اليوم مباراة قوية بين ريال مدريد ويوفنتوس | غزة بوست

اليوم مباراة قوية بين ريال مدريد ويوفنتوس

غزة بوست _ وكالات

تصمت الدراما الرمضانية قليلًا، ويتحول عشاقها إلى ملعب “ميلينيوم” بالعاصمة الويلزية كارديف، الذي يصبح محورًا للدراما الكروية في العالم، عندما يتصارع ريال مدريد الإسباني مع يوفنتوس الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويعتقد البعض أن دراما النهائي ستكون واقعية، تحمل في أحداثها نتاج العمل الشاق لمدة موسم كامل، إلا أن اللقاء سيكون ضمن دراما الإثارة التي سينتظر الجميع حتى اللحظة الأخيرة، لمعرفة نهاية ما تخفيه من مفاجآت تبقى واردة نظرًا لقوة الفريقين، وقدرة أبطالهم على قلب الأمور حتى مشهد النهاية.

ويبقى أن النهائي الحلم سيحمل جميع أنواع الدراما، منها التاريخية نظرًا لتاريخ الفريقين في البطولة، ودراما الإثارة والواقع، بل قد يحمل أيضًا بعض المشاهد الكوميدية.

لا شك أن الصراع الذي يدور خلف الكاميرات وخارج الخطوط، بين الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب الملكي، والإيطالي ماسيمليانو أليغري، مدرب السيدة العجوز، سيخطف الأضواء خلال اللقاء، فهما أشبه بالمخرج الذي يحرك الأمور، من اختيارات للاعبين والتغييرات والتكتيك المثالي.

زيدان يسعى لأن يكون موسمه مثاليًا بعد حسمه لقب الليغا، كما أنه يتمنى أن يكون أول مدرب يحصد اللقب لعامين متتاليين في نسخة الشامبيونزليغ الجديدة، ويمتلك مفاتيح اللعب القادرة على حسم الأمور، حيث يعتمد دائمًا في المباريات الكبرى على طريقة 4-3-3، بوجود الثلاثي “بنزيمة وبيل ورونالدو”، مع دعم إيسكو في حال عدم تواجد بيل من البداية.

ويلجأ زيدان إلى المرونة التكتيكية مع تبادل المراكز بين كريستيانو وكريم، وهذه الطريقة تمنح لثلاثي خط الوسط ديناميكية مرنة، حيث يساند مودريتش وكروس في بناء الهجمات، وأيضًا يساعد كاسيميرو رباعي الدفاع عند الحاجة.

ويمتلك زيزو دكة بدلاء قادرة على قلب الأمور، فيها إيسكو أو بيل، إلى جانب رودريغيز ولوكاس فاسكيز وأسينسيو وموراتا.

أما أليغري، مدرب اليوفي، فهو يسعى للثلاثية بعد حسم الدوري والكأس، وتعتبر المباراة فرصة لتعويض الإخفاق الذي طاله منذ عامين، بعد الخسارة في النهائي أمام برشلونة 1-3.

ويمتلك المدرب الإيطالي مرونة تكتيكية، وضحت عند اعتماده في المباريات الأخيرة على طريقة 4-2-3-1، كما أن الفريق يملك القدرة على التحول لخطة 3-5-2، على حسب سير المباراة.

وأكثر ما يساعد أليغري على التنوع هو اعتماده تكتيكيًا على ظهيري الجنب، أليكس ساندرو وداني ألفيس، اللذين يجيدان تأدية الأدوار الدفاعية والهجومية على حد سواء، حيث يلعب بهيغوين كرأس حربة صريح، ومن خلفه الثلاثي كوادرادو، ديبالا، وماندزوكيتش، الذي تحول لجناح، ويكمل مع هيغوين في الكرات الثابتة التي يجيد التعامل معها.

يشهد النهائي الحلم على أغلى الألقاب دراما بوليسية، بين ثلاثي هجوم الميرينغي “BBC”، بيل وبنزيمة وكريستيانو، وثلاثي دفاع البيانكونيري “BBC”، بارزالي وبونوتشي وكيلليني، حيث سيجد المتابع صراعًا شرسًا يطارد فيه ثلاثي اليوفي منافسيهم في الريال، وقد تكون هذه المطاردة هي الأكثر شراسة في اللقاء، ويعتبر خط هجوم الملكي وخط دفاع السيدة العجوز أقوى خطوط الفريقين.

ورغم احتمالات أن يشارك بيل في الشوط الثاني، إلا أن مشاركته منذ البداية تبقى واردة بقوة، لاستغلال سرعته لخلخلة دفاع اليوفي القوي، الذي نجح من قبل في إيقاف الثلاثي المرعب لبرشلونة، ميسي ونيمار وسواريز، خلال لقائي دور الثمانية من البطولة.

يمتلك كل فريق نقاط قوة وضعف يحاول منافسه استغلالها، فبالنسبة لليوفي يبقى الحارس العملاق بوفون وخط الدفاع هما الأقوى، فلم يتلق مرمى الفريق سوى 3 أهداف فقط في البطولة.

كما أن الجناحين، ألفيس وساندرو، مفتاحي لعب لا يستهان بهما، إلى جانب الشراكة الهجومية القوية بين هيغوين وديبالا.

أما نقاط الضعف فتتمثل في عدم قدرة الدفاع على بناء الهجمات بصورة جيدة من الخلف، إلى جانب إهدار بعض الفرص السهلة في عدد من المباريات.

وتتميز خطوط ريال مدريد بالقوة، خاصةً في الهجوم والوسط، إلى جانب دكة بدلاء قوية.

ويبقى حارس المرمى المتذبذب، نافاس، أكثر ما يخشاه عشاق الميرينجي، وأيضًا عدم دخول المباراة مبكرًا في بعض الأوقات نقطة أخرى يخشاها الجمهور، حيث تحول الريال في الكثير من الأوقات إلى رد الفعل، وليس الأخذ بالمبادرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

شاركنا رأيك