من ذاكرة حرب 2014: رفح..شهداء بالمئات والاحتلال يقصف كل من يتحرك | غزة بوست

من ذاكرة حرب 2014: رفح..شهداء بالمئات والاحتلال يقصف كل من يتحرك

غزة بوست – رفح

1/8/2014 ,تاريخ لا يمحى من ذاكرة سكان محافظة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة ,تمضي ثلاثة سنوات على ذكرى “الجمعة السوداء” على أولئك العزل ,والتفاصيل لا تغيب.

الثامنة صباحاً ,بدء سريان تهدئةً إنسانية بشكل مختلف:

تستيقظ رفح على وقع إنفجارات مكثفة تزلزل أحياء المحافظة بالكامل ,الطائرات الحربية تسقط آلاف من الأطنان المتفجرة على منازل المدنيين ,وقذائف الدبابات المدفعية المتمركزة شرق المحافظة ,فضلاً عن مشاركة البوارج العسكرية التابعة للاحتلال بالقصف.

تضرب “إسرائيل” بعرض الحائط كل الاتفاقات الدولية وتتخطى حاجز الإنسانية ,فتستغل وقت بدء التهدئة الإنسانية التي كانت من المقرر أن تبدء تمام الساعة الثامنة صباحاً ,وتبدأ في قصف كل من يتحرك على الأرض ,حتى الحيوانات..

يبدأ الناس بالهرب من منازلهم شرق المحافظة خوفاً من تلك القذائف التي تساقطت بغزارة على منازلهم ,فيتجمع أكثر من مئة شاب وإمرأة وطفل قرب مفترق “البلبيسي” ,في محاولةٍ لأخذ قليلاً من نفسٍ كتمه الخوف ,وتهدئة روع أطفالهم ,فيتحول الجمع إلى أكوام من اللحم ! ,الطائرات الحربية تستهدف التجمع ,فيتناثر الناس أشلاءً ,ويتحول المشهد إلى بركة من الدماء.

ومن ثم تغير الطائرات على المنازل في تلك المنطقة ,وتكرر الدبابات الإستهداف بقذائفها في محاولة للتأكد من موت المدنيين ,لتتساوى المنازل بالأرض ,وتختفي ملامح بعض الشهداء وأطرافهم بين الركام.

تمضي ساعة على الإستهدافات وأصوات الإنفجارات ,ولا أحد يدري ما الذي يحدث ؟

آلون بن دافيد المراسل العسكري للقناة العبرية العاشرة في مداخلة هاتفية قصيرة للقناة يقول فيها :”لا أحد يدري ما الذي يحدث ,ولكن المعطيات الميدانية تفيد بأن الجيش تعرض لحدث مؤلم شرق رفح ,ويبدو أن أحد الجنود قد فقد..”.

سرعان ما تحولت رفح من حدث مؤلم ,إلى تكبيرات تثني على عمل المقاومة ,وتبارك عملية الأسر التي تحدث عنها الجانب الإسرائيلي ,وتكتمت عنها المقاومة الفلسطينية.

الحادية عشر صباحاً:

لا زال القصف مستمراً ,والحماقة الإسرائيلية بدأت تشتد شيئاً فشيئاً ,لتطال الغارات مساجداً ,ومراكز صحية ,ومدارس إتخذت كمأوى ,فيسقط فيها شهداء ,لتخرج بعدها إحصائية أولية لعدد الشهداء الذي تجاوز 150 شهيداً على الأقل ,في ساعات قليلة من بدأ التهدئة الغريبة المعلن عنها برعاية أمريكية.

أعداد الشهداء في إزدياد ,والإصابات بلغت المئات ولا مكان لعلاجهم في ظل نقص الأدوية ,وافتقار المدينة لمستشفى مركزي يتسع لحجم الكارثة ,فتجبر بعض العائلات على دفن أبنائهم دون التأكد من هواياهم ,كما حدث مع بعض العائلات التي تحدثت في هذا الفيلم ,والتي دفنت أطرافاً من جسد طفلها في قبر ومع جثة أخرى.

وتفتح بعض ثلاجات الخضروات أبوابها لتتحول من ثلاجات خضار إلى ثلاجات موتى ,ليوضع جثامين الشهداء فيها..

لم تنتهي حكاية الجمعة السوداء على رفح ,فتفاصيل ذلك اليوم لا تنتهي ,ولكل حجر في مخيمات المحافظة حكاية مع ما حدث..

مهند ناصر

الفيلم بالتفاصيل كاملةً:

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

شاركنا رأيك