فعاليات أكتوبر الوردي بغزة
تقارير إخبارية رئيسي قطاع غزة

صور | انطلاق فعاليات “أكتوبر الوردي” للتوعية بمرض سرطان الثدي بغزة

غزة بوست – غزة

تقرير : سامر الزعانين

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية و المؤسسات الأهلية التي تعنى بمرضى السرطان ، عن انطلاق فعاليات شهر أكتوبر الوردي للتوعية بمرض سرطان الثدي بغزة .

وقالت الدكتور سوسن حماد مديرة دائرة صحة المرأة في وزارة الصحة بغزة ، إن هذه الفعاليات تأتي مع بداية شهر أكتوبر من كل عام والذي يعتبر شهر مكافحة سرطان الثدي ، حيث تقوم كافة دول العالم بأنشطة من أجل زيادة الوعي لدى الرجال والسيدات حول هذا المرض ،موضحةً أنهم في الوزارة و بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والصحة العالمية على نشر مثقفين ومثقفات في جميع أرجاء القطاع ، لتعليم الرجال والسيدات أعراض المرض سرطان الثدي وعلامات الخطورة وعواملها .

وذكرت حماد في لقاء مع ” غزة بوست “إن غالبية السيدات المصابات بالمرض يأتينا في مراحل متأخرة ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدانهن فرص النجاة ، بينما القدوم في مراحل مبكرة يساعدهن في الحصول على فرص أكبر بالنجاة قد تصل إلى 98 %.

وأوضحت حماد انه يسجل في قطاع غزة 260 حالة سنوياً لسيدات مصابات بمرض سرطان الثدي ، مضيفةً ان وزارة الصحة تعمل على التسجيل المبكر حتى يتم استئصال الورم ويتم نجاة السيدة من هذا المرض ، وان هذا المرض أصبح ثاني سبب للوفاة في غزة ، والذي يمثل 18 % من نسبة السرطانات و 33% من سرطانات النساء .

وأشارت إلى أن وزارة الصحة تقوم بتوفير خدمة مجانية للفحص المبكر عن سرطان الثدي عبر الوحدة خاصة للكشف المبكر عن سرطان الثدي والتي تم تجهيزها بجهاز إشعاعي متقدم بمنحة ممولة من الحكومة اليابانية وبجهود المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية ، وتقوم بتقديم الجراحة اللازمة لأي حالة يتم فيها اكتشاف المرض وعمل الفحوصات اللازمة ، وإذا أمكن تحويل المريضة إلى خارج .

وأضافت الدكتورة حماد إن زيادة الوعي لدى السيدات يكون من أجل أن يقومن بعمل تصوير إشعاعي وفحص إكلينيكي في مراحل مبكرة لكي يحصلن على حياة كريمة في هذا المجتمع .

وبينت ان الوزارة في غزة لا تستطيع ان توفر العلاج الإشعاعي وغالباً العلاج الكيماوي للمصابات بمرض سرطان الثدي ، وذالك بسبب الحصار المطبق على القطاع ، والمنع الذي يفرضه الاحتلال على المريضات للعلاج في الخارج عبر السفر من حاجز ايرز بيت حانون بحجة ” المنع الأمني” .

من جهته قال مدير منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة الدكتور محمود ظاهر ، إن شهر أكتوبر يمثل شهر التوعية في مرض سرطان الثدي ، ويعتبر شهر وردي في كل العالم لزيادة الوعي بالفحص المبكر للسيدات عن المرض .

وأكد الدكتور ظاهر في لقاء مع ” غزة بوست ” إن قطاع غزة بحاجة كبيرة لزيادة الوعي للسيدات حول هذا المرض ، موضحاً إن من أكثر الصعوبات التي تواجه المرضى بشكل عام والسيدات اللاتي يعانينا من سرطان الثدي بشكل خاص هو الحصار المستمر منذ 10 سنوات على قطاع غزة ، والذي يمنع العديد من السيدات المرضى من الخروج لتلقي الخدمات الطبية خارج القطاع ، بالإضافة إلى نقص في الدواء والإمكانيات الطبية بسبب هذا الحصار .

ولفت ظاهر إلى أن زيادة التوعية من أجل التوقي هو حل جيد للحد من انتشار المرض لاسيما انه أكثر الأمراض انتشاراً في فلسطين ، حيث انه بصفة عامة واحدة من تسعة سيدات في فلسطين مصابة بسرطان الثدي ، معرباً عن أمله في وصول نسبة الحياة والنجاة بعد الإصابة بهذا المرض ، إلى ما وصلت إليه النسبة في العالم حيث وصلت إلى نتائج جيدة في حين تتدنى في فلسطين بسبب الأحوال الاجتماعية والاقتصادية .

وأكد ان الصحة العالمية تعمل مع وزارة الصحة الفلسطينية وجميع مقدمي الخدمات الطبية ، من أجل جلب التمويل اللازم لقطاع الصحة ، ومساعدتها في تطوير خدماتها ، لان وزارة الصحة غير قادرة على تحمل الأعباء المالية الكبيرة لتزويد المرضى في حاجاتهم الأساسية .

وأعرب الدكتور ظاهر عن أمله ان ترتقي وتصل الخدمات الطبية الى مستويات أعلى بشكل عام وفي مرض سرطان الثدي في فلسطين بشكل خاص ، مبيناً انه يمكن التوقي من هذا المرض وعلاجه بشكل كامل .

شاركنا رأيك