النائب محمد دحلان في لقاء حصري وخاص مع غزة بوست | غزة بوست

النائب محمد دحلان في لقاء حصري وخاص مع غزة بوست

أوضاع غزة - المصالحة مع حماس - محطة الكهرباء - معبر رفح - العودة لغزة - الوساطة بين حماس ومصر .

غزة بوست – خاص

قال النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي محمد دحلان في لقاء خاص وحصري مع موقع “غزة بوست” عن علاقته بحركة حماس : ” ان الضرورات الوطنية و إحتياجات شعبنا تفرض علي و عليهم القفز عن الجراح و وضع آلية لمعالجتها ، بهدف إعادة الأولوية لقضيتنا الوطنية، فليس هناك حب مفقود، و لا يجوز أن تكون هناك كراهية أو خلاف أبدي، ولا يجوز لنا أو لحركة حماس التصرف كقبائل محكومة بعقدة الثأر، بقدر ما علينا التصرف كفصائل نشأت لخدمة و من أجل قضيتها الوطنية ” .

متى وكيف سيعمل معبر رفح وما هي آلية العمل عليه ؟

عمليات تجديد و تجهيز منفذ رفح جارية على قدم و ساق من قبل الأشقاء في مصر رغم جرائم الإرهاب  و نأمل أن يتم إنجازه وفقا للجدول المستهدف نهاية هذا الشهر  .

ترتيبات إدارة المنفذ من الجانب الفلسطيني قيد البحث بين عدة أطراف لكن مسألة الإدارة تصبح أمرا ثانويا اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أهمية و تأثير تشغيل المنفذ على حياة مواطنينا في قطاع غزة ، كفانا تجاذبات و تكتيكات كسب الصغائر على حساب شعبنا المعذب و ليس هناك أي مبرر لإبقاء حياة 2 مليون فلسطيني معلقة على قيادات هنا و هناك لم يتوصلوا الى اتفاق .

صحيح بذلنا بعض المجهود بهدف تصحيح العلاقات بين الأشقاء في مصر و بين قيادة حماس ، لكن الاتصالات بين الطرفين لم تنقطع حتى في أحلك الظروف بحكم ضرورات الأمن القومي على كل المستويات السياسية و الأمنية، و من المؤكد أن أنتخاب قيادة حماس الجديدة أسهمت في إقناع الطرفين الشروع في إجراءات بناء الثقة و بما يخدم مصلحة شعبنا و ضرورات أمن مصر ، و نأمل النجاح و التوفيق في طي صفحة الماضي و كتابة صفحة جديدة ، كما نأمل أن يعود منفذ رفح الى سابق عهده للعمل على مدار الساعة لتأمين تدفق حركة الأفراد و التجارة، و إن كنت أعتقد و أتفهم أن الأمر يتطلب تدرجا بحكم الأوضاع الأمنية .

ما هي تفاصيل محطة توليد الكهرباء التي ستقام في غزة ؟




المبادرة حقيقية جاءت من أهلنا في دولة الإمارات العربية المتحدة ، و نأمل أن تتسع نطاق الإسهامات العربية و الدولية لإنقاذ القطاع من محنته الطاحنة، والمحطة ستكون من الطاقة الشمسية المتجددة و الهدف من هذا الخيار هو توفير قسط وافر من مشكلة الوقود المزمنة في قطاع غزة و شخصيا لست ملما بالتفاصيل الفنية و التشغيلية و تحديد مكان المحطة فهذا شأن الخبراء وحدهم.

متى تعتقد ان بامكانك العودة الى القطاع ؟

أحلم بالعودة الى فلسطين غدا ، بل الآن، لا تستطيع أن تتخيل مقدار ألم و مرارة أن أكون بعيد جسديا عن شعبي و هو يخوض مواجهات مشرفة و نبيلة، أنظر الى شباب و شيوخ و نساء القدس و بطولاتهم، لم أعتد أن أكون بعيدا للحظة الا بحكم إبعادي عن فلسطين مرتين ، لكن عودتي ليست مسألة فنية أو أمنية فقط ، بل لها جوانب و موجبات وطنية و فتحاوية متعددة ، و إنشاء الله أكون بين أهلي و أحبتي في أقرب فرصة ممكنة.

ماذا سيكون دوركم في أي حكومة فلسطينية جديدة ؟

أرجو ، و أرجو مكررا عدم إشاعة هذا الوهم الإسرائيلي خاصة في ظل مواجهات الأقصى ، فلن تكون حكومة نشارك بها في غزة لا الآن ولا مستقبلا، و جل إهتمامنا و شاغلنا هو دعم أهلنا و تخفيف الضغوط الهائلة التي يتعرض لها، و من بينها تعطيل مؤسساته الوطنية و الدستورية بحكم الإنقسام و التفرد ، نحن نريد قيادة فلسطينية واحدة شرعية و منتخبة، و نريد حكومة فلسطينية واحدة خاصعة للمحاسبة و المسائلة، و نريد إستعادة قوة و هيبة القانون ، و كل ذلك لن يتم الا بالعودة فورا الى المسار الديموقراطي المغيب منذ 8 سنوات  .

لماذا تثق بحماس و لماذا تثق بك حماس ؟

ليست مسألة ثقة و تقبيل لحى، بل الضرورات الوطنية و إحتياجات شعبنا تفرض علي و عليهم القفز عن الجراح و وضع آلية لمعالجتها ، بهدف إعادة الأولوية لقضيتنا الوطنية، فليس هناك حب مفقود، و لا يجوز أن تكون هناك كراهية أو خلاف أبدي، ولا يجوز لنا أو لحركة حماس التصرف كقبائل محكومة بعقدة الثأر، بقدر ما علينا التصرف كفصائل نشأت لخدمة و من أجل قضيتها الوطنية .

كيف تطورت كل هذه الأمور بينك و بين حماس ؟

المحرك و الدافع الأول و الأخير لمحاولة فتح صفحة جديدة بيننا و بين قيادة حماس هو إنقاذ قضيتنا الوطنية و العمل على تخفيف معاناة غزة ، التوافق حتى الان يرتكز على أسس وطنية سليمة قاعدتها وثيقة أسرانا البواسل، و خاصة وحدانية منظمة التحرير الفلسطينية و ضرورة إصلاحها و تطويرها لتكون بيتا وحيدا للكل الفلسطيني ، و كذل لتلبية ما أمكن من إحتياجات قطاع عزة و إدارة الدعم الذي نستطيع تأمينه ، هل نستطيع أن نعمق التفاهمات أكثر ، نحن نأمل ذلك ، و لكننا و الأخوة في قيادة حماس متفقين على أولوية إنهاء الإنقسام كضرورة لا يعلوها أي أمر .

هل انت قادر على لعب دور في تحقيق مصالحة بين فتح و حماس بينما عباس لا يزال في الحكم ؟

جماعة الرئيس عباس لطالما روجو بأننا سبب الإنقلاب و الإنقسام ، و اليوم نقول لهم إذا كنا نحن أستطعنا التوصل الى توافقات مع قيادة حماس، فما الذي يمنعكم إن كنتم صادقين، نقول لهم تفضلوا و نحن سندعم بلا أي تحفظ أي اتفاق بين حماس و عباس ان كان مبنيا على اسس وطنية متوافقة مع الإجماع الوطني و خاصة اذا تضمن برنامج زمني واضح و محدد و ملزم لإجراء الإنتخابات الفلسطينية على كل المستويات .

هل لديك شعبية عالية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية ؟ ما هي فرصتك لتصبح قائدا في منظمة التحرير الفلسطينية او في الدولة الفلسطينية القادمة ؟

أنا راض بالمكانة التي أتمتع بها لدى أبناء شعبي، و أعمل بشكل متواصل قريبا من نبضهم لأنهم سر قوة قضيتنا الوطنية .

معيار مكانة و شعبية اي قائد فلسطيني لا تحسب بالورقة و القلم، بل بمقدار تجاوب الناس مع مواقفه، أما المقياس العلمي و العملي الدقيق فهو صندوق الإنتخابات ، و قد خضت تجربتين انتخابيتين نموذجيتين واحدة في مؤتمر فتح ، و الأخرى خلال ترشحي لعضوية المجلس التشريعي، و في الحالتين حصدت أصواتا فاقت توقعات الجميع، لكن ما يحتاجه شعبنا و قضيتنا اليوم ليس القائد الكبير و الزعيم المبجل و آخر العمالقة، بقدر حاجتنا الى قيادة شرعية نابعة من إرادة الشعب، قيادة تعمل مع الشعب و تحت أمره، قيادة تحترم القانون و تلتزم بحقوقنا الوطنية دون تفرد أو تفريط.

ما رأيكم في ما يجري في القدس ، هل تتوقع ان تندلع انتفاضة أخرى ؟

سمها ما شئت وقفة، صرخة، مواجهة، انتفاضة مقدسية، التسميات ليست مهمة ، الأهم هي هذه الوقفة الباسلة ببطولة و عنفوان ، هذا هو شعبنا لا كما يروج له البعض، و من يعتقد أنه دجن الشعب أو أنه روض الأسد أقول له أفق ففي لحظة قد يأكلك الأسد ، و بصدق أنا مؤمن أن أهلنا في القدس سيحققون أهداف تحركهم بلا أي شك، و من يستطيع ان يختلف مع شعب يريد الحفاظ على تراثه الروحي و حقه في التعبد و الصلاة لله دون قيود أو إكراه، و أقول للحكومة الإسرائيلية أي لعب أو تلاعب في موضوع القدس هو كمن يلهو بشعلة لهب في حقل من البارود .




هل تعتقد انه بالإمكان التوصل الى سلام مع نتنياهو او اي زعيم آخر ؟

لا يجوز السعي الى سلام مع أشخاص من هنا أو هناك، السلام الحقيقي بين الشعوب، اذا سألتني هل السلام مع نتنياهو ممكن أقول لك لا لأنه لا يريد ، و هل السلام مع عباس ممكن أقول لا لأنه لا يستطيع في ظل الإنقسام و تهالك الشرعيات الفلسطينية، أما أن سألتني هل السلام الفلسطيني الإسرائيلي ممكن ، أقول نعم لكنه يحتاج إرادة سياسية فائقة من الطرفين ، و الى دعم دولي واسع النطاق، لأننا و الإسرائيليين ندرك بأن هذه طريق المقتلة الطويل و الدامي ليست الطريق الصحيح، و ندرك أن بقاء أحدنا لن يقوم على فناء الآخر.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع “غزة بوست

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.