سبتمبر 2010 وكذلك معارضة “إسرائيل” لاتفاق فتح وحماس نفسه.

اتفاقية الدوحة 2012:

وصف إعلان الدوحة الذي وقعه محمود عباس وخالد مشعل في فبراير 2012 بأنه خطوة إلى الأمام في التنفيذ المتوقف لاتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع في القاهرة في أبريل 2011.

في مارس 2012 ذكر محمود عباس أنه لم تكن هناك خلافات سياسية بين حماس وفتح حيث توصلوا إلى اتفاق على منصة سياسية مشتركة وعلى هدنة مع “إسرائيل”.

في 1 أبريل وصف تنفيذ المصالحة بأنه متعثر مع عدم إحراز أي تقدم في مخطط الانتخابات.

اتفاق القاهرة 2012

في مايو 2012 وقعت حماس وفتح اتفاقا آخر في القاهرة لحكومة الوحدة الجديدة وتنفيذ الانتخابات الفلسطينية بعد ثلاثة أشهر ونصف من إعلان الدوحة، اتخذ اتفاق القاهرة الجديد خطوات أساسية لتنفيذ إعلان الدوحة السابق ولا سيما تسجيل الناخبين الجدد في قطاع غزة وتشكيل حكومة مؤقتة.

اتفاق الشاطئ 2014:

في 23 أبريل 2014 وقعت فتح وحماس اتفاقا جديدا للمصالحة يشهد تشكيل حكومة وحدة في غضون خمسة أسابيع تليها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في غضون 6 أشهر.

في 2 يونيو 2014 وافق عباس على حكومة الوحدة التكنوقراطية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله.

تجاهلت حكومة الحمد الله قطاع غزة بشكل كامل، حتى خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014 على قطاع غزة، ومنعت وزرائها بالضفة من التواصل مع الوزارات في قطاع غزة.

محادثات الدوحة

في ديسمبر 2015 ويناير 2016 عقدت حماس وفتح محادثات في الدوحة، في محاولة جادة لإنهاء الانقسام، غير أنه بعد الإعلان عن التوصل الى رؤية عملية لتنفيذ المصالحة، أعلنت حركة حماس فشل المباحثات بعد انسحاب حركة فتح، نتيجة رفض رئيسها محمود عباس المصالحة مع حماس، وتوبيخه لمسؤول ملف المصالحة في الحركة عزام الأحمد لتوصله الى نتائج في مباحثات الدوحة.

تفاهمات القاهرة 2017

تزامناً مع زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للقاهرة على رأس وفد من قيادة حماس الجديدة، في أول زيارة خارجية له، لبحث العلاقات الثنائية بين حماس ومصر، ومناقشة الوضع الفلسطيني، وبعد لقاءات مطولة، أعلنت حركة حماس إعلان حل “اللجنة الإدارية”، والتي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس ذريعة لضرب قطاع غزة من الخاصرة من خلال إعلانه مجموعة من الإجراءات الانتقامية من قطاع غزة.

وتمثلت الإجراءات بخصومات كبيرة على رواتب موظفي السلطة، وإحالة أعداد كبيرة منهم للتقاعد، ووقف التحويلات الطبية، ومنع الكهرباء الإسرائيلية من غزة، وتوعده بالمزيد من الإجراءات.

ومع إعلان حماس حل اللجنة الإدارية والذي لقي بترحيب فصائلي وأممي، من المقرر أن تعقد لقاءات ثنائية بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، يليه اتفاق جامع لكل الفصائل، لإعلان المصالحة والإشراف على تنفيذها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

شاركنا رأيك