خمسون عاماً على النكسة الفلسطينية | غزة بوست

خمسون عاماً على النكسة الفلسطينية

غزة بوست – القدس

تعرف بـ”نكسة حزيران”، أو “حرب الأيام الستة”، هي صدامات عسكرية وقعت بين الاحتلال وكل من: مصر، وسوريا، والأردن.  وبمساعدة لوجستية من: لبنان، والعراق، والجزائر، والسعودية، والكويت؛ في الفترة الواقعة بين الخامس من حزيران والعاشر منه عام 1967م؛ ونتج عنها احتلال إسرائيل شبه جزيرة سيناء، وقطاع غزة، والضفة الغربية، وهضبة الجولان.

 

أسباب الحرب

 

هناك جملة أسباب أدت إلى نشوب حرب 1967 التي قادت إلى ما سمي “النكسة”، وبعض هذه الأسباب مباشر وبعضها غير مباشر.

 

أ- الأسباب غير المباشرة: تتمثل في اعتبار إسرائيل أن الأحداث التي تلت حملة سيناء عام 19566 (العدوان الثلاثي) تشكل تهديدا لأمنها، ومن أبرز هذه الأحداث جهود التسلح التي تبذلها مصر بقيادة جمال عبد الناصر، ونشاط سوريا ضد  المستعمرات الإسرائيلية على الجبهة السورية وأمام الجبهة الأردنية.

 

ومن هذه الأحداث أيضا قرار القمة العربية 1964 في القاهرة بتحويل مياه نهر الأردن في كل من سوريا ولبنان وتأسيسمنظمة التحرير الفلسطينية 19655.

 

ب- الأسباب المباشرة: تقف في طليعتها قرارات وأحداث مهمة وقعت منذ منتصف مايو/أيار 1967، من بينها: مطالبة مصر بسحب قوات الأمم المتحدة من سيناء وبدؤها حشد جيشها في سيناء، وإغلاقها يوم 222  مايو/أيار “مضايق تيران” بالبحر  الأحمر في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته إسرائيل بمثابة إعلان رسمي للحرب عليها.

 

وإثر ذلك بدأ تخطيط إسرائيل لشن الحرب على دول الجوار العربي مع مطلع يونيو/حزيران عام 1967 في ظل تواطؤ خفي ظاهره عدوان ضد سوريا، حيث أبلغ وفد سوفياتي مصر أن إسرائيل حشدت 11 لواء على الحدود السورية، وإعلان مصر تدخلها لمساندة سوريا وما تلاه من أحداث.

 

 

الميزان العسكري

 

تتفق المصادر في العديد من المعطيات الإحصائية المتعلقة بميزان القوى العسكري قبل حرب يونيو/حزيران 1967، وإن كانت تختلف في بعض الجزئيات. وتجمع بلا استثناء على أن عدد وعدة الجيوش العربية في الجبهات الثلاث كانت أكثر من عدد وعدة الجيش الإسرائيلي.

 

وتذهب تلك المصادر إلى أن الاختلاف الأساسي بين الجيوش في حرب 1967 يكمن في كفاءة الجيش الإسرائيلي -الذي يعتمد على السلاح الغربي (أميركا وبريطانيا وفرنسا)- في استخدام الأسلحة والمعدات والمقدرة التنظيمية والقيادية وتوظيفها، عكس الجيوش العربية الثلاثة التي تعتمد – ما عدا الجيش الأردني- على السلاح السوفياتي.

 

 

اندلاع الحرب

 

قامت إسرائيل في الساعة 8 و45 دقيقة صباح الاثنين 5 يونيو/حزيران -ولمدة ثلاث ساعات- بغارات جوية على مصر في سيناء والدلتا والقاهرة ووادي النيل.

 

وتوزعت الغارات على ثلاث موجات نفذت الأولى 174 طائرة والثانية 161 والثالثة 157 بإجمالي 492 غارة، ودُمّر فيها 25 مطاراً حربياً وما لا يقل عن 85% من طائرات مصر وهي جاثمة على الأرض.

 

وطبقا للبيانات الإسرائيلية فإنه تم تدمير 209 طائرات من أصل 340 طائرة مصرية منها:

 

30 طائرة تي يو-16.

27 طائرة اليوشن قاذفة.

12 طائرة سوخوي-في.

90 طائرة مقاتلة ونقل وهليكوبتر.

 

وردا على الضربة الجوية الإسرائيلية؛ قامت القوات الجوية الأردنية بقصف مطار قرب كفار سركن. أما الطيران السوري فقد قصف مصافي البترول في حيفا وقاعدة مجيدو الجوية الإسرائيلية، بينما قصفت القوات العراقية جوا بلدة نتانيا على ساحل البحر المتوسط.

 

لم تكتف إسرائيل بقصف السلاح الجوي المصري بل قصفت عدة مطارات أردنية منها المفرق وعمان، ودمرت 22 طائرة مقاتلة و5 طائرات نقل وطائرتيْ هليكوبتر.

 

كما قصفت المطارات السورية ومنها الدمير ودمشق، ودمرت 32 طائرة مقاتلة من نوع ميغ، و2 اليوشن 28 قاذفة. وهاجمت القاعدة الجوية هـ3 في العراق.

 

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن 416 طائرة مقاتلة عربية دُمرت، بينما خسرت إسرائيل 26 طائرة مقاتلة.

 

أهم النتائج

 

توقفت الحرب مساء يوم 10 يونيو/حزيران، وصدر قرار من مجلس الأمن 236 الساعة الرابعة والنصف من يوم 11 يونيو/حزيران ينص على إدانة أي تحرك للقوات بعد 10 يونيو/حزيران.

 

وبانتهاء الحرب حققت إسرائيل نصرا كبيرا كانت له نتائج مهمة عسكريا وسياسيا واقتصاديا. وخسر العرب في هذه الحرب المزيد من الأراضي لصالح إسرائيل، أما الخسائر البشرية والعسكرية للحرب فغالب بياناتها قد تضاربت لكونها معلومات سرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.